الموضوع: المستوى السادس مجلس استذكار مقرر الشعر العربي الحديث
عرض مشاركة واحدة
قديم 2015- 3- 17   #6
إيثاار
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية إيثاار
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 119746
تاريخ التسجيل: Sat Sep 2012
المشاركات: 6,963
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 299668
مؤشر المستوى: 423
إيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: لغة عربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
إيثاار غير متواجد حالياً
رد: مجلس استذكار مقرر الشعر العربي الحديث

المحاضرة الخامسة
مدارس الشعر في العصر الحديث
( مدرسة أبوللو)
عناصر المحاضرة:
- تسمية مدرسة أبوللو ونشأتها وأعلامها.
- أهداف مدرسة أبوللو ومجلتها.
- الظروف التي أدت إلى نشأتها.
- صلة مدرسة أبوللو بالرومانسية.
- خصائص شعر مدرسة أبوللو.
- التجديد في شكل القصيدة.
- إبراهيم ناجي


تسمية مدرسة أبوللو بهذا الاسم:

نسبة إلى أبوللو وهو إله الجمال عند الإغريق كانت الميثولوجيا الإغريقية تتغنى بأبوللو للشمس
والشعر والموسيقى، فأراد أصحاب هذه المدرسة أن يتغنوا في حمى الذكريات التي أصبحت
عالمية بكل ما يسمو بجمال الشعر العربي وبنفوس الشعراء.

نشأتها:
في القاهرة من سبتمبر عام ١٩٣٢ م اتفقت طائفة من الشعراء والأدباء والنقاد على ميلاد مدرسة
جديدة في الشعر بريادة الدكتور أحمد زكي أبو شادي وهي مدرسة “أبوللو”.

أعلامها:
من أعلامها: أحمد كمال أبو شادي، وأحمد محرم، وإبراهيم ناجي، وعلي محمود طه، وكامل
كيلاني، وأحمد ضيف، وعلي العناني، وأحمد الشايب، ومحمود أبو الوفاء، وحسن كامل الصيرفي
وغيرهم.
واختير أمير الشعراء أحمد شوقي رئيساً لها، ثم توفي بعد أشهر فاختير الشاعر خليل مطران
رئيساً لها.


أهداف مدرسة أبوللو ومجلتها:
أصدرت جماعة أبوللو مجلة تحمل اسمها وتذيع أدبها، وتدافع عن مبادئها، وكانت أول مجلة
خاصة بالشعر ونقده، ويكشف أبو شادي عن أهدافها فيقول:” في صدر العدد الأول: نظراً للمنزلة
الخاصة التي يحتلها الشعر بين فنون الأدب، ولما أصابه وأصاب رجاله من سؤ الحال، وفي
تدهوره إساءة للفن والروح القومية، لم نتردد في أن نخصه بهذه المجلة......”.
ومن الأهداف التي أعلنتها مدرسة أبوللو:
١- السمو بالشعر العربي وتوجيه جهود الشعراء توجيهاً سليماً.
٢- مناصرة النهضات الفنية في عالم الشعر.
٣- ترقية مستوى الشعر مادياً وأدبياً واجتماعياً والدفاع عن كرامتهم

الظروف إلى أدت إلى نشأتها:
١- ظهرت هذه المدرسة في بداية العقد الرابع من القرن العشرين بعد أن احتدمت المعركة الأدبية
بين شعراء الديوان وشعراء الإحياء
، وبعد أن انفرط عقد مدرسة الديوان بتوقف عبد الرحمن
شكري عن قول الشعر ، وانصراف المازني إلى الصحافة والقصة والمقال ، وانشغال العقاد
بأنواع الفكر والأدب وأصبح الشعر عنده في المرتبة الثانية ، وبعد أن غرق شعر الديوانيين في
المبالغة الذهنية الجافة والتفلسف . في هذا الواقع الشعري ظهرت مدرسة أبوللو.

