ونبدأ
~ بسم الله الرحمن الرحيم ~
المحاضرة الآولى
العمل التطوعي (تعريفه ، أهميته ، أشكاله )
أولا : تعريف العمل التطوعي
ثانيا : أهمية العمل التطوعي
ثالثا : أشكال العمل التطوعي
أولا : تعريف العمل التطوعي :
يمكن تعريف العمل التطوعي بأنه ( قرار ذاتي يتخذه الفرد بنفسه لتقديم جهده أو ماله أو فكره لتحقيق هدف معين يخدم هذا الهدف المجتمع ويساعده على تنميته ) .
والعمل التطوعي هو كل جهد بدني أو فكري أو عقلي أو قلبي يأتي به الإنسان أو يتركه تطوعا دون أن يكون ملزما به لا من جهة المشرع ولا من غيره.
كما يمكن تعريف العمل التطوعي بأنه ( عمل غير ربحي لا يقدم نظير أجر معلوم وهو عمل غير وظيفي مهني يقوم به الأفراد من أجل مساعدة وتنمية مستوى معيشة الآخرين القريبين أو البعيدين أو المجتمعات البشرية بصفة مطلقة ).
وترى < ثويتس وهويت > أن العمل التطوعي هو (التبرع الطوعي بإنفاق الوقت و القدرات بهدف تقديم الخدمات أو أداء المهام دون توقع أجر مالي . و يتضمن العمل التطوعي مشاركة الأفراد بشكل مباشر في تقديم الخدمة للآخرين ).
ويقدم <عمر رجب > تعريفا للعمل التطوعي بأنه ( تلك الجهود التي يقوم بها أفراد المجتمع من خلال مؤسسات ذات شخصية اعتبارية يقومون بتأسيسها وفق التشريعات و النظم و اللوائح المعمول بها في الدولة و ذلك لتحقيق أغراض انسانية أو اجتماعية أو ارشادية أو مهنية و غيرها دون السعي للحصول على مقابل مادى نظير تللك الجهود) .
و يرى <بوجدان و مالينا > أن العمل التطوعي هو (نشاط يقضى الفرد جزءا من وقته دون تقاضى أجر, و برغبة و اختيار منه , و بصورة رسمية , وداخل تنظيم ما, و يعمل من أجل منفعة الآخرين أو المجتمع المحلى ككل )
ويعرف <النعيم> التطوع بأنه (ذلك النشاط الاجتماعي و الاقتصادي الذى يقوم به الأفراد أو الممثلون في الهيئات و المؤسسات و التجمعات الأهلية ذات النفع العام , دون عائد مادى مباشر للقائمين عليه , وذلك بهدف التقليل من حجم المشكلات و الاسهام في حلها , سواء أكان ذلك بالمال أو الجهد).
و يرى <مدحت أبو النصر > أنه يمكن تعريف العمل التطوعي بأنه (نشاط اجتماعي يقوم به الأفراد و بشكل فردى , أو
جماعي من خلال احدى المؤسسات دون انتظار عائد , وذلك بهدف اشباع حاجات و حل مشكلات المجتمع , و المساهمة في تدعيم مسيرة التنمية به )
كما يعرف <خالد عبد الفتاح> العمل التطوعي بأنه (جهود منظمة , يؤديها الأفراد أو الجماعات التي تنخرط في
أعمال أو أنشطة منظمات المجتمع المدني و الأهلي , و تهدف للقيام بجهود تنموية أساسا )
ثانيا : أهمية العمل التطوعي
1- يركز على القيم الإنسانية للفرد .
2- يؤدي الى اكتساب المهارات وتنمية القدرات من خلال صقل الفكر .
3- يعترف بمدى إيجابية المشاركة في تحديد مشكلات المجتمع وكيفية استثمار طاقات الشباب وتشجيعه على تحمل
المسؤولية لمعالجتها .
4- يشجع على المشاركة في اتخاذ القرارات والإحساس بالآخرين والتحول من الأنانية الى المشاركة الفاعلة.
5- يعد عاملا متمما ومكملا للعمل الحكومي وداعما له لكونه يتصف بالمرونة والقدرة على سرعة الحركة .
6- ليس مرتبطا بزمن محدد بقدر ما هو مرتبط بقيمة الخدمة نفسها مما يساعد على تحويل الطاقات الخاملة الى طاقات منتجة.
7- تهيئة المجتمع لمواجهة التحديات والتعامل معها ( إسهام المجتمع في بناء نفسه) .
8- يحفز التكافل الاجتماعي والإحساس بآلام الآخرين من خلال تعبئة الطاقات البشرية والمادية وتوجيهها نحو العمل
الاجتماعي النافع .
9- دليل على تعاون الحكومة نفسها مع المجتمع المدني في اقتسام المهام معها .
