2015- 3- 8
|
#85
|
|
:: المراقب العام :: الساحة العامة
|
رد: عندما نكرر انفسنا ..الصورة لا تكذب ..!
ربما كان من الإجحاف أن نقول أننا لم نصنع الإبرة
لكن الواقع ليس بعيدا عن ذلك كثيرا
لسنا مجتمعا استهلاكيا 100%
لدينا صناعة بتروكيماويات ومعادن وأغذية ولدينا فيها اكتفاء ذاتي أيضا
كم أسعدني خبر قرأته منذ عدة سنوات بأن لدينا اكتفاء ذاتيا في القمح
شعور رائع بالأمان أن تكون مكتفيا في مجالي الغذاء والطاقة
لكن بالمقارنة مع إمكانياتنا الفلكية, نحن فعلا لم نصنع إبرة, كتعبير مجازي
في النرويج مثلا, يتم ادخار فائض مبيعات النفط سنويا للأجيال القادمة
بدأ برنامج الادخار منذ عام 2002 وبلغت قيمة الادخار حتى عام 2013 قرابة 750 مليار دولار
عندنا هذا الفائض هو حصيلة فائض ثلاث أو أربع سنوات فقط وليس مثلهم في 11 سنة
لكن أين نحن وأين هم, أين مدخراتنا وأين مدخراتهم, أين صناعتنا وأين صناعتهم
هل لدينا محاولات جادة لنكون دولة صناعية؟
هل دخلنا تجربة الصناعة وكنا مستعدين للخسارة في سبيل التعلم؟
من الموانع الكبيرة هو السبب الذي ذكرته أختي نورة الشمالي, تكلفة الإنتاج أعلى من البيع, بعض الصناعات ستكون خسارتها مؤكدة حتى وإن نجحت, مثل الأسلحة, تكلفة الإنتاج عالية جدا ويتوجب عليك ضمان اسمرار الحروب لتربح تجارتك
لكن لننظر حولنا, هناك تجربة لعدوتنا اللدودة- إسرائيل- غريبة وذكية
تأتي الحكومة لأحد المستوطنين وتمنحه أرضا زراعية (مغصوبة طبعا) وتموله وتطلب منه زراعة الأرض
يخبرهم أنه ليس له تجارب سابقة وربما يخسر
فيكون ردهم: ومن طلب منك أن تربح؟ حاول الزراعة فحسب, واستمر في المحاولة ونحن سنمولك
مالهدف من ذلك؟ ولماذا تتحمل الحكومة الخسارة في أمر كهذا؟
الهدف هو أن المستوطنين ليسو من أبناء البلد؛ إنهم روسيون وفرنسيون ومغاربة وغير ذلك
فتستخدم اسلوب تشجيع الزراعة لأن الزراعة تصنع رابطا قويا مع الأرض وتعزز حس الانتماء
ألا يستحق ذلك الخسارة؟ وهل تسمى هذه خسارة أصلا؟
عندما نستثمر في الإنسان فليس هناك خسارة!
وإلا لماذا تستمر حكومة المملكة في التعليم المجاني وبمكافآت للطلاب أيضا وهو لا يعود عليها بالربح
ولماذا تستمر في برنامج الابتعاث وهو لا يعود عليها بفائدة مادية, بل بالعكس تكلفته عالية وفيه استنزاف حتى لمخزون العملة الصعبة
لإن حكومتنا تستثمر في الإنسان أيضا
الاستثمار في الإنسان موجود لدينا ولكن ما نأمله ويأمله كل من في هذا الموضوع أن يتم تفعيله أكثر وأكثر
كلنا في حاجة للمديح تشجيعا.. وللنقد تطويرا.. وذلك بدافع المحبة
وهذا ما نفعله هنا
نعشق هذا الوطن فنمتدحه وننتقده, وكل ذلك من المحبة
تبونا ننتقد نيكاراغوا مثلا
|
|
|
|
|
|