عرض مشاركة واحدة
قديم 2015- 1- 18   #3
وثائقي
أكـاديـمـي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 141106
تاريخ التسجيل: Mon Apr 2013
المشاركات: 13
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 50
مؤشر المستوى: 0
وثائقي will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: غير طالب
الدراسة: غير طالب
التخصص: غير طالب
المستوى: قبل الجامعة
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
وثائقي غير متواجد حالياً
رد: قصص من واقع الحياة (1)

نكمل حكايتنا في بلاد العجائب :

بعد أن أنهيت عامي الأول بالجامعه كنت قد كونت مجموعه كبيره من الأصدقاء من شتى المنابت والبلدان ولكن لفت أنتباهي شاب غريب الأطوار لا تحسبه من العرب لشدة غرابة تصرفاته بل بالكاد كان يحتك بالطلاب العرب الأخرين كيف أصفه لكم شعر طويل مصفوف بطريقه الجاكسون حياته كلها مجون وسهر ومعاقرة الخمر والنساء والعياذ بالله دون وازع ديني أو رادع أخلاقي وكنت حينما أراه أشفق على حاله للضياع اللذي كان فيه وأنقضت السنة الدراسية وسافر بالأجازة كلا الى وطنه ومن بعد ما عدنا من الأجازه لبدأ الفصل الدراسي الجديد وعندما كنت أعبر أحد شوارع المدينة وأنا أقود دراجتي النارية لمحت شابا يخرج من زقاق المسجد قصير الشعر كثيف اللحيه وفي وجهه نور رباني . لا أدري لماذا تمعنت في تقاسيم وجهه ولكن نفسي تحدثني بأني أعرف هذا الشاب وقد رأيته قبل اليوم ولكن لم تسعفني ذاكرتي متى وأين يا رباه أين قابلته ولكن بلا نتيجه وذهبت لقضاء أحتياجي من السوق ولا زالت صوره هذا الشاب لم تفارقني وعندما ألقيت جسدي المنهك على الفراش بدأ ذهني يصفوا رويداً رويدا .... أها هل يعقل ولكن هناك تشابه كبير يا أخوان ولكن كيف ... فهذا شاب متدين وذاك شاب منحط الأخلاق فقلت لنفسي ولما الحيرة أذهب الليلة لأصلي العشاء في ذات المسجد وحتماً سأجده هناك ... ذهبت للصلاة بنفس المسجد الكائن بوسط السوق واللذي كنت أصلي فيه صلاة الجمعة ودخلت المسجد وأنا متشوق لمعرفة من سيكون هذا الشاب ذو الوجه الساطع بالنور والسكينة وكما توقعت رأيته يجلس في الصف الأول ويمسك بيده المصحف الشريف ويقرأ بصوت خافت شديد العذوبة بعض ما تيسر من القرآن الكريم .
فبادرته بتحية الأسلام فردها علي بأبتسامه هادئة وديعة فأستأذنته بالجلوس بجواره فأذن لي مرحباً فقلت له أعذر تطفلي عليك فقال لا عليك على الرحب والسعة فبادرته بسؤال مفاجئ عن حيرتي في أمر ما فقطع علي حديثي مباشرة وقال أسمع أخي الكريم أنا هو فعلا من تظن يا أخي وقد من الله علي بالهداية لطريق الحق فنذرت نفسي لخدمة هذا الدين تعويضاً عن أيام الضياع والعصيان التي عشتها ففرحت له كثيراً وهنأته على العودة لطريق الحق. وطلب مني أن نعمق علاقتنا أكثر ونتبادل الزيارات فلا أخفيكم مع مرور الأيام زادي أعجابي به كثيرا لأنه كان قوي الحجه يتقن التحدث باللغه الأنجليزية والهندية وكان دائم الترحال من مدينة لأخرى ناذراً نفسه للدعوة الى دين الإسلام.. كم هو رائع هذا التحول يا صديقي وفي أحد الأيام أتفقنا على أن نلتقي مساء الخميس في منزله لوجود مجموعة من الشباب المسلم وعند اللقاء أفتتح شيخنا الحوار مرحبا بكافة الأخوان وبدأ يسرد قصة هدايته والله يا أخوان ما أن أنتهى من سردها حتى لم يبقى شخص داخل المجلس وألا قد ذرف الدموع من شدة غرابة قصتة ورحمة الله الواسعة تابع الشيخ المهتدي قصته فقال أغلبكم يعلم ما كان عليها أحوالي من اللهو الشديد ومعاقرة الخمر والنساء والعبث بالملاهي الليلية حتى أنه في أحد الليالي بدأ يدخن وقد تطور به الأمر الى أن بدأ يتعاطى الهيروين من خلال الحقن بل ويتاجر فيه من أجل أن يؤمن حصته من المخدرات وكلكم يعلم ثمنها المرتفع وتدهورت أحوالي الصحية وأصبحت في الحضيض وفي أحد الليالي الحمراء وأثناء تعاطي الهيروين من خلال الحقن أنكسرت الأبره داخل شرياني ولم أستطع أخراجها فأيقنت أن وقت الحساب قد حان وأن غضب الله قد وقع وقد حان تسديد ديون المعاصي الكثيرة فماذا أفعل ومن كثر البكاء الشديد فقدت وعي ورحت في غيبوبه لم أصحو منها ألا في صباح اليوم التالي ..

جلست على السرير أفكر ما أنا بفاعل وقررت التوجه الى عيادة الطبيب لأرى ماذا يقول وبعد أن كشف الطبيب على ذراعي وجد أزرقاق شديد للجلد موضع الأبرة المكسورة وقال أنه يجب عمل عملية جراحية لمده لا تزيد عن 24 ساعة ونسبه نجاح العمليه 50 % وهناك خطر مواجهة الموت أو في أحسن الظروف البتر فخرجت من عيادة الطبيب وقد أسودت الدنيا أمامي وأني هالك لا محاله وكيف لا أعاقب وقد أقترفت من المعاصي ما تنئا الجبال عن حمله وأنا أسير هائماً في الشوارع لأ أدري أين أذهب حتى فجأة دوى صوت المؤذن الله أكبر ...الله أكبر فقلت في نفسي يا الله ما أعظم رحمتك يا ألله ما أعظم كرمك وغفرانك فقررت الذهاب للبيت والأستحمام للطهارة والذهاب للمسجد للصلاة وعندما وصلت المسجد دخلته داعياً ربي أن يقبل توبتي والدموع تترقرق في مقلتي ..

لا يوجد بالمساجد صنابير مياه للوضوء كما في الدول العربية بل في أغلب مساجد الهند يوجد بركة ماء تغب بيدك منها وتتوضأ فبدأت أفعل الى أن وصلت عند غسل المرفق اللذي به الأبرة المكسورة وبعد أن فعلت سمعت صوت خافتا مثل صوت دبوس يرتطم بالأرض فنظرت أسفلي فأذا هي الأبرة المكسورة قد خرجت من يدي عند قيامي بغسل مرفقي فخر رأسي ساجداً للذي خلقه ولم أتمالك دموعي وعرفت أن رحمة الله كبيرة وأن من صدق الله صدقه وأنجاه وقد دعوت الله صادق النية أن أجند نفسي لخدمة دينه وقد بدأت بذلك وعندها بدأت حكايتي معه الجميع قد تأثر بما سمع ..

على ماذا دعانا الشيخ المستنير؟؟ وما هي المغامرة اللتي وقعت لنا كدنا أن نفقد حياتنا من أجلها؟؟

ذلك ما سأرويه لكم قريبا ان شاء الله ..

التعديل الأخير تم بواسطة وثائقي ; 2015- 1- 18 الساعة 09:44 PM
  رد مع اقتباس