الموضوع: المستوى السادس مجلس استذكار مقرر الشعر العربي الحديث
عرض مشاركة واحدة
قديم 2015- 3- 29   #13
إيثاار
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية إيثاار
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 119746
تاريخ التسجيل: Sat Sep 2012
المشاركات: 6,963
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 299668
مؤشر المستوى: 423
إيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: لغة عربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
إيثاار غير متواجد حالياً
رد: مجلس استذكار مقرر الشعر العربي الحديث

المحاضرة الثانية عشرة
طريقة تحليل النص الشِّعري
عناصر المحاضرة:
أولاً- أسس تحليل النص.
ثانياً- مقدمات التحليل.
ثالثاً : تقويم النص والحكم عليه.
الخاتمة
خطوات تحليل النص:
أولاً- أسس تحليل النص:
أ- ضرورة امتلاك خبرات ومعارف مناسبة.
ب- قراءة النص:
ويتم ذلك قبل الشروع في تناول مكونات النص ، حيث يقرأ قراءة متأنية واعية ، وقد تقود هذه
القراءة أحياناً إلى تذوق النص ، خاصة إذا كانت لغته واضحة ، وأفكاره مباشرة . وأحياناً لا
يكتفي بقراءة واحدة للنص ؛ إذ يعمد القارئ إلى قراءته أكثر من مرة حتى يدرك مكامنه .
ج- المرونة أو القابلية للحركة في زوايا مختلفة ( مواقع مختلفة ) للنظر إلى النص من خلالها
د- امتلاك المفاتيح التي بواسطتها يستطيع القارئ فتح مغاليق النص ، أو بعبارة أخرى قدرة
القارئ على توظيف خبراته اللغوية والأدبية (نحو، صرف ، بلاغة ، نقد ، ثقافة عامة ...) في
تحليل النص.
ه - اليقين بأن النص ملك للقارئ بعد إنتاجه ، بالتالي لا يكلف نفسه عناء البحث عما يقصده
الكاتب .
و- ضرورة الانطلاق من أدلة وقرائن حاضرة في النص أو متعلقة به عند تحليل النص . مثال:
عندما يتحدث الطالب عن أنفة المتنبي وعزته البارزة في شعره لا بد أن يدلل بألفاظ من النص أو
أساليب معينة أو أية أدلة تثبت هذا الحكم.
ثانياً- مقدمات التحليل:
التوثيق:
- نسبة النص إلى قائله عن طريق ديوانه أو أحد كتب الأدب والتاريخ المعتمدة.
- الإحاطة بملابسات النص التاريخية والنفسية (مناسبته) حتى يعين ذلك على وضعه في موضعه،
وإقامة صلته بالحياة.
التذوق:
- إدراك الغاية من التذوق؛ وهي: النقد السليم.
- لابد من قراءة النص بصوت مرتفع وتكرار ذلك.
الفهم:
- فهم المعاني العامة للنص لتحديد ما فيه من قيم عقلية وعاطفية وفنيه، وهنا لابد من أن نقيم
الصلة بين معاني النص وحياة الأديب ثم بينها وبين الحياة العامة.
- فهم الألفاظ والتراكيب عن طريق المعاني اللغوية والمجازية، وما يطرأ على التراكيب من تقديم
أو تأخير.
ثالثاً: تقويم النص والحكم عليه:
أ- في المضمون:
١) طريقة تناول الموضوع: )
- نتساءل عن الدافع والمناسبة وظروف الأديب والبيئة وأثر ذلك كله في طريقة تناول
الموضوع.
- هل كان يملك القدرة على معالجة الجزئيات ليصل منها إلى الكليات، وعلى إدراك حقائق الحياة
وأسرار النفس الإنسانية إدراكا يقوم على التأمل والحدس؟
- ما منطلقاته النقدية؟ وما تصوره الذي يصدر أدبه عنه؟.
- هل وفق الأديب في اختيار الطريقة التي تناول بها الموضوع؟.
- نحدد الفن أو الجنس الأدبي أو الغرض في النص.
٢) الوحدة الموضوعية: )
- أن تكون القصيدة بنية حية نابضة تامة الخلق والتكوين تتحقق فيها وحدة الموضوع ووحدة
الشاعر مع الوحدة الفنية .
٣) الصدق الفني: )
- نستطيع أن تدرك الصدق الفني في عمل الأديب من خلال تعبيره.
- قد تكون التجربة خاصة بالأديب هو الذي عاناها، وقد تكون بعيدة عنه ولكنه تمثَّلَها حتى يظن
أنه بطلها أو شهدها.
- صدق التأثر بالتجربة، وصدق التأثير في المتلقي، أي القدرة على نقل التجربة إلى الآخرين.
