2015- 2- 22
|
#92
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: وَذَآآكـْ الِيْ يـِسَمُونَهـ وَدَآآع حَطمْـ أَعمَآقِيْ .. ~
.
.
.
كنت راحلة إلى الطائف
وقد أرسلني زوجي لبعض من مواعيد
المشفى في الرياض
أخذت تذكرتي وأريتُها للمضيف
أخبرني بأن مقعدي ثاني مقعد على اليمين
بجوار النافذة تمامآ
حقيقة سعدت لأنني بجوار
النافذة تمامآ، جلست وأخذت
أتأمل جناح الطائرة الكبير
وكانوا الركاب كلن يأخذ مكانه بصمت
وأنا لازلت أتأمل من النافذة
أغلقوا باب الطائرة وأنا لازلت أتأمل
المنظر وأخذ الجميع مكانه
إلا رجلا ضَل واقفا بجوار المقعد الذي بجواري
فقالت المضيفة أتمنى أن تلزموا أماكنكمو
وتربطوا أحزمة الأمان
عدت لأنظر للنافذة من جديد
فما شعرت إلا بشخص
قد جلس بجواري تمامآ
عندما إلتفت صعقت حقيقة
فلقد جلس بجواري ذاك اللذي
كان واقفا بجوار المقعد الذي بجواري
رغبت بأن أنادي المضيفة لتغير مكاني
أو لتغير مكانه لكنها رحلت وبدأالطيار بالتحرك
يالا وقاحة هذا الرجل كيف يجلس بجوار
إمرأة غريبة عنه أين مرؤته
لم أستطع التنفس أو الحديث أو التحرك تماما
فلقد تجمدت خوفا وحياءآ وارتباكآ في مكاني
مدة الرحلة كانت ساعه لكن يإلهي
كيف ستمر هذه الساعة وهذا الرجل الغريب
بجواري ..
عجزت عن التصرف فلقد أقلعت الطائرة
وأنا أحسست بالعجز التام ولساني ربط تماما
فكيف أطلب من المضيفة أمامه بأن
تبعده عني وكيف أخرج أنا من هذه الورطة
وإن خرجت من مكاني فأين ستجلسني
نظرت للمقاعد خلفي لكن لافائده كل المقاعد مأخوذة
لم أستطع الهرب ولم أتمكن من الحركة كنت كالذي
قد تسمر في مكانه دون حراك ..
أحسست بالغضب عندما قدمت المضيفة
لتعطيه جريدة
هذا الرجل الوقح يأخذ راحته تماما
ويقرأ الجريدة بتمعن ..
حاولت أن أتصرف بأريحية لكن
لم أتمكن فجلوسه بجانبي يوترني
..
فأصبحت أسترق النظر كل دقيقة
لأنظر إليه ماذا يفعل ..
مرة قرأالجريدةو ومرة طلب كوبا من الشاي
ومرة أخذ المجلة ليتصفحها
حقيقة لوهلة شعرت بأنه رجل ناضج التفكير
لا أعلم لماذا لكن ربما لأنه كان غاضا بصره
عني ولم يلتفت أو يفعل أي أمر مريب
كنت كل دقيقه أنظر لساعتي أريد أن تنتهي هذه
الرحلة بسرعة ..
عندما أصبحنا في منتصف الوقت
للرحلة أرهقني التفكير والتوتر فاستسلمت
لفكرة وجوده بجواري بصمت
وظللت هادئة دون حراك
أما هو ظل منشغلا بجريدته
يقلب فيها يمنة و يسرى
فمللت مراقبته و لدقائق أصبح الوضع
مطمئن أحسست بتأنيب الضمير
لأنني إتهمته بالوقاحة
فهو لم يفعل شيء
وكان غاضا طرفه فترة الرحلة كاملة
ولم يضايقني بأي أمر
هو فقط أراد أن يجد مقعدا ليجلس
بهدوء ويذهب في حال سبيله
لا أكثر ..
هبطت الطائرة وبمجرد توقفها كآن أول
الخارجين من مقاعدهم
وسحب نفسه بهدوء للحظة ولأنني لوحدي
تداركت مباشرة سحب أمتعتي لألحق
به وأمشي خلفه فعند وقوف الطائرة
كان هو اول الخارجين ولا أعرف في الحقيقة
أين البوابات التي سندخل منها للمطار
فقلت في نفسي هو سيقودني للبوابات
ركضت مسرعه خلفه وما أن نزل وسبقني
نزلت خلفه أتتبع خطاه ليقودني للبوابات
والمكان الذي سأستلم منه حقيبتي من الشحن
وبعدما أخذت حقيبتي ضحكت بيني وبين نفسي
فلقد كنت خائفه ومتوترة جداً كل الوقت ولكن
اتضح بأن الرجل محترم جلس بهدوء وذهب في حال سبيله
وأصبحت أنا التي أبحث عن الأمان معه في النهاية
يالاغبائي !!!
.
.
.

|
|
|
|
|
|