بصراحة ما كنت ناوي اعلق على الموضوع أكثر، لكن عشان نفهم الحالة بطريقة أوضح يجب علينا أن نحدد بعض الأسس وننظر لها من الزاوية الصحيحة.
أولاً التعليم وفقاً لنظام الدولة مجاني ومع ذلك نجد طالب الإنتساب والذي يلجأ لإكمال تعليمه ليحسن وضعه المادي والوظيفي بالدرجة الأولى وغالباً ما يكون ملتزم بأسرة و أبناء وإيجار ومصاريف أخرى وأنا هنا اتحدث عن الشريحة العظمى وهم رواد الدراسة عبر الإنتساب، والمفارقة مع أنه طالب إنتساب ولا يشغل كرسي أو حيز مكاني في الجامعة ومع أن تعامله يكون من خلال موقع الكتروني لا يكلف الكثير وإمتحاناته تكون في مرفق حكومي ومراقبين إما من الجامعة أو من وزارة التعليم، إلا أننا نجد أن دراسته تكلفه (رسوم) مبالغ فيها وتعادل راتب شهر ونصف حسب متوسط رواتب القطاع الخاص والذي يقرب من الأربعة الاف ﷼ تقريباً.
ثانيا أن من يدرس عن طريق الإنتساب ويدفع رسوم وهو لا يملك وظيفة أو يعمل في القطاع الخاص ومرجعه لم يصرف له راتبين تماشياً مع الحدث أو حصل على راتبين ولكنها خصمت من البونص نهاية العام فهو خسر من ناحيتين:
1- حرم من نصيبه في المال العام
2- أعطي نصيبه لغيره
ثالثا الأثر النفسي والمتمثل في شعوره بأنه لا يتمتع بالمواطنة الكاملة وذلك من خلال إستثناءه من خلال القرار.
رابعاً 110 مليار ﷼ كان بالإمكان إستثمارها في خلق فرص وظيفية كثيرة لو أحسن إستغلالها في إنشاء شركات كبيرة تستوعب عدد لا يستهان به من العاطلين عن العمل ربما كان هو واحداً منهم بعد التخرج.
خامساً المناسبة كانت تولي العرش ملك جديد للبلاد ويفترض أنه ملك للجميع من غير تفرقة أو تمييز، فكيف يحصل موظف راتبه 15000 على 30,000 وربما أخيه الموظف الذي يسكن معه في نفس الدار على 7000 ﷼ فقط لأن راتبه في (العمل) ثلاثة الآف وخمسمائة فقط؟!
سادساً نسأل ﷲ العلي القدير أن لا يجعل الدنيا أكبر همنا وأن يحفظ مليكنا وبلادنا من الشرور وأهلها وأن يديم علينا نعمة الإسلام والأمن إنه سميع مجيب وصلى الله على عبده ورسوله وآله وسلم.