عرض مشاركة واحدة
قديم 2015- 1- 19   #5
وثائقي
أكـاديـمـي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 141106
تاريخ التسجيل: Mon Apr 2013
المشاركات: 13
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 50
مؤشر المستوى: 0
وثائقي will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: غير طالب
الدراسة: غير طالب
التخصص: غير طالب
المستوى: قبل الجامعة
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
وثائقي غير متواجد حالياً
رد: قصص من واقع الحياة (1)

نتابع قصتنا أن شاء الله وكنت قد توقفت عند حادثة أنقطاع الكهرباء عن منطقة المسجد وعودة النور سريعاً فقط وأقول فقط داخل أروقة المسجد فما الذي حدث؟؟

بعد أن أنهى شيخنا محاضرته وخرج الناس من باب المسجد بشكل عادي وفقط كانت علامات التعجب !! تلوح على محيا الرفقاء وأثناء المسير عودة الى سكن الضيافه عاجلت شيخنا وسحبته من ذراعه مبتعدا قليلا عن الرفقاء وعاجلته بتلهف بالسؤال عن ما حدث أثناء أنقطاع النور وعودته سريعا !! قال لي أنه بسبب جلوسه القريب من الشيخ أسلم سمع الشيخ يدعوا الله بتوسل شديد أن يعيد النور الى المكان وما هي الا ثواني معدوده والنور عاد للمكان فقط داخل أروقة المسجد وهذا ما تيقنه شيخنا فلم يتمالك دموعه اللتي انسابت دون رادع لما للحدث الجلل من عمق التأثير على وجدانه عندها صرخت الله اكبر الله أكبر ما أكرمك يا الله وكيف لا يجود الكريم بنوره على من كانوا يتذاكرون ويسبحون بحمده فقصصنا ما حدث على باقي الرفقاء فكبروا وحمدوا ربهم على جزيل كرمه وعظيم عطائه وتوجه كل منا إلى مضجعه فرحاً سعيداً متفقين على اللقاء على صلاة الفجر ..

وقمنا من مرقدنا فجراً على صوت المؤذن متوجهين الى المسجد وقلوبنا فرحه ومفعمه بالأيمان ما شاء الله المسجد ممتلئ لآخره بالمصلين شباباً وكهولاً وأنتهينا من الصلاة وأجتمعنا بحضرة الشيخ أسلم وأتفقنا على أن نباشر اليوم صباحاً وفي تمام العاشرة بتقسيم أنفسنا الى مجموعات تتكون من ثلاث أفراد بصحبة مرشد من أهل المنطقه لزيارة أخوة لنا من المسلمين وبالفعل تم ذلك فكانت مجموعتي مكونة مني ومن الرفيق زياد القنه والرفيق فايز الخليلي وفعلا أنطلقت المجموعات بصحبة مرشدها وتأخرت مجموعتي في الخروج من المسجد نظراً لتأخر المرشد بحوالي نصف ساعه فأصبحنا لا ندري أين توجه باقي الرفقاء وعند حضور مرشدنا أعتذر عن تأخره وقمنا بمغادرة المسجد على عجاله ولم نبتعد كثيرا عن المسجد حتى رأينا جمع من الناس يتجمهرون حول أحد الأكشاك الصغيرة القريبة من المسجد وأقتربنا من الجمع لنستقصي الخبر وكان الناس متجمهرون لأستماع المذياع حيث كان المذيع يعلن في تلك اللحظه نبأ أغتيال رئيسة الوزراء الهنديه السيدة أنديرا غاندي الشخصية المشهورة والمعروفة لدى الكثير منكم فوالدها هو جواهر لال نهرو القائد المؤسس للهند الحديثة وأحد ثلاثة قادة أسسوا اتحاد دول عدم الأنحياز مع الرؤساء تيتو وجمال عبدالناصر وكان المذيع يتلو النبأ بحزن شديد ويقول أن الأغتيال تم صباح اليوم عندما كانت تجلس في حديقة قصرها تتحتسي الشاي عندما توجه أليها مجموعة من الحرس الشخصي (من عرق السيخ ) وأفرغوا طلقات بنادقهم في جسدها فضرجت بدمائها وفارقت الحياة ..

