2015- 3- 4
|
#5
|
|
أكـاديـمـي فـعّـال
|
رد: ﬗ▁★☀مذاكرة جماعية لمادة (تاريخ الخليج العربي)☀★▁ﬗ
المحاضرة الخامسة كانت الثورة الصناعية التي اجتاحت أوروبا المحرك الأساسي لتصارع الدول وظهور سياسة الاستعمار التي كانت تسمى بالاستعمار الاقتصادي والتجاري، إلى جانب ضعف الدولة العثمانية الذي أتاح المجال لتكالب دول الاستعمار الأوروبي على المنطقة، مما ترتب عليه تغير سياسة بعض الدول تجاه الدولة العثمانية، وأكبر هذه الدول هي بريطانيا التي غيرت سياستها من المحافظة على وحدة الدولة العثمانية إلى التسابق لاقتسامها وتفتيت أراضيها، ومن ثم بدأ الصراع الدولي للسيطرة على المنطقة.
وكان هذا الصراع صراعاً سياسياً واقتصادياً ودينياً من أجل امتلاك أكبر جزء من ممتلكات الدولة العثمانية، وخاصة الخليج العربي، ليصبح بذلك منطقة إستراتيجية مهمة للإنجليز حيث يقع في الطريق إلى الهند.
واستمر الوجود البرتغالي في مناطق الخليج العربي لأكثر من مائة عام وعانت منه عُمان ومنطقة جلفار (رأس الخيمة ( حتى البحرين، حيث كان للقاعدتين العسكريتين في مسقط (قلعة الأدميرال وسانت جوا( دوراً كبيراً مع القاعدة البحرية في هرمز في السيطرة على المنطقة. وبقي الحال على هذا لمدة أكثر من مائة عام، حتى بدأت كل من (هولندا وبريطانيا) الحصول على مكاسب في الخليج . وفي عام 1622م تمكن الشاه عباس الصفوي بمساعدة أسطول بريطاني تابع لشركة الهند الشرقية الإنجليزية من الانقضاض على القاعدة البرتغالية في هرمز وطرد البرتغاليين.
• دور شركة الهند الشرقية البريطانية
وقد صدر قرار ملكي في 31 ديسمبر سنة 1600م من ملكة بريطانيا إليزابيث بتأسيس شركة الهند الشرقية، ومنحت الملكة هذه الشركة امتياز التجارة في الهند والشرق، وكان لهذه الشركة دور كبير في النفوذ والسيطرة الانجليزية ليس فقط على الخليج العربي ولكن على المنطقة بأسرها.
وتعود العَلاقة بين شركة الهند الشرقية ومنطقة الخليج العربي إلى بدايات تواجدها في الهند، حينما حدثت زيادة في الإنتاج وفائض من الأقمشة الصوفية الإنجليزية لديها ووجدوا لها سوق في إيران.
وحصل رجال الشركة على فرمان من الشاه عباس الصفوي في عام 1619م بفتح وكالة للشركة في ميناء جاسك عند مدخل الخليج العربي بعيداً عن مضايقات البرتغاليين في مضيق هرمز، وبعد ذلك كان فتح وكالة في شيراز وأخرى في مدينة أصفهان وكان ذلك في عام 1617م.
وفي عام 1620م منع البرتغال سفن شركة الهند الشرقية من دخول ميناء جاسك، وحدث الصدام بين السفن الإنجليزية والسفن البريطانية، وساعدت شركة الهند الشرقية الشاه عباس الصفوي على طرد البرتغاليين بشكل نهائي من جزيرة هرمز عام 1622م وبعد تلك الأحداث نقلت الشركة وكالتها من جاسك إلى ميناء بندر عباس.
وفي عام 1763م نجح رجال شركة الهند الشرقية في الحصول على الموافقة من الايرانيين من أجل فتح وكالة جديدة لهم في منطقة بوشهر، وهذا العمل نقل مركز نشاط الشركة في أواخر القرن الثامن عشر من مدخل الخليج العربي عند جاسك وبندر عباس إلى أعلاه في البصرة وبوشهر، وبذلك أصبحت بريطانية صاحبة السيادة التجارية في هذه المنطقة بلا منازع وجعلت حكومة بومباي من ميناء بوشهر المقر الرئيسي لها في الخليج العربي.
