عرف واقعة الحرة؟
كَثُرَ الحديث في المدينة عن يزيد، فأرسل إليهم النعمان بن بشير يحذرهم الفتنة، ويذكرهم الطاعة، فأبوا عليه، ثم أعلنوا خلع يزيد، وبايعوا عبد الله بن حنظلة الغسيل، ووثبوا على عثمان بن محمد بن أبي سفيان، والي يزيد، ثم حاصروا بني أمية في دار مروان بن الحكم، وكان عددهم حوالي الألف شخص.
فلما علم يزيد بن معاوية بذلك رسل إليهم جيشًا عليه مسلم بن عقبة المري، وإن حدث له حدث فالأمير من بعده الحصين بن نمير السكوني، وأقبل مسلم بن عقبة بالجيش، والتقى ببني أمية بوادي القرى، وقد أخرجهم أهل المدينة.
وصل مسلم بن عقبة المري إلى المدينة فأمهل أهلها ثلاثة أيام فأبوا إلا القتال، وكان عليهم: عبد الله بن حنظلة الغسيل الأنصاري، وعبد الله بن مطيع، ومعقل بن سنان، وعبد الرحمن بن زهير بن عوف الزهري ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، وكان مجيء مسلم عن طريق الحرة الشرقية، ووقعت الوقعة وكانت في أواخر ذي الحجة من سنة ثلاث وستين للهجرة، وقُتِلَ أكثر سادة أهل المدينة في هذه الوقعةو انتصر جيش يزيد عليهم