10- من أهم أشكال العمل التطوعي الإغاثة التي تبرز الحاجة إليها في حال الحروب الداخلية أو الخارجية والكوارث
الطبيعية ومعالجة مشكلات الفئات الأكثر حاجة .
ثالثا : أشكال العمل التطوعي :
1- العمل التطوعي الفردي :
وهو سلوك يمارسه أحد أفراد المجتمع من تلقاء نفسه أو بمشاركة مجموعة من أصحابه لا يرجون منه مردودا
ماليا أو معنويا وقد وجد هذا النوع من خلال القيم الأخلاقية او الاجتماعية أو الإنسانية .
ولكن هذا النوع من العمل محدود الأهداف ليس له استقرار ويتوقف على حسب أهداف وإمكانيات الفرد أو المجموعة
القائمة به .
مثال :
قد يقوم فرد بتعليم مجموعة من الأفراد القراءة والكتابة ممن يعرفهم أو يتبرع للمحتاجين .
2- العمل التطوعي المؤسسي :
وهو أكثر كفاءة من العمل التطوعي الفردي وأكثر تنظيما وأوسع تأثيرا في المجتمع وهو أكثر استقرارا وتحقيقا
للأهداف من العمل الفردي .
كما يعتمد هذا النوع على مدى اقتناع المجتمع بأهميته وجدواه وعلى التخصص والتنظيم والتخطيط والتطوير
وكيف يمكن جذب الشخصيات المؤثرة والمؤهلة التي تضمن نجاحه وتأثيره .
وفي الوطن العربي نجد أن هناك مؤسسات متعددة وجمعيات أهلية تسهم في أعمال تطوعية كبيرة لخدمة المجتمع
وتهتم بقضايا اجتماعية كثيرة تهدف الى التنمية الاجتماعية الشاملة من رعاية المعوقين والفقراء الى من مكافحة
المخدرات الى صحة الأسرة وصحة الأم الى الاسهام في دراسة وحل المشكلات المعاصرة للشباب وحمايتهم من
العادات الدخيلة على المجتمع العربي والتي تشكل خطورة كبيرة على المجتمع .
وبالإضافة الي ما سبق فإنه يمكن أن نميز بين شكلين من أشكال العمل التطوعي : -
الشكل الأول : السلوك التطوعي :
ويقصد به مجموعة التصرفات التي يمارسها الفرد وتنطبق عليها شروط العمل التطوعي ولكنها تأتي استجابة
لظرف طارئ أو لموقف إنساني أو أخلاقي محدد
مثال ذلك :
أن يندفع المرء ( إنقاذ غريق أو إسعاف جريح ) وهذا عمل جليل لذا فإنه في هذه الظروف يُقدم الفرد على
ممارسات وتصرفات لأسباب إنسانية أو أخلاقية أو دينية أو اجتماعية ولا يتوقع من يقوم بها الحصول على أي
مردود مادي .
الشكل الثاني : الفعل التطوعي :
وهذا الشكل يختلف عن الشكل الأول حيث أنه لا يأتي نتيجة لظروف طارئة بل يأتي نتيجة دراسة وتخطيط
أساسه الإيمان بفكرة التطوع ودوره في تنمية المجتمع ومعالجة مشكلاته .
ويتفرد العمل التطوعي بصفتين أساسيتين وهما :
1- يعتمد على المبادرة الذاتية للمتطوع أو المؤسسة التطوعية .
2- يقوم على أساس دراسة احتياجات المجتمع والخدمات التي تقدمها الحكومة ويعمل على سد الثغرات .
ولذلك يلاحظ أن نسق العمل التطوعي لا يتراجع مع انخفاض العائد المادي له إنما ينحسر بتراجع القيم
والحوافز المعنوية التي تكمن وراءه ومنها التشجيع الرسمي وانعدام التنظيمات اللازمة لنهوضه أو نقص القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية والإنسانية .
اسئلة على المحاضره :
1- يمكن أن نميز بين شكلين من أشكال العمل التطوعي ؟
أ- السلوك التطوعي
ب- الفعل التطوعي
ج- أ و ب
د-ليس مما سبق
2- أنه لا يأتي نتيجـة لظـروف طارئـة بل يأتـي نتيجـة دراسـة وتخطيط أسـاسـه الإيمان بفكرة التطوع ودوره في تنمية المجتمع ومعالجة مشكلاته ؟
أ-السلوك التطوعي
ب-الفعل التطوعي
ج- أ و ب
د-ليس مما سبق
3- لا يتراجع مع انخفاض العائـد المـادي له إنمـا ينحسر بتـراجع القيم والحوافز المعنوية التي تكمـن وراءه ومنهـا التشجيـع الرسمي وانعـدام التنظيمـات اللازمـة لنهوضه أو نقص القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية والإنسانية ؟
أ- السلوك التطوعي
ب- الفعل التطوعي
ج- أ و ب
د-نسق العمل التطوعي
...