كان الغزّالى (صاحب احياء علوم الدين..وتهافت الفلاسفة . ومقاصد الفلاسفه . والمنتحل في علم الجدل ) مقبلا على الدنيا - مع سعة علمه وفقهه - يحب الجاه والبذخ وفي بوم من الايام دخل عليه اخوه وهو بين تلاميذه فأنشده
أَخَذْتَ بِأَعْضَادِهِمْ إِذْ وَنُوا
وَخَلَّفَكَ الْجُهْدُ إِذْ أَسْرَعُوا
وَأَصْبَحْتَ تَهْدِي وَلاَ تَهْتَدِي
وتُسْمِعُ وَعْظًا وَلاَ تَسْمَعُ
فَيَا حَجَرَ الشَّحْذِ حَتَّى مَتَى
تَسُنُّ الْحَدِيدَ وَلاَ تَقْطَعُ
فكانت هذه الابيات من أسباب هجرته وتحوله للزهد ، ففرق كل ماله وترك زوجته وبناته الثلاث وتوجه الى مكة وامتدت غيبته عنهم عشر سنوات قضاها في الزهد والتقشف لا يعرفه أحد ..