والهنود السيخ من أشد الناس عداوة وكرها للمسلمين ، ويكمن هذا الحقد الدفين للمسلمين بسبب لن تصدقوا ما أقوله فقبل ثلاث مائة عام كان شعب السيخ الذي يقطن أقليم البنجاب في شمال الهند من المسلمين ويعبدون الله ولكن حدثت حادثه لأميرهم جعلتهم يرتدون عن الأسلام ويناصبون المسلمون العداء منذ حينها وقصة أميرهم هذا الذي كان شعبه يحبه ويحترمه ويبجله ويطيع أوامره قد توجه الى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ونظراً لجهل هذه الشعوب بتعاليم الأسلام والمعرفه الصحيحة بشرائعه كان قد أرتكب حماقة كبيرة عند تواجده بالقرب من الحرم المكي الشريف وذلك بقيامه بقضاء حاجته (أجلكم الله) بالقرب من الحرم مما أدى الى أنه تعرض للضرب الشديد من قبل القائمين على خدمة الحرم ومنعه من أكمال باقي الشعائر وطرده شر طردة من مكة المكرمة فعاد الى بلده غاضبا أشد الغضب وأقسم أمام شعبه أن يعادي المسلمين الى أخر رمق في حياته ومن الغريب عند السيخ أنهم قاموا بسن تشريعات تمثل العكس تماما لتشريعات دين الأسلام الحنيف وسأسوق لكم أمثلة على ذلك يحرم على الرجال والنساء قص أو حلق شعورهم من الولاده وحتى الممات ، يستحب لبس الذهب للرجال ، تحليل شرب الخمره وتحريم التدخين (لاحظ كيف يخالفون المسلمين ) وأمور أخرى كثيره ربما الخجل يمنعني من ذكرها والغريب العجيب أن طريقة تأدية الصلاة هي الشيئ الوحيد الذي تركوه مشابه لصلاة المسلمين من ركوع وسجود ولكن لمن لتمثال أميرهم اللعين حيث أصبح مع الزمن أله والعياذ بالله وهم يحرمون الزواج من أي جنس أخر غير جنسهم الخبيث ..

نعود لقصتنا ففورا بعد أعلان نبأ مقتل انديرا غاندي عمت الفوضى العاصمة وباقي المدن وبدأ عرق الهندوس بمهاجمة السيخ أينما وجدوهم وحدثت معارك سالت فيها الدماء للركب ولأن الأغلبية لعرق الهندوس فكانت الغلبة لهم في القتل الشديد للسيخ وأمام أعيننا وبالقرب من الكشك الصغير رأينا بأم أعيننا مجموعه من الهندوس يمسكون برجل من السيخ ويطعنوه بالسكاكين ومن ثم قاموا بسكب البنزين على جسمه وأحراقه أمام أعيننا وتنحى المسلمين عن تلك المقتلة العظيمة وبقوا محايدين وعندها طلب منا المرشد بالعودة سريعاً الى المسجد والابتعاد عن الشارع الرئيسي تلافياً لاية أذى ممكن أن ينتج عن هذه الفتنة العظيمة والتي لا ناقة لنا فيها وفعلا عدنا بسرعه الى المسجد ولم يكن قد عاد الرفقاء بعد فأنتابنا قلق شديد تحسبا لأي أذى قد يصيبهم وسط هذه المعمعة ..

وأثناء النقاش اللذي دار بيننا وبين المرشد حول مصير الرفقاء وما العمل في حال تأخر عودتهم أندفع رجل من السيخ بسرعة الى داخل المسجد مستجيراً ينزف الدماء من ذراعه المجروح وفور الدخول باشر بالسجود وسط ذهول شديد منا فسبقنا أخونا فايز نحوه ومسك به وسأله ما الذي دفعك للدخول الى المسجد وكان أخونا فايز يتحدث اللغة الهندية بطلاقة فأجابه الرجل المفجوع من هول ما رأى أرجوك أنقذني أنهم يريدون قتلي فأسرع فايز وأغلق الباب وعاد للرجل السيخ مرة أخرى وقال له مندهشاً لماذا سجدت أجاب وهو يقسم بأنه يريد أن يعتنق الأسلام ويتحرر من وثنيته وأخونا فايز سر كثيرا لما سمعه دون تفكير منه حقيقة هذا القرار فمن الواضح أنه يريد أن ينجوا من الموت بالأختباء داخل المسجد وقد عرف المرشد هذه الحقيقة فورا وأخبر فايز أن يتركه يغادر المسجد فرفض أخونا فايز بشده وقال مخاطباً المرشد باستنكار شديد كيف يا شيخ تريدني أن أتخلى عن أنسان في محنه ويريد أعتناق الاسلام !! هل تريدنا أن نحرم من ثواب هدايته فصاح بوجه المرشد أحضر لي المقص بسرعه لأحلق له شعره الطويل ومن ثم أدعه يغتسل ويتطهر وينطق الشهادتين .. أجابه المرشد يا أخي أنت تتصرف بعاطفتك صدقني أنه لا يريد أن يعتنق الأسلام برضى وأقتناع أنما الخوف الشديد هو السبب وهذه تقيه منه وعند زوال الكارثه حتما سيرتد ..

ماذا حصل بعد ذلك وهل أقتنع فايز بكلام المرشد وتركه يغادر دون أن يحميه وماذا حدث لباقي الرفقاء هذا ما سنعرفه لاحقاً ..
  رد مع اقتباس