وأجْهَشْتُ لِلتَّوْبَادِ حِينَ رَأيْتُهُ
وكبّر للرحمن حين رآني
وأذْرَيْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ لَمَّا رَأيْتُهُ
ونادَى بأعْلَى صَوْتِهِ ودَعَانِي
فَقُلْتُ له أين الَّذيِنَ عَهِدْتُهُمْ
حواليك في خصب وطيب زمان ؟
فقال مضوا واستودعوني بلادهم
ومن ذا الذي يبقى مع الحدثان
وأني لأبكي اليوم من حذري غداً
فراقك والحيان مؤتلفان
سِجَالاً وَتَهْتاناً ووَبْلاً ودِيمَة ً
وسَحّاً وتسْجَاماً إلى هَمَلاَنِ
***
إلى الله أشكو حبَّ ليلى كما شكا...إلى الله فقدَ الوالدينِ يتيمُ
يتيمٌ جفاه الأقربون فعظمهُ...كسيرٌ وفقد الوالدينِ عظيمُ
***
فلا تقتليني بالصدودِ وبالقِلَى...ومثلكِ يا ليلى يرقُّ ويرحمُ
فواللهِ إني فيكِ عانٍ وعاشقٌ...أذوبُ غراماً فيكِ والحبَّ أكتمُ
مخافةَ واشٍ أو رقيبٍ وحاسدٍ...يحدِّث ما لا كانتِ الناسُ تعلمُ
**
تداويت من ليلى بليلى عن الهوى...كما يتداوى شاربُ الخمر بالخمر
ألا زَعَمَتْ ليلى بأني لا أحبها...بلى والليالي العشرِ والشفع والوَترِ
بلى والذي لا يعلمُ الغيبُ غيرُهُ...بقدرتهِ تجري السفائنُ في البحرِ
بلى والذي نادى من الطور عبدَهُ...وعظّمَ أيامَ الذبيحةِ والنّحرِ
لقد فُضِّلَتْ ليلى على الناسِ مثلما...على ألف شهرٍ فُضِّلتْ ليلة القَدْر