مراجعة المحاضرة السابعة
النحو في الأنظار اللسانية
ماهي الأصواتُ ؟
هي الذّراتُ الدقيقةُ،التي يتكونُ منها صرحُ اللغةِ،غيرَ أنها لا توجدُ منعزلةً فليس
لها وجودٌ مستقلٌ وإنّما تتجمعُ فيما يمكنُ وصفُه بخلايا لغويّةٍ كا ملةٍ
ماهي اللبناتُ الأساسيةُ التي يتكونُ منها صرحُ اللغةِ ؟
مورفيماتٍ وكلماتٍ.
المورفيماتُ والكلماتُ شأنها شأنُ الأصواتِ،ليس لها وجودٌ مستقلٌ هي الأخرى،وإنما تقومُ
اللغاتُ بتجميعها لتشكلَ منها أنسجةً لغويةً كاملة . تجسدها التراكيبُ والجملُ،كبرى
الوحداتِاللغويةِ،و هي
ما موضوعُ النحو؟
دراسةُ التراكيبِ والجمل.
ما النحو التقليدي؟
• قَنِع النحوُ التقليديُ أو الدراساتُ النحويةُ التقليديةُ بالوقوفِ عند حدودِ الجزئياتِ، ولم
تفكر في تجاوزها إلى الكلياتِ؛أي وصف القوانينِ العامةِ والآلياتِ المسيرةِ للغة .إن
الإنطباعَ الذي يخرجُ به الدارسُمن كتبِ النحوِ التقليديةِ،هو أ ن النحوَ معنيٌ فقط
بالإعرابِ،الذي لايزيد عن كونه وسيلةً آليةً لتفتيتِ الجملِ إلى أجزائها ، ثم إعادةِ
تصنيفها.
كيف كان المنهجُ اللغويُ التقليديُ في الغربِ ؟
•قبل اكتشافِ العلاقةِ بين اللغةِ السنسكريتيةِ من جانبٍ،واللاتينيةِ وبعضِ اللغاتِ الأوروبيةِ من جانبٍ آخر،قا ئما على دراسةِ بعضِ جوانبِ الأسلوبِ،والثروةِ اللفظيةِ،والبحثِ في أصلِ اللغةِ،وكان كثيرٌمن التفسيراتِ والتأويلاتِ يُرد إلى أسبابٍ اعتقاديةٍ ليس لها صلةٌ باللغةِ .
• عندما اكتشفتْ العلاقةُ بين السنسكريتيةِ واللا تينيةِ ولغا تٍ أوروبيةٍأخرى،في نهايةِ
القرنِ الثامنِ عشر،فقد آذن ذلك بوجودِ تحولٍ عظيمٍ في التصورِ اللغوي،ِودراسةِ
تراكيبِ اللغةِ وقد عمل ذلك على إيجادِ توجهٍ علمي في الدرسٍ اللغوي،لإقامةِمنهج
تاريخي مقارن بينها.
• شهد القرنُ التاسع عشر قدْرا كبيرا من التطورِفي دراسةِ اللغةِ وتراكيبها ،فقد نشأ
منهج جديدٌ يسعى إلى وصف اللغةِ أفقيا،ًيتوخى فيه الدارسون تناولَ الظاهرةِ
النحويةِأو التركيبيةِ في وقتٍ معينٍ محددٍ بابتداءِ مدته وانتهائها. ويقومُ وصفُ اللغةِ
فيه،على تسجيلِ الظاهرةِ تسجيلا دقيقا،غيرَخاضعٍ لتقديراتٍ ذاتيةٍ أو تأويلاتٍ تصوريةٍ
وسمي هذا المنهجُ بالمنهجِ الوصفي. وتطور هذا المنهجُ كثيراً في القرنين التاسعَ
عشرَ والعشرين،حتى بالغ بعضُ أصحابه في القولِ إ ن الدراسةَ اللغويةَ لاينبغي أن
تستعينَ بمعطياتٍ غيرِ لغويةٍ ولا بأ ي عامل من خارجِ اللغةِ .
ظهرت نظرياتٌ لغويةٌ كثيرةٌ في القرن العشرينِ،لمحاولةِ تفسيرِاللغةِ نظاما وتعلما،ًولم يتنكرْ
أيّ منها لمبدإ الوصف
اذكرأمثلة على المدارسُ اللغوية؟
البنيوية
التوليديةُ التحويلية
القوالبُ
النحو النظاميُ
ما البنيوية ؟
تقومُ البنيويةُ على أساسٍ نظري مؤاده أنّ البنيةَ تتألفُ من عناصرَ ومكوناتٍ جزئيةٍ،وأنّ أيّ
تغيرٍ يطرأُ على أيّ واحدٍ من هذه المكوناتِ،لابدّ أن يؤثرَ في سائرِ المكوناتِ والعناصرِ
الأخرى.
البنيويةُ مبدأٌ عامٌ فسر ذلك ؟
يصلحُ أن يُتُبنّى في اللغةِ والاجتماعِ وغيرهما .فإذا أخذنا البعدَ البنيويّ
للمجتمعِ، وجعلنا هذا البعدَ أساسا لتفسير لتفسيرِ الظواهرِ الاجتماعيةِ، تبين لنا بما لايقبلُ
الشك، أن ثقافةَ المجتمعِ ،وعاداتِه ،وقيمَه ومعتقداتِه،يربطها جميعا شيءٌواحدٌ هو بنيةُ
المجتمعِ،وأنّ ما يؤثرُفي أيّ واحدٍ من مكوناتِ هذه البِنيةِ يؤثرُ في سائرها بالضرورة .وكما أنّ
هذا المبدأُ يصلحُ لتفسيرِ الظواهرِ الاجتماعيةِ ،فإنه يصلحُ لتفسيرِ الظواهرِ اللغويّةِ .ومن هنا
كانت البنيويةِ اللغويةٌ منهجا لغويا.
