(سد الذرائع)
- غلب إطلاق اسم (الذرائع) ؛ على الوسائل المُفيضة للمفاسد.
- الأفعال المُؤدّية إلى المفاسد :
1- إما محرّمة بذاتها : (ولا خلاف بين العلماء في منعها). , 2- أو مباحة بذاتها , وهي على أنواع :
أ - ما كان إفضاؤه للمفسدة نادرًا وقليلاً : كالنظر للمخطوبة وزراعة العنب - (
لا خلاف في عدم منعها).
ب - ماكان إفضاؤه للمفسدة كثيرًا : كبيع السلاح في وقت الفتن -
(فيه خلاف)
ج - ما يؤدي للمفسدة لاستعمال المكلف هذا النوع لغير ما وضع له : مثل التوسل بالبيع للوصول إلى الربا , أو مثل "التيس المُستعار" ...
(فيه خلاف أيضًا)
وبيان الخلاف الواقع في (ب) و (ج) على النحو التالي :
- الحنابلة والمالكية : قالوا : تُمنع , لأن سد الذرائع أصل من أصول التشريع قائم بذاته ودليل معتبر من أدلة الأحكام (وهذا الرأي الراجح) لأن : الوسائل مُعتبرة بمقاصدها).
- الشافعية والظاهرية : قالوا : لا تُمنع, لأن هذه الأفعال مباحة فلا تصير ممنوعة لاحتمال إفضائها إلى المفسدة.
مُتفرقات :
- غلبة الظن بوقوع المفسدة هي ظن راجح , والظن الراجح مُعتبر في أحكام الشريعة العملية فلا يشترط لثبوتها اليقين , ومثالها : (قبول خبر الواحد) , و (خبر المرأة عن انقضاء عدّتها) ..
- من غير المقبول أن يُحرّم الشارع شيئًا ثم يسمح بأسبابه , ووسائلة , أو يتركها على إباحتها الأصلية !
- كون الشيء مباحًا مشروط فيه أن لا يؤدي إلى مفسدة .
- أصل سد الذرائع : يؤكّد أصل المصالح المرسلة .
سد الذرائع شهد له الكتاب والسنة , ومن ذلك :
1- في قوله تعالى (لاتقولوا راعنا .. الآية) , نهى الله المؤمنين أن يقولوا "راعنا" مع قصدهم الحسن , منعًا لذريعة التشبة باليهود , وللفائدة : اليهود - لعنهم الله - يقصدون بقولهم "راعنًا" أي الوصف (بالرعونة) , لحبيبنا صلى الله عليه وسلم !!
2- تحريم قطرة الخمر.
3- تحريم الخلوة بالأجنبية.
4- تحريم النكاح في حال العدّة.
5- النهي عن الجميع بين سلف وبيع.
6- منع ولي الأمر أو القاضي من قبول الهدية ممن لم تجرِ عادته بمهاداته.
7- توريث مطلّقة الفارّمنه - "وهو ما يسمى طلاق المرض المَخوْف"
8- الإشهاد على اللُقَطة.
9- النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه ..
10- النهي عن الإحتكار.
11- المنع من شراء المتصدق صدقته.
12- نهي الدائن قبول الهدية من مدينه, إلا أن يحسبها من دينه.
والله أعلم ..