شبهات حول لفظ عليه السلام لغير الأنبياء و الرسل:
" عليه السلام " لا ينبغي تخصيصه بعلي ، وورده في كتب اهل السنة هو خطأ من النساخ .قال ابن كثير في التفسير 3 / 517 : " وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال: " عليه السلام " من دون سائر الصحابة ، أو : " كرم الله وجهه " وهذا وإن كان معناه صحيحا لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك فإن هذا من باب التعظيم والتكريم فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم أجمعين " .وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – هذا السؤال : أثناء اطلاعي على موضوعات كتاب: عقد الدرر في أخبار المنتظر، في بعض الروايات المنقولة عن علي بن أبي طالب أجدها على النحو التالي: عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج رجل من أهل بيتي في تسع رايات ما حكم النطق بهذا اللفظ أعني عليه السلام، أو ما يشابهه لغير الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فأجاب – رحمه الله - : لا ينبغي تخصيص علي رضي الله عنه بهذا اللفظ بل المشروع أن يقال في حقه وحق غيره من الصحابة: رضي الله عنه أو رحمهم الله لعدم الدليل على تخصيصه بذلك، وهكذا قول بعضهم كرم الله وجهه فإن ذلك لا دليل عليه ولا وجه لتخصيصه بذلك، والأفضل أن يعامل كغيره من الخلفاء الراشدين ولا يخص بشيء دونهم من الألفاظ التي لا دليل عليها. ( مجموع الفتاوى – الجزء السادس ) .وقد قال الشيخ العلامة المحدث عبد المحسن العباد – حفظه الله – : يأتي في بعض النسخ : "عليه السلام أو كرم الله وجهه ", وهذه الألفاظ التي تضاف إليه و تضاف إلى فاطمة وإلى الحسن والحسين رضي الله تعالى عن الجميع , هي من عمل النساخ كما قال ذلك الحافظ ابن كثير – رحمه الله – في تفسيره عند قول الله – عز وجل – ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) قال : إنه يأتي عند ذكر علي وعند ذكر الحسن والحسين أن يقال : عليه السلام أو كرم الله وجهه , ويقول : إن هذا من عمل النساخ , وليس من عمل المؤلفين , ليس من عمل المصنفين والمؤلفين , وإنما هو من عمل نساخ الكتب ,عندما يأتي ذكر الشخص يكتب عنده عليه السلام , أو يكتب عنده كرم الله وجهه , ولا شك أن معاملة الصحابة معاملة واحدة والدعاء لهم بالترضي , هو الذي اشتهر عن السلف , وهو الذي درج عليه السلف , وهو الأولى , بأن يقال ( رضي الله عنه ) يعني دعاء له برضا الله عنه , وهذا هو الذي يبنغي , وأما تخصيصه أو تخصيص غيره بأشياء يخص بها دون غيره فليس هذا من هدي السلف وإنما هذا الذي يأتي إنما هو من عمل النساخ , كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير في تفسيره عند قول الله – عز وجل – ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) شرح سنن أبي داود - كتاب الصلاة - باب الصلاة قبل العصر