قصص من واقع الحياة (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
سأقوم بإذن الله تعالى بسرد قصص حقيقية من واقع الحياة المليئة بالغموض تارةَ والعجائب تارة أخرى وسأبدأ بقصة شاب ومغامراته في بلاد الهند أثناء فترة إبتعاثة للدراسة وسأسرد القصة كما يرويها هو دون زيادة أو نقصان ..
وأحب أن أنوه بأن القصص قد تحوي بعض المخالفات العرفية المناقضة لمجتمعنا الإسلامي نظراً لإختلاف الثقافات من بلد لآخر لذا لا ننصح بقراءتها لمن هم دون سن الرشد ..
يقول صاحبنا :
أبدأ قصتي في رحلة دامت لخمسة أعوام في بلاد الهند والسند رأيت بها غرائب وعجائب لا تحصى وستبقى محفورة في ذاكرتي الى يوم يأخذ الله وديعته .. العجيب في هذه القصه أنني أبدا ولم أتوقع يوماً أن أسافر للهند للدراسة وبدأ الأمر حين تعرفت على رفيق لي يسكن في نفس الحي وكان يجلس بجانبي في نفس الفصل الدراسي أيام الثانويه وأنهيت الدراسه وكنت أخطط للسفر لكندا ولكن لا أدري كيف أقنعني بأن أغير وجهتي الى الهند والسبب الجينات التي تجري بدمائنا وهي حب المغامره وكان لنا ما أردنا وأكثر ولا أخفيكم كم كنت خائفا من هذه التجربه ولكن توكلت على الله وشددنا رحالنا وعند اليوم الأول للوصول شعرت بغربه شديده وتمنيت أن أعود على أول طائرة ومن حسن الحظ أن رفيقي كان له قريب يدرس بالهند منذ أربع سنوات كان ينتظرنا بالمطار وأستقبلنا وأستأجر تكسي وبدأت السياره تشق طريقها الى منزل قريب رفيقي في وسط المدينه المسماة بأرض الثعابين (ناغبور) وأثناء مسير التكسي أول شيء رهيب رأيته ملأ قلبي رعباً كان وجود مجموعة كبيرة من الطيور الكاسرة تحوم بشكل حلقات على أرتفاع قريب من موقع كنا قد مررنا بجواره ونظرت بعيني رفيقي فوجدت لديه نفس النظرة الحائرة المتسائلة ما هذا !! وماذا يجري هنا ولا أخفيكم بدأت أناملي ترتجف خوفا من أن تهاجمنا هذه الطيور الجارحة وفجأة نطق قريب صديقي وقال لا تخافوا هذه أمور ستعتادون عليها وفوراً سالته ألا تخبرنا لماذا كانت هذه الطيور الكاسره تحوم فوق هذه البقعة وكانت أول معلومة غريبة نسمعها فما هي؟؟ هيا تعالوا نرى أول قصه من عجائب هذا البلد ..
بدأ قريب رفيقي يسرد معلومات غريبة وعجيبة عن أسباب تجمع الطيور الكاسرة في هذه البقعة فقال هناك عرق من الهنود يسمون فارسي وهم مجوس يعبدون النار المقدسة (العرق الفارسي المهاجر من أيران بعد دخول الأسلام لها ) وهم من أثرى شعوب الهند ويتحكمون بعصب الأقتصاد فيها ويكفيكم أن تعلموا أن عائلة تاتا الثريه تملك ثلث أقتصاد الهند من مجموعه ضخمه من الشركات والمصانع تعمل على صناعة كل شيئ تقريباً من مصانع الملح وحتى محركات الطائرات وسيارات tata المعروفه ..
والفارسي من عاداتهم العجيبة الغريبة عند حصول وفاة لأحد أفراد العائلة لا يقومون بدفنه حسب عادات أهل الكتاب ولا حتى حرق الجثه حسب عادات الهندوس الوثنيين لأن الأرض والهواء عندهم مقدس ولا يجوز تلويثه فكانوا يقومون بدهن الجثه باللبن ومن ثم ينقلونها الى المقبرة واليكم العجب العجاب يضعون الجثه على قمة مرتفع
ويتركون الطيور الكاسرة تنهشها وهذا تماماً يفسر سر ما شاهدناه من تجمع للطيور الكاسره فوق تلك التلة الرهيبة التي كنا على مقربة منها في طريقنا من المطار الى بيت مضيفنا فكانت تلك الحكايه أول ما أستفتحنا به مسيره خمسة أعوام في بلاد الهند ..
وأتوقف هنا لأسرد لكم ما حدث معنا في أرض الثعابين ..
التعديل الأخير تم بواسطة وثائقي ; 2015- 1- 18 الساعة 09:44 PM
|