لمـا أنـاخـوا قبـيـل الصـبـح عيسـهـمُ
وحملـوهـا وســارت بالـهـوى الإبــل
وأرسلت من خـلال السجـف ناظرهـا
تـرنـو إلــيَّ ودمـــع الـعـيـن ينـهـمـل
وودّعـــــت بـبــنــان زانـــــه عــنـــم
ناديت لا حمـلـت رجــلاك يــا جـمـل
يا حادي العيـس عـرِّجْ كـي أودعهـم
يا حادي العيـس فـي ترحالـك الأجـل
ويلي من البيـن مـاذا حـلَّ بـي وبهـا
من نازل البين حـل البيـن وارتحلـوا
إني علـى العهـد لـم أنقـضْ مودتهـم
يا ليت شعري بطول العهد ما فعلـوا
لمّـا علمـت بــأن الـقـوم قــد رحـلـوا
وراهــب الـديـر بالنـاقـوس مشـتـغـل
يـا راهـب الـديـر بالإنجـيـل تخبـرنـي
عـن البـدور اللواتـي هـا هنـا نـزلـوا
أجابنـي وشـكـا مــن فجعـتـي وبـكـى
وقال لي يا فتى هل ضاقت بك الحيل
إن الخـيـام اللـواتـي جـئــت تطلـبـهـا
بالأمس كانـوا هنـا واليـوم قدرحلـوا
شبكت عشري على رأسي وقلت لـه
يا حادي العيس لا سـارت بـك الإبـل
ليت المطايا التي سارت بهم ضلعـت
يوم الرحيـل فــلا يبـقـى لـهـم جـمـل