من هو المؤسسَ الأولَ للتوجهِ البنيويّ في دراسةِ اللغةِ ؟
العالمُ السويسريُ دي سوسير)ت 1913 م(.
على الرغم من أنّه لم يستعملْ كلمةَ البنيةِ أو البنيويّةِ،في محاضراته التي نُشرت بعد
وفاته،فإنّ مضمونَ البنيويةِ يفصح عن نفسِه،في ما أودعه سوسير من نظرات في تفسير
الظواهرِ اللغويةِ لم يستعملْ سوسير هذا المصطلح كما قلنا ،ولكنه تحدث عن مضمونه.
متى أولُ مرةٍ استعمل فيها هذا المصطلحُ ؟ وبما دعا؟
كانت في البيانِ الذي أعلنه المؤتمرُالأولُ للغويين السلاف سنة 1929 .
فقد ورد فيه مصطلحُ البنيةِ بمضمونه المعروفِ حتى اليوم.وكان من
المشاركين في هذا المؤتمر ياكوبسون وتروبتسكوي. وقد دعا المؤتمر إلى تبني منهجٍ جديدٍ
في دراسة اللغةِ سموه )المنهج البنيوي(.
كيف كان النحوعند سوسير؟
يرى سوسير أن اللغة ذات وجهين ماهُما؟
أحدهما: نظام ذهني اجتماعي ذو وجود مستقل ،في أذهان أبناء الجماعة اللغوية الواحدة .وقد
سمى سوسير هذا الوجه )اللغة( .
والآخر:هو الصورة التي يتحقق بها الوجود الذهني على لسان الفرد ،ولذلك سماه الكلام
)البارول(.ينطبق هذا التقسيم على جوانب اللغة كلها ابتداء من الأصوات وانتهاء بالدلالة
.ويعنينا هنا النحو بصورة خاصة ،
فما النحو في تصور دي سوسير ؟
إن التراكيب والجمل التي ننشئها في حديثنا ينطبق عليها ما سماه سوسير اللغة باعتبار النظام
الذهني الذي هو هذه التراكيب ، والكلام باعتبار الجانب النطقي المسموع الذي تظهر فيه
هذه التراكيب؛فنحن لانتكلم إلا منطلقين من نظام لغوي ذهني.
في هذا النظام تقوم العلاقات بين الكلمات .وهذا النظام هو الذي يفرض موقع الكلمة ، وهو
الذي يفرض المعنى المناسب لهذه اللفظة أو تلك من المعاني التي تحتملها.هذا النظام هو
الوجه الأول من وجهي اللغة في تقسيم سوسير .وما ينبثق عن هذا النظام التصوري هو الكلام
وهو الوجه الثاني من هذا التقسيم المذكور.
ما الدال والمدلول عند دي سوسير ؟
والنحو كسائر فروع اللغة ،نسق عضوي منظم من العلاقات فما كان منها منطوقا فهو دال
وما كان تمثيلا ذهنيا أو تصورا فهو مدلول ،ويلتئم هذان الوجهان في تكوين العلامة التي تدل
على أمر آخر غيرهما .
متى نشأت البنيوية اللغوية في الولايات المتحدة الامريكية؟
نشأت في أحضان الدراسات الأنثروبولوجية.فقد توجه عدد من العلماء الأمريكان ،ومنهم )بوعز( إلى دراسة بعض قبائل الهنود الحمر
وتقاليدهم .لجأ )بوعز( إلى المنهج الوصفي ؛في دراسة اللغات .وركز على بيان المظهر
الاجتماعي الذي يظهر في اللغة.وفعل سابير مثل ذلك.
ماهو التيار البنيوي الأظهر في الولايات المتحدة ؟
كان التيار الذي تزعمه )بلومفيلد( من عام 1931 وحتى 1951
له كتاب بعنوان مدخل إلى دراسة اللغة ،
ومتى اشتد تأثيره وقوي ؟
بظهور الطبعة المزيدة والمعدلة لهذا الكتاب عام 1933 تحت عنوان اللغة.
يعد هذا الكتاب النموذج الأول والأوفى للنحو البنيوي
كيف ابتدأ وكيف انتهى بلومفيلد وماهي جهوده ؟
ابتدأ ذهنيا عقليا وانتهى سلوكيا ماديا،وهو مؤسس المدرسة الوصفية ،لكن ينبغي أن
يعلم بأن العمل النظري لبلومفيلد لايحتوي على قدر كبير من الابتكار ،فالنقاط الرئيسة
لنظرياته في وصف اللغة يمكن أن نلتمس جذورها عند )بواس( مؤسس المدرسة الوصفية في
أمريكا.
من هومؤسس المدرسة الوصفية؟
بلوموفيد
مؤسس المدرسة الوصفية في أمريكا؟
بواس
بماعرف بلومفيلد اللغةَ؟
بأنها سلوكٌ بشريٌ ،وأنها تبعا لذلك تشبه سائر أنماط السلوكِ الإنساني.
.وقد تأثر بالمدرسة السلوكيةِ في علمِ النفسِ.