المحاضرة الثانية عشرة
من قصيدة في هوى مكة المكرمة
للدكتور/ محمد رفعت زنجير
مقدمة:
نحاول في هذه المحاضرة أن نلقي الضوء على جزء من قصيدة (في هوى مكة المكرمة )
للدكتور/ محمد رفعت زنجير؛ لما ل (مكة) من مكانة عظيمة في نفوس المسلمين فإليها تهفو
القلوب شوقاً.
الشاعر:
الدكتور/ محمد رفعت زنجير، أستاذ جامعي ، سوري الجنسية ، حصل على الدكتوراه من
جامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية، وعمل بالمدارس السعودية بجده، وبالجامعة
الإسلامية بماليزيا ، وبجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا.
وله العديد من المؤلفات والأبحاث.
القصيدة:
قَلبِي يَذُوبُ إِلَيكِ مِن تَحْنَانهِ وَيَهِيمُ شَوقاً في رُبَاكِ وَيَخْضَعُ
فَإذا ذُكِرتِ فَأَدمُعِي مُنْهَلَّةٌ وَالنَّفْسُ مِن ذِكْراكِ دَوْماً تُوْلَعُ
وَإِذا خَلَوتُ إِلَيكِ كَانتْ وِجْهَتِي فَالرُّوحُ فِيكِ أَسِيرَةٌ، لا تَشْبَعُ
وَإذا وَقَفْتُ مُناجِياً وَمُصَلِّياً كَانَتْ بِنَفْسِي دَعْوَةٌ أَتَضَرَّعُ
دَارُ التُّقَى، وَمُحَمَّدٌ مِنهَا أَتَى وَالمَنْبَعُ القُدْسِيُّ مِنْها يَطْلُعُ
وَكِتَابُ رَبِّي أَشْرَقَتْ آياتُهُ في مَكَّةِ الأَمْجَادِ نُورٌ يَلْمَعُ
بَلَدٌ إِلَيْها كُلُّ خَيْرٍ يَنْتَمِي وَالحَاكِمُ الجَبَّارُ عَنْهَا يُمْنَعُ
وَالمَاءُ زَمْزَمُ، وَالحَطِيمُ مُبَارَكٌ وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ آيٌ تَسْطَعُ
وَالكَعْبَةُ الشَّمَّاءُ فِيهَا قِبْلَةٌ رَمْزُ الهُدَى لِلعَالَمِينَ وَمَنْبَعُ
أَسْمَى مِنَ التِّبْرِ المُشِعِّ تُرَابُها بَلَدٌ طَهُورٌ بِالعَقِيدَةِ يَدْفَعُ
اللغويات:
تحنانه: شدة الحنين والشوق.
رباك: جبالك وقممك الشامخة.
منهلَّة: منهمرة.
تُولع: تهيم شوقاً.
الشَّمَّاء: الشامخة.
التِّبر: الذهب.
الشرح:
يتحدث الشاعر عن مكة المكرمة وهيامه بها شوقاً، وكلما ذكرها فاضت عينه بالدموع ، ففيها
يتضرع ويتوسل بالدعاء في صلاته.
وهي دار التقى التي انبثقت منها الدعوة الإسلامي؛ فمنها أتى الرسول ( صلى الله عليه وسلم)،
وفيها نزلت الآيات الكريمة.
فهذه البلد الكريم ينتمي إليها الخير كله، ويمنع عنها أي حاكم جبار. وهي البلد التي تحوي
المعالم الإسلامية، من: ماء زمزم، ومقام إبراهيم ،....والكعبة المشرفة قبلة المسلمين، رمز
الهدى للعالمين.
هذه البلد ترابها أسمى من الذهب، بلد منبع طهور العقيدة الطاهرة.
البلاغة:
- (قَلبِي يَذُوبُ): تشخيص للقلب بشيء مادي يذوب.
- (فَأَدمُعِي مُنْهَلَّةٌ): شبه الدموع من كثرتها بمطر منهمر.
- (فَالرُّوحُ فِيكِ أَسِيرَةٌ): تشخيص للروح بإنسان أسير وتشخيص ل مكة بشخص يأسر.
- (أَشْرَقَتْ آياتُهُ ): جعل الآيات الكريمة بمصابيح مشرقة.
- (وَالكَعْبَةُ الشَّمَّاءُ): تصوير للكعبة في علوها وشموخها بالجبال الشَّمَّاء.
- (أَسْمَى مِنَ التِّبْرِ المُشِعِّ تُرَابُها): شبه تراب مكة بالتِّبر في قيمته.
الإعراب:
(يهيم شوقاًً): يهيم: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو)
يعود على القلب. شوقاً: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
-( الروح فيك أسيرة):الروح: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة.(فيك): جار ومجرور.( أسيرة):
خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
- ( لاتشبع ): لا : نافية. تشبع : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة.