# معاني أهمِ مفردات الحديث :
= الصـُّرَعـَة : على زنة هُمَزَةٍ ؛ أي : كثير الصرع ِ لغيره - ( فهو قوي بدنيا ، ولقوته يصرع الناس كثيرا ) - .
= الشديد : هو من عنده شدة ؛ أي : قوة معنوية ؛ تمكنه من إمساك نفسه (عند الغضب) عن الشر وكفها عن الانتقام ممن أغضبها .
= الغضب : حقيقة الغضب حركة النفس إلى خارج الجسد لإرادة الانتقام ؛ فهو استجابة لانفعال يتميز بالميل إلى الاعتداء .
# بعض ما يؤخذ من الحديث :
- قوة الإنسان الحقيقية لا تكمن في قوته البدنية وإنما تكمن في قوته المعنوية ؛ فليس القوي من يصرع الأقوياء وإنما القوي من يملك زمام نفسه عند الغضب فيمنعها عن قول الحرام أو فعله ويمنعها عن الظلم والاعتداء .
الإرشاد إلى أنَّ من أغضبه أمر فأرادت نفسه المبادرة إلى الانتقام ممن أغضبه ؛ أن يجاهدها ويمنعها عما أرادت .
# فوائد :
- للشارح – رحمه الله – كلام جميل بهذا الشأن ؛ تحدث فيه عن داء الغضب وصور فيه حال الإنسان إذا غضب على من هو دونه وحاله إذا غضب على من هو فوقه , وحاله إذا غضب على من هو نظيره . ثم ذكر دواءَ هذا الداء في الأحاديث النبوية .
فَلْيُراجَع كلامه في : ( سبل السلام : مج4 ج8 ص 212 –213).
- الغضب المنهي عنه هو الغضب في غير الحق .
-قال الشارح - رحمه الله - : ” والنهي في الغضب متوجه إلى الغضب في غير الحق . وقد بوب البخاري ( باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله)، وقد قال تعالى : { يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم } ، وذكر خمسة أحاديث في كل منها غضبه صلى الله عليه وسلم في أسباب مختلفة مرجعه إلى أن كل ذلك كان لأمر الله تعالى ، وإظهار الغضب فيه منه صلى الله عليه وسلم ليكون أَوْكَدَ . وقد ذكر تعالى في قصة موسى وغضبه ( لمَّا عُبِدَ العجلُ ) وقال:{ ولما سكت عن موسى الغضبُ } .“
# معاني أهمِ مفردات الحديث :
= سباب : مصدر سَبَّ ؛ والسبُّ لغة : الشتم والتكلم في عرض الإنسان .
= المسلم : المراد به : المسلم الكامل الإسلام ؛ الذي ظاهره الاستقامة واجتناب المعاصي .
= فسوق : مصدر فَسَقَ ؛ وهو لغة : الخروج , وشرعا : الخروج من طاعة الله .
= قتاله : أي : مقاتلته .
= كفر : المراد به : كفر النعمة والإحسان وأُخُوة الإسلام ؛ وليس المراد به حقيقة الكفر الذي هو خروج عن ملة الإسلام . وسماه كفرا للتحذير والزجر , ولأنه فعل كفعل الكافر الذي يقاتلُ المسلمَ .
# بعض ما يؤخذ من الحديث :
شتم المسلم المستقيم والتكلم في عرضه بما يعيبه فعل محرَّم شرعاً .. أما الفاسق المجاهر بالمعاصي فذهب أكثر أهل العلم على جواز سبه ؛ إذ لا حرمة له بدليل الحديث الذي أخرجه مسلم : { كلُّ أمتي معافى إلا المجاهرون } ؛ وهم الذين جاهروا بمعاصيهم .
- يؤخذ من مفهوم الحديث جواز سب الكافر (وهذا إذا كان حربيا ، أما إذا كان معاهدا فلا يجوز سبه لأن في سبه أذية له والشرع ينهى عن أذية المعاهد) .
- من قاتل أخاه المسلم مستحلا قتله فقد كفرٌ بذلك كفرا مخرجا من الملة ... أما من قاتله دون استحلال لقتله فقد كَفَرَ كُفْرَ نعمة وإنكار لأخوة الإسلام ؛ ولم يخرج بذلك من الملة ، وقد أطلق عليه الكفر مجازا .
# معاني أهمِ مفردات الحديث :
= الغيبة : مشتقة من الغيب بمعنى : ذِكْرُ الغائب بما يكرهه .
أخاك : أي: أخُ الدين ؛ قال تعالى : { إنما المؤمنون إخوة } .
= أفرأيتّ : أي : أخبرني .
= بهتَّهُ : بهته بهتا وبُهتانا ؛ أي : قال عنه ما لم يفعل .
# بعض ما يؤخذ من الحديث :
- كأن هذا الحديث سيق لتفسير الغيبة المذكورة في قوله تعالى : { ولا يغتب بعضُكَم بعضا } .
- دل الحديث على حقيقة الغيبة وبيَّنَ معناها الشرعي ؛ وهو أنها { ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْرَهُ} .
- في قوله { أخاك} دليل على أن غير المؤمن تجوز غيبتُه ؛ فمن ليس بأخ ٍ كاليهودي والنصراني وسائر أهل الملل , ومن قد أخرجته بدعته عن الإسلام لا غيبة له .
- في التعبير بالأخ جذب للمغتاب عن غيبته لمن يَغْتابُ؛ لأنه إذا كان أخاه فالأولى الحُنُوُّ عليه ، وطيُّ مساويهِ ، والتأول لمعايبِه ؛ لا نشْرُها بذِكرِها .
- في قوله { بما يكره}ما يُشعر بأنه إذا كان لا يكرهُ ما يُعاب ُبه ( كأهل الخلاعة والمجون ) فإنه لا يكون غيبة ً.
# فوائد :
- تحريم الغيبة معلوم من الشرع ومتفق عليه ؛ وإنما اختلف العلماءُ هل هو من الصغائر أو من الكبائر ؟
وقد نقل الإمام القرطبي – رحمه الله – الإجماع على أنها من الكبائر ؛ مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم { إن دماءَكم , وأعراضَكم , وأموالَكم , عليكم حرام }.
- استثنى العلماء من الغيبة المحرمة أمورا ستة ؛وقد ذكرها الشارح؛ فلْيُراجَع كلامه في : ( سبل السلام : مج4 ج8 ص238–239).