سأكمل حل المناقشات وأنا تأخرت فيها لأني غير متأكد من بعض جزئياتها فدعونا نعرضها للنقاش بيننا لكي نتأكد من الحل...
المناقشة السابعة: تشابه دمعانا غداة فراقنا مشابهة في قصةٍ دون قصةِ
فوجنتها تكسو المدامع حمرة ودمعي يكسو حمرة اللون وجنتي
هات من البيتين ما يأتي: جمعا وتفريقاً وبينه - عكسا وتبديلاً - تدبيجا - استعارة
1- الجمع مع التفريق: جمع الشاعر بين الدمعين في الشبه ثم فرق بينهما بأن دمعها أبيض فإذا جرى على خدها صار أحمراً بسبب احمرار خدها ، وأن دمعه أحمر لأنه يبكي دماً وجسده في النحول أصفر فإذا جرى الدمع على وجنته حمّره.
2- العكس والتبديل: فوجنتها تكسو المدامع حمرة ودمعي يكسو حمرة الون وجنتي.
3- التدبيج: (حمرة ، حمرة) فالأولى كناية عن احمرار خدها والثانية كناية عن الدم.
4- استعارة: يبدو لي أن البيتين ليس فيهما استعارة وإنما هو تصوير فالدموع متشابهة في الحمرة والمصدر مختلف فعندها من الخدين وعنده انعكاس الحمرة على دموعه.
المناقشة الثامنة:إلام يراك المجد في زي شاعر وقد نحلت شوقا فروع المنابر
هات من البيت ما يأتي: استعارة وبين نوعها من أحد طرفيها - تجريدا وبين نوعه مع التوضيح
1- الاستعارة (المجد) نوعها من أحد طرفيها (استعارة تصريحية)، فقد ذكر الشاعر المشبه به (المجد) وحذف المشبه (الممدوح)وأبقى شيئاً من لوازمه وهو قرينة لفظية (يراك) بجامع العزة والشرف والرفعة على سبيل الاستعارة التصريحية.
استعارة ثانية أيضا في (المنابر) ونوعها من أحد طرفيها (استعارة مكنية)، فقد ذكر الشاعر المشبه (المنابر) وحذف المشبه به (المحبوبة) وأبقى شيئاً من لوازمه وهو قرينة لفظية (نحلتْ) بجامع المحبة والاشتياق على سبيل الاستعارة المكنية.
2- التجريد : يراك ، نوعه تجريد محض، فقد أجرى الشاعر الخطاب على غيره وهو يرد نفسه كي يتمكن من ذكر ماذكره من الصفات والمحاسن وهذا من محاسن التجريد.