وفي بداية عام 1813م توقف النشاط التجاري للمعتمد البريطاني في بوشهر وتحول عمله إلى الجانب السياسي، كما حرصت حكومة بومباي على فتح وكالة لها في مسقط والتي كان يصل نفوذها من جزيرة كشم حتى ساحل أفريقيا الشرقي والتي تسيطر على مدخل طريق تجاري وبريدي له أهمية، غير أنّ حكام دولة البوسعيد فى عمان كانوا لا يشجعون عملاً مثل هذا، وعندما تقدمت شركة الهند الشرقية عام 1785م إلى حاكم عُمان السيد حمد بن سعيد تطلب منه فتح وكالة لها، تم رفض هذا الطلب.
وكانت عمان من خلال ميناء مسقط تقوم بعملية توزيع تجارة الهند القادمة إلى الخليج العربي، في حين ميناء البصرة كان يقوم بتوزيع تجارة أوروبا الآتية عبر الطريق الصحراوي، وقد شاركت سفن عُمان السفن البريطانية والهندية في عملية النقل البحري.
وفي عام 1643م عرفت شركة الهند الشرقية بريد الصحراء بين البصرة وحلب منذ افتتاح وكالة البصرة فيها، حيث كانت تخرج القوافل من غرب الفرات ثم تعبر بادية الشام نحو حلب حيث تتولى الوكالة البريطانية التابعة لشركة شرق البحر الأبيض المتوسط عملية نقل البضائع والبريد بسفنها إلى الجزر البريطانية.
وكان يستغرق وصول البريد ما بين الهند وبريطانيا عبر ذلك الطريق خمسة أشهر بينما كان يستغرق من طريق رأس الرجاء الصالح 11 شهراً. وكان كل مقيم سياسي بريطاني في البصرة قد عمل على توثيق عَلاقاته مع شيوخ القبائل في البادية.
إن تأسيس شركة الهند الشرقية جاء نتيجة للتوسع التجاري الذي شهدته إنجلترا في النصف الأخير من القرن السادس عشر بعد انتصار الإنجليز على الأسطول الإسباني في معركة أرمادا عام 1588، حيث اندفع الإنجليز للبحث عن أسواق جديدة لتجارتهم المتنامية.
وكانت عمليات الاستغلال الناجحة التي قام بها البرتغاليون في الشرق قد هيأت المزيد من الدوافع والمحفزات للإنجليز لأن يستغلوا فرص توسيع تجارتهم.
وقد ازدهر مركز الشركة هذا حيث أصبحت تدار جميع العمليات التجارية من خلاله، ولا سيما في فترة انتقال مركز الشركة من بندر عباس للبصرة بصورة مؤقتة على أثر التهديد الهولندي للشركة.
ولكن شركة الهند الشرقية التي احتكرت تجارة الشرق لهذه الفترة جوبهت بمنافسة لم تكن متوقعة من قبل شركة إنجليزية جديدة برئاسة وليم كورتين الذي أفلح في الحصول على ترخيص من الملك تشارلس الأول للقيام بالعمليات التجارية في الشرق.وكان لابد من احتدام الصراع بين الشركتين البريطانيتين ولكن توصلتا معا إلى دمج أعمالهما عام 1649 ليصبحا شركة موحدة تتقاسمان الأرباح مناصفة.
أما انعكاسات تلك التطورات على منطقة الخليج العربي، فقد هيأت الظروف للشركة الموحدة مناخاً ”إيجابياً“ لتوسيع نشاطها لا على فارس وحدها، بل على معظم السواحل العربية في الخليج العربي.
وعلى الرغم من مقاومة التجار الفرس لشركة الهند الشرقية ومنافسة الهولنديين ثم الفرنسيين لها، فإنها استطاعت أن تتفوق وتبسط نفوذها بقوة في المنطقة، وذلك بفضل الدعم الذي حصلت عليه الشركة من خلال المرسوم الذي حصلت عليه في عام 1657 والذي يعطيها الحق في التجارة مع الشرق. وقد استمر دعم استمر دعم الحكومة البريطانية للشركة وأصدر الملك شارل الثاني مرسوماً عام 1661 أعطى الشركة امتيازاً أعظم بكثير مما كانت قد حصلت عليه في الفترات السابقة.
