عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 12- 23   #6
صالح الثرباني
أكـاديـمـي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 86710
تاريخ التسجيل: Sat Sep 2011
العمر: 39
المشاركات: 65
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 912
مؤشر المستوى: 59
صالح الثرباني is a splendid one to beholdصالح الثرباني is a splendid one to beholdصالح الثرباني is a splendid one to beholdصالح الثرباني is a splendid one to beholdصالح الثرباني is a splendid one to beholdصالح الثرباني is a splendid one to beholdصالح الثرباني is a splendid one to beholdصالح الثرباني is a splendid one to behold
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الملك فيصل كلية الاداب
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع
المستوى: المستوى الأول
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
صالح الثرباني غير متواجد حالياً
رد: لغة الأرقام في حياتنا (تساؤلات بين الزوجين)



وقوفك في حيز الشبهة يثير تساؤلاتي


يُحكى أنّ رجل صاحب ثروة طائلة, يمتلك مصنع لتصنيع البلاستك في المدينة التي يسكنها , وهو مصنع مكتظ بالعاملين , مكان المصنع قريبًا من قصر المالك, بحيث يخرج من باب القصر إلى باب مكتبه , يوجد ضمن قائمة العاملين رجلًا فقيرًا, يعمل على نقل نفايات البلاستك إلى المصنع, ليتم تدويرها من جديد, فترة دوامه من الساعة السابعة صباحًا إلى الساعة الثالثة عصرًا , خلال هذه الفترة لدية ساعة واحدة للراحة قبيل الظهر, في خلال هذه الساعة يذهب ليستلقي تحت شجرة داخل القصر مع أنّه يوجد حول المصنع أي خارج القصر الكثير من الأشجار, ولكنه يفضل أنّ يكون داخل القصر بعيدًا عن ضجيج وصخب ألآت المصنع والعاملين فيه, كان صاحب المصنع يراه ويشفق عليه لذلك لا ينهره , بل يتركه يتلذذ بفترة راحته حسب هواه, ولكن مع رحمته وشفقته كان يتساءل لماذا يعمد هذا العامل إلى هذا المكان بالذات قريبًا من خزانة قصري وإلى هذه الشجرة, مع أنّ القصر مليء بالأشجار, دارت الأيام وهو على هذه الحالة ولا زال يكدح من أجل أنّ يسد رمق جوعه ويوفر لقمة عيش أبناءه, وفي يوم من الأيام وجد ذلك العامل عملًا أخر يدر عليه مالًا وفير, وفضّل أنّ يترك عمله الأول, ليتفرغ للعمل الجديد, في نفس هذا اليوم فقد المالك مبلغًا ليس بالقليل من خزانة قصره, فلم يأتي في رأسه سواء العامل الذي كان ينام داخل القصر, وما استثار شكوكه أكثر تساؤله عن سبب مجيئه فترة راحته قريبًا من خزانة قصري, والأكثر من ذلك استقالته من العمل , ثارة ثورة المالك فقام برفع شكوى ضد العامل, حضر العامل والمالك إلى المحكمة ومثلا أمام القاضي وكل واحد منهما أفاد بما لديه, ولكن القضية جاءت من صالح المالك فحكم القاضي بقطع يد العامل, وتحمله المبلغ المفقود, وتغريمه على ذلك مبلغ وقدره, وبكون العامل لا يوجد لديه هذا المبلغ زج به إلى السجن والحكم عليه بالمؤبد .

من خلال هذا القصة نستنتج أنّ من يضع نفسه في محل الشك, لن يسلم من الاتهام, مهما كان صلاحه, فهذه نتيجة شكوك تأتي متناقضة مع اليقين, إثارتها تأتي من قصر النظرة لدى الإنسان المستثير لشكوك الآخرين تجاهه وفي نفس الوقت ربما حسن نيته, فيبعث إلى نفس الطرف الاخر حب الاستطلاع والتساؤل وربما الاتهام جهرًا, لذلك على كل إنسان أنّ يضع نصب عينيه شعور الآخرين جزءًا لا يتجزأ من حياته, وأن راحته تنبثق من راحة من حوله وهذا أمرًا مسلمًا به عند كل ذو عقل.

ومثلها أيضا من يغلق على نفسه الباب بالساعات ليحادث صديقه, فلا يغضب من نظرت شريكه تجاهه, عندما يسقط عليه بلغة التجريح والاستجواب والاتهام (الخيانة) وأن تلك المكالمة غير شرعية, ولا تنتظر منه أنّ يثق فيك إنّ لم تبرر موقفك بما يجعلك في عينه أهلًا للثقة.

زرع الثقة بين الزوجين واجب اجتماعي, لبناء أركان العلاقة في بينهما, ولخلق جو المرح والتفاهم المستمر بالطريقة المهذبة والمرحة, بعيدًا عن التجريح والاستهجان .



يتبع
  رد مع اقتباس