لا يوجد في الحياة شيء نسبي يتعلق بثاب, عندما نقول حقيقة فهي في ذاتها حقيقة وتختلف نسبيتها عند الآخرين لا لكونها نسبية في ذاتها وإنما نسبية من حيث نظرة المشاهد لها وتلك النظرة تأتي تبعًا لما تمليه الطبيعة التنشيئة .
الحقيقة في أصلها ومفهومها ليس لها معنى فكونها مجردة لا يلحق بها شيء ما نود معرفة حقيقته فهي لا معنى لها لأن الحقيقة تكون معدومة الفائدة ما لم يُضاف إليها شيء نود معرفته فلو سأل احدهم ماهي الحقيقة ؟
سيأتي هذا السؤال بداهةً حقيقة ماذا تود معرفته ؟
كما لها الأصلية في المعنى وترتقي لشيئين إما للمطابقة أو النفي والإثبات فحقيقة الشيء ماهيته وماهية الشيء ضرورة لماهيته فالماهية من مقومات الشيء ذاته ولكونها من مقومات الشيء فلا يجوز فيها النسبية لذاتها خلاف المنطق, اما وهي مجردة فلأن كتب الفلاسفة تعج بها مجردة فلا تخرج عن كونها حقيقة الوجود ككل وهذا ما يعنوه الفلاسفة في كتبهم عندما ياتوا بكلمة حقيقة مجردة من الإضافة.
وكذلك النفي والاثبات وهو ما يتعلق بالاقوال أكثر من الافعال بمعنى قول ما هو مطابق للواقع وما يطابق الواقع حقيقة محضة ولن تكون خلاف ذلك إلا فيما يتمخض عنها في نظر المشاهد وفي هذه الجزئية لا حقيقة مطلقة ولا نسبية وإنما نسبية وجهات النظر المختلفة .
يتبين لنا من هذا , ان حقيقة ليس لها معنى ولا فائدة ما لم تُضاف لشيءٍ نود معرفته.
الحقيقة مطلقة لا نسبية
ما يتقوله الكثير بالنسبية تعليقًا للحقيقة ليس للحقيقة في ذاتها -حقيقة- وإنما يتمخض عن حقيقة ذلك الشيءٍ في ما يتعلق بنظرات الآخرين .
شكرًا