المحاضرة العاشرة
تابع : نصيحة للشاعر علي الجارم
مقدمة:
وقفنا في المحاضرة السابقة على جزء من القصيدة بالتحليل والشرح وبعض الجوانب البلاغية
والإعرابية ، مع عرض مناسبة القصيدة ، والتعريف بالشاعر.
ونحاول في هذه المحاضرة أن نتناول تكملة لبعض أبيات القصيدة:
باقي القصيدة:
واجعَلِي شِيمةَ الْحَيَاءِ خِماراً فَهْوَ بِالْغَادة الكَريمةِ أَوْلَى
ليس لِلْبِنْت في السَّعادة حَظٌّ إِن تَنَاءَى الحياءُ عَنْها ووَلَّى
والْبَسِي مِنْ عَفَاف نَفْسِكِ ثوْباً كلُّ ثوبٍ سِوَاه يَفْنَى ويَبْلَى
وإِذا ما رأَيْتِ بُؤْساً فَجُودِي بدُموع الإِحْسَان يَهْطِلْن هَطْلا
فدُمُوع الإِحسان أَنْضَر في الْخدّ وأَبْهى من الّلآلِي وأَغْلَىّ
وانظُرِي في الضَّمير إن شِئْتِ مرآةً ففيه تبدُو النفوسُ وتُجْلَى
ذاكِ نُصْحِي إِلى فتَاتِي وسُؤْلي وابْنَتي لا ترُدّ للأَب سُؤْلا
اللغويات:
الشيمة: السجية والطبع.
الخمار: ما تغطي به المرأة رأسها.
الغادة: الفتاة.
يهطل: ينصب انصباباً في تتابع وكثرة.
أنضر: ألمع.
تبدو: تظهر.
تُجلى: تنكشف في وضوح.
السؤل :السؤال.
الأفكار الأساسية:
١- التحلي بصفة الحياء.
٢- عفة النفس.
٣- الجود بالإحسان.
٤- محاسبة النفس.
٥- ثقة الشاعر في طاعة الفتاة.
الشرح:
ينصح الشاعر الفتاة العربية أن تتحلى بالحياة وتجعله عادة وسلوكاً لها ، فهو أولى بالفتاة
الكريمة.وينصحها بأن ترتدي ثوب العفاف ، فهو ثوب باق لايبلى.
وينصحها بالجود والعطاء خاصة للبؤساء المحرومين. وأن تحاسب نفسها دوماً وتراجعها بين
الحين والآخر.
ويختم بأنه على ثقة بأن ابنته تقبل نصائحه ولا ترد له سؤالاً.
البلاغة:
- أفعال الأمر(اجعلي- البسي- فجودي-انظري....): تفيد النصح والإرشاد.
- (واجعَلِي شِيمةَ الْحَيَاءِ خِماراً): صور الحياء بالخمار الذي ترتديه الفتاة.
- (إِن تَنَاءَى الحياءُ عَنْها ووَلَّى): تصوير الحياء بشيء مادي يبعد.
- (والْبَسِي مِنْ عَفَاف نَفْسِكِ ثوْباً):شبه العفاف بثوب يلبس
- ولايبلى.
- (بدُموع الإِحْسَان يَهْطِلْن هَطْلا ): تصوير لدموع الإحسان بمطر غزير يهطل بشدة.
- (وانظُرِي في الضَّمير إن شِئْتِ مرآةً ): تصوير للضمير بالمرآة التي يرى فيها
الشخص نفسه.
الإعراب:
خماراً: مفعول ثان للفعل جعل منصوب بالفتحة الظاهرة.
حظٌ: اسم ليس مرفوع بالضمة الظاهرة.
تناءى الحياء: الحياء: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
ثوباً: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
هطلا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة .
تبدو النفوسُ: النفوس: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.