٤) الأصالة أو طابع الشخصية: )
وهو السمة الأولى لكل أديب أصيل، والأديب الأصيل هو الذي يضع طابعه وميسمه على نِتاجه
فيصبح كل بيت له يعبر عن روحه و خواطره وأسلوبه، حتى لنحس أن للشاعر خصوصية تدلنا
على شعره عندما نسمعه أو نقرأه ولو لم نعرف أن ما سمعناه أو قرأناه هو من إبداعه، وتتضح
أصالة الأديب في الأمور التالية:

- النظرة الشعورية الخاصة إلى الكون والحياة والقدرة على الانتقال من الجزئيات إلى الكليات.
- الصدق الفني (ولن يكون للشاعر طابع خاص ولن يستطيع أن يصلنا بالكون الكبير إلا إذا كان
صادقا صدقا فنيا
- صحة الطبع والبعد عن التكلف والاستكراه والمبالغة.
- القدرة على الإبداع والابتكار والبعد عن التقليل.
- قد يفقد بعض الأدباء الذين بلغوا شأنا عظيما في الأصالة أصالتهم حين يفقدون بعض هذه
العناصر كالملقي حين يفقد الصدق الفني.
- خصوصية اللفظ وطرافة العبارة والإيجاز فيها والتلاؤم بين أجزائها.
ب- في الشكل: التراكيب:
١- أهمية الروابط بحروف العطف وقوانين الوصل والفصل وهي ركائز ثابتة.
٢. التقديم والتأخير.
٣. التعريف والتنكير، وهذه تحدد صورة المعنى.
٤. التنويع بين الخبر والإنشاء، وأثره في قوة اللهجة أو تلوين الأسلوب.
٥. التكرار، وأثره في توضيح المعنى وتأكيده، وأثره الموسيقي.
٦. الحوار وما يفيضه على الأسلوب من حيوية، وماله من أثر في تصوير الشخصيات
والنفسيات.
ج - في الشكل: الصنعة:
١- هي طريقة أداء المعاني، والمقصود بها أن تحقق للأديب إبراز عاطفته الصادقة في صورة
تامة الجلاء والوضوح.
٢- من أبرز صور الصنعة:(الجناس-المقابلة - الموازنة الترصيع).
٣- أن كثرة الصيغ البديعية لفظية كانت أم معنوية تدل على الصنعة المتكلفة، إلا إذا كان الشاعر
مطبوعا، إذ تأتي الصنعة عفوية مرهفة، فتساعد على تلوين الأسلوب وإضفاء الجو الموسيقي،
كما نجد لدى البحتري بصورة خاصة.
د - في الشكل: الخيال والصور:
- يجب ألا يشطح الأديب في صوره حتى يصور لنا العين بطائر أو غير ذلك فهذا من لغو القول.
- لابد من الابتكار والجدة، لا أن يعيش الأديب على صور قديمة، وإذا تناولها فلابد أن يضيف
إليها من رؤاه وأحلامه ما يجعلنا نشعر بأن له عالماً يحلق فيه بأجنحة قوية.
ه - في الشكل: الإيقاع :
أولاً- الموسيقى الخارجية:
يقف الناقد عند جمال هذه الموسيقى الخفية ويحاول تحليلها:
هل وفق الشاعر في الوزن الذي اختاره لقصيدته أم لم يوفق، وإذا كان شكله شكلاً تجديدياً
(الموشحات، المرسل) لابد من الوقوف الطويل لبيان مدى توفيق الشاعر.
ثانياً- الموسيقى الداخلية:
علاقات الكلمات بالمعاني وعلاقتها بعضها ببعض ليدرك حسن تركيبها وتأليفها من حيث إيحاء
الحروف وجرسها، وما فيها من مدود مطولة، وما في الألفاظ والتعبيرات من التنكير والتعريف،
والحذف والتطويل ، والتقديم والتأخير. ومن الأفعال الحركية، والجمل التقريرية، أو الإنشائية،
وكل ذلك يمكن أن يؤثر في الموسيقى الداخلية.
الخاتمة :
ينبغي أن نلاحظ في خاتمة التحليل الأمور التالية :
١- نجري مقارنة بين الشاعر وغيره من الشعراء، وهذا يعتمد على ثقافة واسعة ونتيجة درس
طويل.
٢- ما يثيره النص فينا من أحاسيس، أو ما يعطيه لنا من خبرة ومعرفة، وهو في الطرفين يوضح
كيف نجد فيه ما يكمل شخصياتنا، ويجعلنا نحس الحياة إحساساً ينشد الكمال، ولابد من
الموضوعية في كل ذلك.