ليحلّ السلام على أولئك العابرون سريعًا ، الذين يسعدون أرواحنا بخفة وجودهم ، ولا يثقلونها بشكواهم ، أولئك الذين لا يتكلفون بحديثهم ، ولا يتصنعون ابتساماتهم ، ويبقون معنا أنقياء على الفطرة التي خلقوا عليها . لعابرِ أبدى ابتسامة جميلة ، ومسافر شارك آماله ، وطموح يحكي عن شغفه ، وقارئ يبدي آرائه ، ومصور ينقل إلهام مدينته ، وكاتب سطّر أحلام شعبه . للأنقياء الذين تعانقت معهم أرواحنا في جنة الإنسانية ، وتصافحت أيدينا في لقاء الإخاء العابر ، وتفرقت أجسادنا على نور المودة الدائم . تبدو الحياة بهم بسيطة ، لا يشوبها الفناء لأنها تخلّد لهم ذكرى جميلة ، ولا يخلفون ورائهم روحا تعشق ، ولا ينهكون أجسادنا بالفراق ، حتى الشوق لهم يكون عابرًا بخفة ، وطيفهم سيبقى حاضرًا كلما داهمتنا ذكراهم . * *
عبدالوهاب العامري”