كذلك استطاعت الشركة القضاء على المنافسة الأخرى لها، سواء الهولندية أو الفرنسية .وهكذا أصبح الميزان التجاري في منطقة الخليج العربي لصالح شركة الهند الشرقية الإنجليزية، وأصبحت المناطق المطلة على الخليج العربي من الأسواق الرئيسة للشركة، وصارت العملات الذهبية تخرج من مناطق الخليج العربي دون قيود بما فيها اللؤلؤ.
وغدت شركة الهند الشرقية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر دون أيّ منافسة أجنبية تذكر في الخليج. وقد حلت البصرة محل "بندر عباس" مركزاً رئيساً للشركة في الخليج العربي اعتباراً من عام 1763.
والحقيقة أن المنافسة للنفوذ الانجليزي في المنطقة لم تكن من قبل البرتغاليين فقط وإنما كانت هناك قوى أخرى تعمل على إضعاف الوجود الانجليزي في الخليج العربي ومن أهمها ألمانيا وفرنسا وروسيا. وعلى الرغم من المواثيق والمعاهدات التي كانت تعقد بين بريطانيا وغيرها من الدول الكبرى، إلا أن بريطانيا كانت في أغلب الأحيان تتحايل من أجل خرق تلك التعهدات لتستأثر بالخليج وحدها، وقد نجحت في إبعاد فرنسا عن طريقها، كما نجحت في إحباط مشروع ألمانيا الذي عرف تاريخياً بخط حديد برلين –بغداد لينافس النفوذ البريطاني في المنطقة.
المنافسة الألمانية والروسية والفرنسية:
وكانت ألمانيا وليدة الثورة الصناعية التي جعلت منها دولة قوية وخاصة بعد أن توحدت على يد بسمارك، وقد اتخذ الصراع الألماني البريطاني طابعاً تجارياً عن طريق نشر البضائع الألمانية المشهورة بجودتها وكفاءتها التي لا تنافس، مما شكل خطراً هدد الوجود الاقتصادي البريطاني في المنطقة، ومن ثم كان دخول روسيا دولة معارضة لإتمام مشروع خط حديد برلين – بغداد الذي كان يشكل خطورة على سير الخطوط الحديدية الروسية في القوقاز وبقية المناطق، بل إن النفوذ الألماني سيحول دون وصول روسيا إلى المياه الدافئة في الخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط.
ولذا كان الصراع صراعاً دولياً لتحدي الوجود البريطاني المهيمن على الخليج، وهو ما دفع روسيا لتنفيذ محاولتها للوصول إلى الخليج، ورغبتها في إنشاء ميناء وقاعدة حربية في الخليج، فاختارت روسيا فارس بحكم الجوار الجغرافي والحدود الطويلة المشتركة بينهما، لتكون قاعدة انطلاق نحو طموحها للبحار المفتوحة والمياه الدافئة، فأصبحت فارس محوراً أساسياً للوصول إلى الخليج العربي.
ولم يقتصر نشاط روسيا على الأمور العسكرية فقط للنفوذ إلى فارس والسيطرة عليها، بل بدأت تخوض مجالات أخرى تمثلت في إرسال القناصل بصورة مستمرة، وإقامة شبكة من خطوط السكك الحديدية والخطوط الملاحية والشركات التجارية والبعثات الروسية على هيئة ضباط عسكريين وزيارات مسئولين وأطباء للبحث عن منفذ لهم على الخليج العربي، فكان التركيز على فتح القنصليات في مدن فارس والخليج يشكل نشاطاً دبلوماسياً مهماً اعتمدت روسيا عليه لرعاية مصالحها.
وسعت روسيا أيضاً لإنشاء خط ملاحي روسي لربط موانئ روسيا بالخليج لتقوية التبادل التجاري بين المنطقتين، بالإضافة إلى الطب الذي استخدمته روسيا ذريعة للتدخل في شؤون فارس والخليج، فأصبحت هذه المهنة مرتبطة بأمور سياسية للتأثير في سكان المنطقة، مما أثار حفيظة بريطانيا وقلقها، بخاصة أن الأطباء كانوا يرسلون التقارير السياسية الرسمية إلى الحكومة الروسية، وكان الهدف هو مضايقة الإنجليز وعرقلة الطريق البري التجاري بين الهند وخراسان للحد من انتشار التجارة الإنجليزية.
والجدير بالذكر أن بريطانيا هدفت إلى إضعاف فارس تمهيداً لزيادة السيطرة عليها، والتدخل في شؤونها، وبخاصة أن الخطر الروسي ليس خطراً عسكرياً فحسب، بل هو استعمار اقتصادي لمنطقة الشرق الأدنى، فبدأت المناورات العسكرية البحرية الإنجليزية، لاستعراض قوة البحرية البريطانية لوقف النشاط الروسي، كما بدأت في إثارة القلاقل في وجه الروس في العراق وداخل روسيا الوسطى، لتشتيت القوات الروسية، ومنعها من الاقتراب من الخليج .
وقد أسفر الصراع الروسي الإنجليزي للسيطرة على المنطقة عن فشل محاولات روسيا في تحقيق أهدافها في مختلف مناطق الخليج بما فيها المحمرة، وعن اقتسام النفوذ في فارس: شمال فارس لروسيا وجنوبها لبريطانيا.
وهكذا امتازت العلاقة بين روسيا وبريطانيا بالتصادم، وكانت الأراضي العربية مجالاً واسعاً لهذا التصادم.
وبسيطرة بريطانيا على الخليج ضمنت لنفسها امتلاك الطريق التجاري الكبير المتمثل في الخليج، وفي منطقة ما بين النهرين.
وجاءت خسارة فرنسا لأسطولها البحري في الإسكندرية عام 1799 كبداية لنهاية المنافسة بينهما لصالح بريطانية وسيطرتها الاستعمارية على جميع الطرق البحرية في بحر العرب, خاصة بعد سقوط جزر موريشيوس عام 1818 وطرد الفرنسيين منها كليا, وتمثلت الإستراتيجية البريطانية الاستعمارية على المنطقة بالتحالف مع شيوخ المنطقة مقابل استمرار نفوذ بريطانيا وتجارتها فيها, . لقد رسمت الإستراتيجية البحرية البريطانية قوسا بحريا كانت الهند مركزه للسيطرة المطلقة على المحيط الهندي وبحر العرب للحيلولة دون دخول أي منافس استعماري يهدد مصالحها.
================================
اسئلة المحاضرة الخامسة
• بدأت محاولات الانجليز للوصول إلى الشرق في النصف الثاني من( .....) لرغبتهم الشديدة للمشاركة في التجارة الشرقية
القرن السادس عشر
التاسع عشر
السابع عشر
===========================
صدر قرار ملكي في 31 ديسمبر سنة 1600م من ملكة بريطانيا إليزابيث بتأسيس شركة
شركة الهند الشرقية
شركة الخليج الشرقية
شركة الصين الشرقية
==========================
وفي عام 1643م عرفت شركة الهند الشرقية(....)بين البصرة وحلب منذ افتتاح وكالة البصرة فيها..
بريد جوي
بريد بحري
بريد الصحراء
================================
قد أسفر الصراع الروسي الإنجليزي للسيطرة على المنطقة عن فشل محاولات روسيا في تحقيق أهدافها في مختلف مناطق الخليج بما فيها المحمرة، وعن اقتسام النفوذ في فارس..
عبارة صحيحة
عبارة خاطئة
================================
جاءت خسارة فرنسا لأسطولها البحري في الإسكندرية عام
1799
1798
لقد رسمت الإستراتيجية البحرية البريطانية قوسا بحريا كانت(...)مركزه للسيطرة المطلقة على المحيط الهندي وبحر العرب للحيلولة دون دخول أي منافس استعماري يهدد مصالحها.
تركيا
الهند
ايران
|
|
|
|
|
|