المحاضرة ( 14 )
الحماية القانونية للحق
الحماية القانونية للحق : هي اعتراف القانون بهذا الحق , وبالسلطات التي يخولها لصاحبه .
الوسيلة التي يضعها القانون في حوزة صاحب الحق عند استعماله المشروع لحقه هي " الدعوى " التي يحركها إذا ما كان هناك اعتداء علي حقه .
حماية الحق ليست مطلقة بل هي مقيدة بضرورة استعمال الحق في الحدود المشروعة والتي يحددها القانون .
أولا:وسيلة حماية الحق
الدعوى : هي الوسيلة القانونية التي تمكن صاحب الحق من حماية حقه والدفاع عنه متى كان هذا الحق محل اعتداء أو منازعة من جانب الغير .
الدعوى القضائية تختلف حسب نوع الاعتداء , فتوجد :
1- دعوى مدنية : إذا كان الإعتداء على حق ذو طبيعة مالية ، يطلب الشخص وقف الإعتداء الواقع على حده ، يطلب تعويض عن الضرر ، يطلب تمكينه من استعمال حقوقه على حقه ،، مثال : شخص اغتصب شقة مملوكة لشخص آخر فكسر الباب وغير القفل
صاحب الشقة يطلب منع الإعتداء وطرد المعتدي وتعويض عن الأضرار
2- دعوى جنائية : إذا كان الإعتداء يمثل جريمة ، يحرك الدعوة الجنائية ممثل المجتمع ( النيابة العامة ) لأنها أخلت بأمن واستقرار المجتمع ، يقوم بدور النيابة العامة في السعودية ( هيئة التحقيق والإدعاء العام ) في بعض الحالات يسمح القانون للشخ أن يحرك الدعوة الجنائية بنفسه وتسمى دعاوى مباشرة
3- دعوى إدارية : ترفع إذا كانت هناك مخالفة للقانون الإداري ، مثل مخالفة قواعد الوظيفة العامة في الدولة ، مثل تخطي مواطن في الترقية
ويشترط لقبول الدعوى المدنية والإدارية أن يكون لصاحبها مصلحة في رفعها حيث أنه لا دعوى بلا مصلحة .
ويجب أن يكون رافع الدعوى أهلا للتقاضي . وتتحدد أهلية التقاضي بأهلية الشخص للتصرفات التي يرتبها الحق الذي ترفع الدعوى بشأنه .
لا يجوز لشخص أن يرفع دعوى لحماية حق أخيه إلا إذا كان له توكيل من أخيه
ثانيا:حدود حماية الحق
يخول الحق صاحبه سلطات ومزايا معينة تحقيقا لمصلحة يرعاها ويحميها القانون
, فإذا خرج الشخص عن حدود هذه السلطات , فإن ذلك لا يعتبر استعمالا للحق
وإنما تجاوز عن حدود الحق.
المذهب الفردي : يركز على حقوق الفرد وحريته ، الشخص طالما اسخدم الحق في اطاره القانوني لا يكون مسؤولاً عن أي ضرر يصيب الغير لأنه التزم بحدود الحق
المذهب الإجتماعي : يهتم بمصلحة الجماعة على مصلحة الفرد ، ويذهب أنصار هذا المذهب إلى أن القانون عندما يعترف بأي حق لأي شخص تحقيق مصلحتين : مصلحة الجماعة ومصلحة الفرد صاحب الحق
وفقا لما ذهب إليه الفقه الإسلامي والتشريعات الحديثة يعتبر الشخص متعسفا في استعمال حقه في الحالات التالية :
حالات التعسف في استعمال الحق
1 -قصد الإضرار بالغير :
يعتبر الشخص متعسفا في استعمال الحق , إذا قصد أساسا الأضرار بالغير.
2 – عدم التناسب بين مصلحة صاحب الحق والضرر الذي يصيب الغير:
يعتبر الشخص متعسفا في استعمال حقه إذا كانت المصالح التي يهدف إلى تحقيقها
قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.
3 - عدم مشروعية المصلحة التي يهدف صاحب الحق تحقيقها :
يعتبر الشخص متعسفا في استعمال حقه إذا كانت المصالح التي يهدف إلي تحقيقها
من وراء ذلك غير مشروعة أي تخالف حكما من أحكام القانون أو تتعارض مع
النظام العام أو الآداب.
جزاء التعسف في استخدام الحق :
يمنع من تعسفه
يزال التعسف
تعويض الشخص المتضرر
مصادر الحق
المقصود بمصادر الحق هو السبب القانوني المنشئ له .
الشريعة الإسلامية هي مصدر كل الحقوق ,, وتنحصر مصادر الحقوق في الوقائع القانونية .
الواقعة القانونية : هي كل حدث يرتب عليه القانون أثرا معينا سواء كان هذا الحدث إراديا أم غير إراديا ,
والأثر الذي يرتبه القانون قد يكون إنشاء حق أو نقله أو انقضائه .
وتنقسم الواقعة القانونية إلى :
1- وقائع مادية
2-تصرفات قانونية.
أولا :الواقعة المادية : هي كل أمر يحدث فيرتب عليه القانون أثرا , قد يكون نشوء حق أو إنقضائه أو
نقله دون إعتداد بإرادة الإنسان .
