.
هناك فئةٌ من الناس .. تبني وتعطي
وفئة أخرى .. لا هدف لها سوى الهدم والإساءة
هناك من يرى الدنيا .. بروح إيجابية مفعمة بالحب
وهناك من يرى الدنيا .. بروح سلبية مليئة بالكره والحقد والحسد
هناك من يرى عيوبك .. ولكنه يركّز على إيجابياتك
وآخر يرى إيجابياتك .. ولكنه يركّز على عيوبك
وبالطبع .. كلٌّ يرى الناس بعين طبعه
أو كما نقول .. كلُّ إناءٍ بما فيه ينضَح
إن انتقدك الآخر .. أو سلّط لسانه أو قلمه ضدّك .. فهذا لا يعني إلّا أّنه يشقى ويبكي غيرةً منك ..
وإنه بطريقة الإختبارات النفسية الإسقاطية .. يُسقِط عليك ذلك العبء النّفسي المدفون في ثنايا نفسه المريضة ..
هناك مثل يوغسلافى يقول:
إنسانٌ بلا أعداء .. إنسانٌ بلا قيمة
فحين يكون لك ذلك العدو ،، الذي يتصيّد أخطاءك .. ويتربّص لك ، ويحسب عليك زلّاتك ،، وينتقدك ولا يجاملك
فهو كالصديق ..!!
يجعلك على يقظةٍ دوماً ، تتأمل العواقب
وتعِدّ العدّة ، تطّلع على عيوبك ، وتتلافى أخطاءك .. وترتقي للوصول إلى الكمال
حتى لا تسمح له بمنفذ لك ،، ولا سبيل عليك
وهذا لا يزيدك إلّا قيمة ،، ولا يدفعك إلا للقمّة .. وإتقان عملك أكثر .. فهو من ينصفك
فإن أحسنت ذلك العمل .. جمّلك ؛ وإن أتقنته .. كمّلك
فقيـــمة الإنسان في عمله .. إبداعه .. تفوّقه .. حلـمه .. أدبه .. وإيمانه
يرى الدّميمُ، في الجمالِ .. تحدّياً له
ويرى الغبيُّ، في الذكاءِ .. عدواناً عليه
وأسواءهم الفاشل، عندما يرى في نجاح الآخرين .. ازدراءً لشخصه وتهديداً لاستمراريته.
طريق النجاح، يعلو وينحدر .. ويتّسع ويضيق
لكن مساره واحد : الصّبر .. الإيمان .. الثّقة بالنفس .. الإطمئنان.
وما دام الإنسان يسطع ويلمع ويعطي ويبني .. فهو بلا شك سيتعرّض لحربٍ ضروس من التحطيم المعنوي لا هوادة فيها.
فالناس لا ترفِس كلباً ميّتاً .. والجالِس على الأرض لا يسقط
والقافلةُ تسير .. والكلاب لا تكفّ تنبح
وأخيراً .. صدق فولتير حيث قال:
النجاحُ خطيئة .. يرتكبها المرءُ بحُسنِ نيّة ؛ ومع ذلك .. لا يغفِرها له الآخرون.
.