٢- اتخذت هذه المدرسة من مطران أباً روحياً لها ، وأفادت منه ومن الصراع الأدبي بين
الإحيائيين وجماعة لديوان ، ومما نشره شعراء الديوان من شعر ونقد ، مما جعلها تتجه إلى
التجديد والاهتمام بالعاطفة الجياشة.
٣- تأثر شعراؤها بالشعر الرومانسي الأوروبي ، وبخاصة الإنجليزي نتيجة ثقافتهم ، وإجادتهم
اللغات الأجنبية ، واطلاعهم على الآداب الأوروبية الروسية.
٤- تأثر شعراؤها بأدب المهجر وبخاصة شعر " جبران خليل جبران " مما جعل شعرهم يتجه
وجهة عاطفة حادة
٥- أحس شعراؤها باستقلال الشخصية ، وبالحركة الفردية ، وتشبعوا بروح الثورة التحررية منذ
إحساسهم بثورة ١٩١٩ ضد الاحتلال الأجنبي.
٦- اقترن شعر هذه المدرسة بظهور مجلتها " أبوللو " التي ظهرت سنة ١٩٣٢ ، وتكونت
جمعية أبوللو في العام نفسه.
صلة أبوللو بالرومانسية:
اتخذت أبوللو الاتجاه الرومانسي في الشعر الذي نادى بتحطيم القيود الكلاسيكية وراعى العاطفة
والحرية والبساطة والوحي والخيال والشرود، والخروج على القواعد اللغوية والفنية الموروثة،
والهيام بالطبيعة والريف، والذاتية في الشعر،......
خصائص شعر مدرسة أبوللو:
١- التجربة الشعرية:
وهي عندهم انفعال النفس بعامل أو عوامل خارجية واستجابة العاطفة لها، والتغلغل بين جوانب
النفس، حتى تنبع التجربة من أعماق الشاعر.
٢- الوحدة العضوية:
لا تعني الوحدة العضوية عندهم وحدة الموضوع كما قال العقاد، فالقصيدة في نظرهم بنية
عضوية حية تتفاعل عناصرها، تمتزج بعضها بالبعض، وتنمو العناصر نمواً داخلياً حتى يتكامل
الموضوع، ويتم على أكمل وجه، وفي أجمل نسق، وذلك مثل الأعضاء في جسد الإنسان.
٣- الصورة الأدبية:
لا تعنى هذه المدرسة في التعبير باللفظ والتراكيب بل تعتمد على التعبير بالصورة الأدبية، فهي
الوسيلة الوحيدة التي تستطيع أن تنقل ما في أنفسهم من تجربة عميقة إلى الآخرين في القصيدة.
٤- الإيحاء في اللفظ:
لابد أن يكون اللفظ في الصورة عندهم موحياً تتعدد معانيه، والكلمة مشعة ترسل خيوطها العميقة
في كل مكان.
٥- الهيام بالطبيعة:
إنهم أحبو الطبيعة، فقد وجدوا فيها القلب الحنون والأم الرؤوم، كارهين صخب المدينة ، فعشقوها
عن حب وعانقوها عن هيام.
٦- البناء الفني للقصيدة:
فقد أيدوا الشعر الحر، والشعر المرسل، وتعدد الوزن والقافية في القصيدة الواحدة، وأبدعوا في
الشعر القصصي والأقصوصة الشعرية، والتحرر بصفة عامة في الشكل والمضمون.

التجديد في شكل القصيدة :
أدخل شعراء أبوللو قدراً كبيراً من التجديد على شكل القصيدة يتمثل فيما يأتي :
١- حرروا القصيدة من وحدة القافية ، وذلك بتعدد القوافي في القصيدة الواحدة ، وتنوع عدد
التفاعيل في الشطر الواحد
٢- تقسيم القصيدة إلى مقاطع ، تتعدد قوافيها ، وأوزانها ، وكل مقطع يمثل وحدة بنائية معنوية ،
تحل محل وحدة البيت في القصيدة التقليدية ، وهم متأثرون في ذلك بشعر الموشحات الأندلسية.
٣- تخليص القصيدة من الموسيقا الصاخبة ، والميل على الموسيقا الهادئة المنسابة ،
وذلك بكتابة القصائد المجزوءات في بحور الرمل ، والخفيف ، والهزج.
٤- استخدام الشعر المرسل الذي لا يلتزم قافية ، والذي يستعمل أكثر من بحر.
٥- الالتزام بالوحدة العضوية.

إبراهيم ناجي:
حياته ونشأته:
ولد إبراهيم ناجي في ٤مارس سنة ١٨٩٦ م ونشأ في ظل والده الذي يتمتع بخلقه الرفيع وبحبه
للعلم والمعرفة.
وكان شغوفاً بدراسة اللغات، واتجه إلى دراسة الطب وظل عشقه للأدب والشعر يرافقه.
ومضت حياته العلمية والأدبية مزيجاً من الحس المرهف والإنسانية الخيرة ، حتى وافته منيته في
الخامس والعشرين من مارس عام ١٩٥٣ م، بعد حياة حافلة بالشعر جعلته في طليعة المجددين من
شعراء العصر الحديث.

مظاهر التجديد في شعره:
١- الاهتمام بالموسيقى:
حيث طور موسيقاه وربط بينها وبين نفسه برباط روحي وثيق فجاءت حية الإيقاع مؤثرة في
القلوب والأسماع.
كما ظهر حرص ناجي في موسيقى شعره جلياً في إيثاره للأوزان الغنائية السهلة الخفيفة، كما
حرص على تجديده في صور القافية وميله أحياناً إلى (الرباعيات) ولعله استمد هذا الميل من
تأثره برباعيات الخيام.
٢- مظاهر التجديد في المضمون:
أما مظاهر التجديد في المضمون في شعر ناجي فقد وضحت في إيثاره الجانب العاطفي حيث
احتفى في قصائده بشتى العواطف والمشاعر النبيلة، واتجه إلى الطبيعة يأخذ عنها، وتناول أعمق
التجارب الإنسانية كل ذلك مع احتفاله ومراعاته لليسر والسهولة ومحاربته للتكلف والصنعة
والابتذال.