وتنقسم إلي وقائع طبيعية وأعمال مادية :
أ: الوقائع الطبيعية :هي التي تحدث دون أن يكون للإنسان دخل في حدوثها كمرور الزمن والموت والقرابة والكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات وغيرها .
ب – الأعمال المادية :هي الأعمال المادية التي تصدر عن الإنسان فيرتب عليها القانون أثارا قانونية بصرف النظر عن نية من صدرت عنه , أي سواء اتجهت إرادته إلى إحداث هذا
الأثر أم لا .
وتنقسم الأعمال المادية إلى نوعين :
الفعل النافع : هو كل فعل يرتب عليه القانون حق بسبب أدائه لمنفعة الغير أو منفعة الشخص نفسه
مثال : أحد الجيران لاحظ أن حائط جاره على وشك السقوط والجار مسافر فأحضر عمال لإصلاح الجدار فتكبد أموالاً
ومن حق الجار الذي أصلح الجدار الحصول على تعويض
فعل ينفع نفسه وينشأ له حق : كمن يصطاد الطيور لا مالك لها من السماء أو الأسماك من البحار يصبح له حق ملكية للأسماك والطيور
الفعل الضار : هو كل فعل يرتب عليه القانون أثر قانوني لما يترتب عليه من ضرر سواء كان الشخص يريد ضرر الغير أم لم يرد
مثل : شخص خرج من بيته متأخراً وأسرع فاصطدم برجل وألحق به الضرر
ثانيا :التصرفات القانونية :
يقصد بالتصرف القانوني اتجاه الإرادة نحو إحداث أثر قانوني , ويستوي فيذلك أن يكون الأثر المقصود هو إنشاء أونقل أوتعديل أو إنقضاء حق منالحقوق .
وينقسم التصرف القانوني إلى :
تصرف قانوني من جانب واحد : تصرف يتم بإرادة منفردة مثل الوصية ، الوعد بجائزة
وتصرف قانوني من جانبين : إذا كان هذا التصرف يكون نتيجة تلاقي إرادتين مثل : العقود
كما تنقسم التصرفات القانونية من حيث أثرها على الحق إلى نوعين
تصرف منشئ : تصرف يؤدي إلى نشوء حق لشخص ابتداء ، أو يؤدي إلى انتقال الحق من شخص لآخر ، مثل العلاقة الزوجية ينشأ عنها حقوق للزوج والزوجة ، وهذه الحقوق تنشأ بسبب عقد النكاح
كما ينشأ بسبب انتقال الحق من شخص لشخص آخر مثل البيت والشراء ، مثل من باع سيارته فينقل حق الملكية للمشتري
وتصرف كاشف أو مقرر : فهو لا يكسب الشخص حقا لم يكن له من قبل وإنما يتناول حقا للشخص كان ثابتا له من قبل بمقتضى مصدر أخر فيخلصه من أوضاع كانت تحد من فاعليته أو تشوب تحديده . على سبيل المثال : عقد الصلح بين الزوجين ،، مثلاً حصل خلاف بين الزوج والزوجة فذهبت إلى بيت أهلها فليس من حقها الحصول على النفقة
الفصل الثاني: إثبات الحق
الإثبات : هو إقامة الدليل أمام القضاء على مصدر الحق الذي يدعيه الشخص.
الإثبات يقع على عاتق المدعي ( البينة على من ادعى )
وللإثبات طرق ووسائل مختلفة هي :
1- الإقرار : اعتراف الشخص بواقعة يدعيها شخص آخر ، يترتب على ذلك أن تكون الواقعة مسلمة
الإقرار حجة قاطعة على المقر إذا كان اقرار قضائي ( أمام القاضي )، ولكن إذا أقر بعيداً عن مجلس القضاء فإن ذلك يخضع لتقدير القاضي
2- والكتابة : من أهم وسائل الإثبات في هذا العصر وخصوصاً في مجال التصرفات القانونية لمنع أي نزاع مستقبلاً
الكتابة قد تكون رسمية إذا تمت أمام موظف مختص في الدولة ، أو عرفية إذا تمت بين أي شخصين
3- شهادة الشهود : هي البينة ، شهادة الشهود تقبل في كل الوقائع القانونية ،
شهادة الشهود تخضع لتقرير القاضي إما يقبلها أو يرفضها
4- القرائن : القرينة معناها استنتاج واقعة متنازع عليها من واقعة ثابتة . مثل : شخص يسكن في شقة ويسدد أجار شهري فسدد اجار شهر ستة واستلم الاصال فيكون تسديده لأجار شهر ستة دليل على تسديده لأجار شهر خمسة
قرائن قاطعة لا يجوز إثبات عكسها
قرائن بسيطة يجوز اثبات تكسها
القرائن القضائية تخضع لتقدير القاضي
5- اليمين : أن يتخذ الحالف الله سبحانه وتعالى شاهداً على صدق ما يدعيه عند عدم وجود وسيلة أخرى لإثبات مايدعيه وهذه تسمى يمين حاسمة لأنها تؤدي إلى حسم النزاع
اليمين الحاسمة : هي يمين يوجهها الخصم إلى خصمه إذا عجز عن إقامة دليل على دعواه
اليمين المتممة : القاضي يريد أن يكمل اقتناعه فيطلب من المدعي أن يحلف