|
رد: الواجب الثاني + المناقشة الثانيه لمقرر النظام السياسي في الإسلام
حل المناقشة
القاعدة الثانية: جواز نصب المفضول مع وجود الفاضل
•"يجوز نصب المفضول مع وجود الفاضل خوف الفتنة وألا يستقيم أمر الأمة، وذلك أن الإمام إنَّما نصب لدفع العدو، وحماية البيضة، وسد الخلل، واستخراج الحقوق، وإقامة الحدود، وجباية الأموال لبيت المال، وقسمتها على أهلها، فإذا خيف بإقامة الأفضل الهرج والفساد، وتعطيل الأمور التي لأجلها ينصب الإمام، كان ذلك عذرًا ظاهرًا في العدول عن الفاضل إلى المفضول"
وفي ذلك يقول أبو مُحمَّد بن حزم -رحمه الله-:
"ذهبت طوائف من الخوارج، وطوائف من المعتزلة، وطوائف من المرجئة، منهم مُحمَّد بن الطيب الباقلاني ومن اتبعه، وجميع الرافضة من الشيعة إلى أنه لا يجوز إمامة من يوجد في الناس أفضل منه.
وذهبت طائفة من الخوارج، وطائفة من المعتزلة، وطائفة من المرجئة، وجميع الزيدية من الشيعة، وجميع أهل السنة إلى أن الإمامة جائزة لمن غيره أفضل منه...
وما نعلم لمن قال: إن الإمامة لا تجوز إلا لأفضل من يوجد حجة أصلاً، لا من قرآن، ولا من سنة، ولا من إجماع، ولا من صحة عقل، ولا من قياس، ولا قول صاحب، وما كان هكذا، فهو أحق قول بالاطراح.
وقد قال أبو بكر رضي الله عنه يوم السقيفة قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين. يعني أبا عبيدة وعمر، وأبو بكر أفضل منهما بلا شك، فصح بِما ذكرنا إجماع جميع الصحابة رضي الله عنهما على جواز إمام المفضول.
الحل من المحاضرة التاسعة
|