الموضوع: المستوى السادس مجلس استذكار مقرر الشعر العربي الحديث
عرض مشاركة واحدة
قديم 2015- 3- 17   #8
إيثاار
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية إيثاار
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 119746
تاريخ التسجيل: Sat Sep 2012
المشاركات: 6,963
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 299668
مؤشر المستوى: 423
إيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: لغة عربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
إيثاار غير متواجد حالياً
رد: مجلس استذكار مقرر الشعر العربي الحديث

المحاضرة السابعة
الفنون الشعرية الحديثة
( الشِّعرُ الحُر أو شِعر التَّفعيلة)
عناصر المحاضرة:
- تعريف الشعر الحر أو شعر التفعيلة.
- تسميته.
- نشأته وأعلامه.
- عوامل وأسباب ظهوره.
- خصائصه وملامحه الفنية.
نماذج شعرية للشاعر السعودي غازي القصييبي
تعريف الشعر الحر أو شعر التفعيلة:
هو شعر يعتمد على التفعيلة، كأساس عروضي للقصيدة، وهو لا يتقيد بعدد من التفعيلات في
السطر الواحد، فالسطر قد يكون فيه تفعيلة واحدة أو أكثر، وقد يصل السطر الواحد إلى اثنتي
عشرة تفعيلة، وربما جمع هذا النوع من الشعر أوزانًا وقوافي مختلفة، أضف إلى ذلك، أن شعر
التفعيلة لا يلتزم بروي ثابت في القصيدة كلها؛ لأن هذا النوع من الشعر، لا يعتمد على استقلال
البيت، بل هو يخرج عن مبدأ تساوي الأشطر.
تسميته:
سمي بالشعر الحر وهذه التسمية لعل وراءها الإحساس بأن القصيدة العربية الحديثة لم تتحرر
بعد كما ينبغي أن يكون التحرر وراءها الإحساس بأن القصيدة العربية الحديثة لا تزال تمارس
كتابة تعتمد على التعليق، ومن ثم فقد كان الشعر العربي في حاجة إلى حرية حقيقية يكتب من
خلالها وكأن أصحاب هذه المدرسة الجديدة هم أصحاب الشعر الحر في الحقيقة وأن من سبقهم لم
يكتبوا الشعر الحر وإنما كتبوا الشعر المقيد بألف قيد.
كما سمي بشعر التفعيلة لكثرة تفعيلاته، حيث لا يتقيد بعدد من التفعيلات في السطر الواحد.
ومع مدرسة الشعر الحر يخطو الشعر العربي خطوة جديدة في سبيل تحريره من القيود التي كبلت
الشعراء.
نشأته وأعلامه:
نشأته:
بدأ هذا النوع من الشعر في بغداد عام ١٩٤٧ م، على يد الناقدة نازك الملائكة، وقد ذكرت أنها
أول من مارس نظمه في الشعر العربي.
فقد نشأ في أعقاب المدرسة الرومانسية المغرقة في الخيال،والممعنة في الهروب من الواقع إلى
الطبيعة،وقد نشرت نازك الملائكة أول قصيدة عام ١٩٧٤ اسمتها (الكوليرا) كما نشر بدر شاكر
السياب (أزهار ذابلة) في العام نفسه، وقد تحررت القصيدتان من القافية الواحدة والتزمتا وحدة
التفعيلة. والإنسان المعاصر بمعاناته وطموحاته هو جوهر التجربة في هذا الشعر.
أعلامه:
أبرز أعلامه:
نازك الملائكة، بدر شاكر السياب، صلاح عبد الصبور،أحمد عبد المعطي حجازي، فدوى
طوقان، محمود درويش.


عوامل وأسباب ظهوره:
١- التأثر بالشعر الغربي والمذاهب الأدبية السائدة هناك.
٢- ظهور الحركات التحريرية في معظم الدول العربية.
٣- الميل الفطري للتجديد.
٤- أن شعراء هذه الجماعة تمردوا على تلك الميوعة الرومانسية التي اتصفت بها قصائد شعراء
المهجر والديوان وأبوللو.
٥- سعت مدرسة الشعر الحر أن تنتقل من الرومانسية إلى الواقعية سعت لتنتقل من التعبير عن
الفرد إلى التعبير عن الجماعة من التحليق في الخيال إلى الانضباط في الواقع حتى تكون القصيدة
نابضة بهذا الواقع معبرة عنه.
٦- أن أعضاء هذه الجماعة رأوا أن القصيدة العربية القديمة كبّلت الشاعر الحديث، وقيّدت حريته
وفرضت عليه قالب شعري طالبته باتباعه قائمًا على وحدة الوزن والقافية، وقد تمرد أعضاء هذه
المدرسة الجديدة على وحدة الوزن والقافية … وقد تمردوا عليها لأنهم رأوا فيها تشويه لتجربة
الشاعر.
خصائصه وملامحه الفنية :
أ.من حيث المضمون:
١- الشعر تعبير عن الواقع وعن معاناة حقيقية.
٢- الشعر وظيفة اجتماعية فهو يكشف عن مواطن التخلّف في المجتمع.
٣- التجديد في أغراض الشعر وخصوصًا اهتم الشعراء بالقضايا الإنسانية والاجتماعية والوطنية
كالدعوة إلى الاستقلال والتحرر ومقاومة الأعداء وهموم الشعب.
ب.من حيث الشكل:
١- القصيدة بناء شعوري يبدأ من نقطة، ثم يأخذ في النمو حتى يكمل.
٢- تنقسم القصيدة إلى مقاطع ويمثل كل مقطع عنصرًا من عناصرها.
٣- تبنى القصيدة على وحدة التفعيلة ويحل السطر الشعري محل البيت الشعري.
٤- لا تلتزم القصيدة قافية واحدة، وليس لها نظام محدد لتوزيع القوافي.
٥- ترتكز على الموسيقى الداخلية وإيحاء الكلمات وجرسها.
٦- استخدام الألفاظ المتداولة، ومنحها طاقات إيحائية وشعورية تستمدها من السياق.
٧- الاعتماد على الرمز والميل إلى الأساطير والتراث الشعبي.
٨- الاهتمام بالصورة الشعرية والخيال.
٩- وحدة التفعيلة – غالبًا – في القصيدة، وهذه التفعيلة، تكون مرتكزًا للوزن، وللوحدة
الموسيقية.
١٠ - الحرية في عدد التفعيلات الموزعة على كل سطر.
١١ - حرية الروي والقافية.
١٢ - خضوع الموسيقى للحالة النفسية التي تصدر عن الشاعر، لا للوزن الشعري الذي يفرض
نظامًا ثابتًا من الإيقاع والنغم.
نماذج من الشعر الحر:
غازي القصيبي في قصيدة مومياء:
وقلتِ لي: السحر في البحر والليل والبدرِ
في الكائنات المدمأة بالعشق
تحلم أن تتضاعف وهي تحبّ
وتكبر وهي تحب
وتولد في الفجر
قلت لي: السحر في الوتر
المتنفّس شوقاً وشعراً
وقلتِ .. وقلت..
وأرسلتُ روحي تعبر هذا الفضاء
المرصع باللانهاية .. تسأل ما السحرُ؟
ما الحب؟ ما العيش؟ ما الموتُ؟
تسألُ .. تسألُ
يا أنت! لا تنبشي ألف جرح قديم
وألف سؤال عتيق
فإني نسيت الضماد
نسيت الإجابات
منذ تبرأتُ من نزوة الشعراء
وعدت إلى زمرة الأذكياء
الذين يخوضون هذي الحياة
بدون سؤالٍ .. بدون جواب
ويأتزرون النقود ويرتشفون النقود
ويستنشقون النقود
وهذي الثواني التي أخذتنا إلى
عبقرٍ كيف جاءت؟
وكيف استطاعت عبور الطريق
المدجج بالمال والجاه والعز واليأس؟
كيف استطاعت نفاذاً لقلبي؟
ويا ويح قلبي !
منذ سنين تجمّد كيف يعيشُ
الفتى دون قلبٍ يدقّ؟
ودون دماء تسيلْ؟
تحنطتُ لكنني لم أبح
فمشيت ولم يدر من مرّ بي
أنني دون قلبْ
فمن أين أقبلت ترتجلين القصائد
تستمطرين الكواكب زخة وجدٍ
تثيرين زوبعة في الرميم؟
أنا قد تقاعدت سيدتي
من مطاردة الوهم عبر صحارى الخيال
تقاعدت من رحلتي في تخوم الرجاء
وعبر بحار المخاض المليئة
موجاً عنيفاً
تقاعدت أعلنت للناس أني
قد كنت منذ سنين طوال ومتّ
فمن يفضح السر؟ من يحفر القبر؟
سيدتي! أوغل الليل فانطلقي
ودعي المومياء الذي مسّه البحرُ
لم ينتفض .. مسه الليل لم ينتفض
مسه البدر لم ينتفض يتأمل في المال
والجاه، والعز، والبأس
حسناء أنت؟ أظنك! ما عدتُ
أشعر بالحسن
كل النساء الجواري سواء
ولو جئتني في صباي منحتك
شعراً جميلاً
وحباً طهوراً
ولكن أتيت وقد يبس الكرم
والطير هاجر والعمر أقفر
ما في ضلوعي سوى رزمة من نقود
فهل أنت، كالأخريات سبتك النقود؟
أم البحر أغناك عن همسة الدر؟
والبدر أغناك عن شهقة الماس؟
سيدتي !
اتركيني فإني أطلت الكلام