2014- 12- 9
|
#37
|
|
متميز بالدراسات إسلامية
|
رد: واجب علوم الحديث 1
الخبر المتواتر وتعريفه وشروطه وحكمه وأقسامه وأشهر المصنفات فيه والمراجع
اعتنى المحدثون بطرق الأحاديث ورواتها ، وذلك لتمييز الصحيح من الضعيف ، والمقبول من المردود ، فتتبعوا هذه الطرق ، وما له طريق واحد ، وما له أكثر من طريق ، وما
هو متصل بالرواة ، وما فيه سقط ، وما في رواته ضعف ، وماهو فوق ذلك ، ووضعوا لكل نوع اسماً اصطلاحياً ، فقسموا أخبار النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار نقلها إلينا وقلة
عدد رواتها أو كثرتهم إلى قسمين : 1 ـ أخبار متواترة 2 ـ أخبار آحاد.
فالتواتر لغة : التتابع ، وهو مجيء الواحد بعد الآخر ، تقول تواتر المطر أي تتابع نزوله ، ومنه قوله تعالى : {ثم أرسلنا رسلنا تَتْراً} (المؤمنون: 44)
واصطلاحا : ما رواه جمع لا يمكن تواطؤهم وتوافقهم على الكذب عن مثلهم ، ومستند خبرهم الحس .
وقد ذكر العلماء أربعة شروط للحديث المتواتر :
1 – أن يرويه عدد كثير .
2 – أن يكون عدد رواته بحيث تحيل العادة تواطؤهم على الكذب .
3 – أن تكون كثرة الرواة في جميع طبقات السند ، فيرويه عدد كثير عن عدد كثير حتى ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
4 – أن يكون مستند خبرهم الحس ، فيقولوا سمعنا أو رأينا ، لأن ما لا يكون كذلك يحتمل أن يدخل فيه الغلط فلا يكون متواتراً
وأما أقسامه فينقسم الى قسمين :
1 – التواتر اللفظي . وهو ما تواتر لفظه ومعناه . مثاله : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ "
رواه البخاري (107) ، ومسلم (3) ، وأبو داود (3651) ، والترمذي (2661) ، وابن ماجه (30 ، 37) ، وأحمد (2/159) . وهذا الحديث رواه أكثر من اثنين وسبعين صحابيا ، وعنهم جمع غفير لا يمكن حصرهم .
2 – التواتر المعنوي . وهو ما تواتر معناه دون لفظه . مثاله : أحاديث رفع اليدين عند الدعاء ، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو مئة حديث ، كل منها فيه أنه صلى الله عليه وسلم رفع يديه في الدعاء ، وقد جمعها السيوطي في جزء سماه : " فض الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء " .
وأما حكمه : فالخبر المتواتر يجب تصديقه ضرورة ، لأنه مفيد للعلم القطعي الضروري ؛ وإن لم يدل عليه دليل آخر ، ولا حاجة إلى البحث عن أحوال رواته ، وهذا أمر لا يستريب فيه عاقل .
ومن أشهر المصنفات في الأحاديث المتواترة كتاب " الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة " للسيوطي رحمه الله ، وقد أورد فيه كل حديث بأسانيد من خرجه وطرقه ، ثم لخصه في جزء لطيف أسماه " قطف الأزهار " اقتصر فيه على عزو كل طريق لمن أخرجها من الأئمة ، وكتاب " نظم المتناثر في الحديث المتواتر " للشيخ الكتاني رحمه الله .
المراجع
- نزهة النظر للحافظ ابن حجر
- الحديث المتواتر . د/ خليل ملا خاطر
- الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ، للشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير .
- معجم مصطلحات الحديث ولطائف الأسانيد ، للدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي
|
|
|
|
|
|