عرف «بوج» نظرية التنظيم بأنها « عبارة عن دراسة بناء
ووظائف التنظيمات ، وكيفية أدائها لعملها ، بالإضافة إلي
دراسة سلوك الجماعات والأفراد داخل التنظيمات» .
ويتضح من التعريف السابق أن لنظرية التنظيم مجالاً واسعاً نظراً
لتعدد الموضوعات والمشكلات التي تحاول دراستها ، مما أدى إلي
صعوبة وجود نظرية شاملة للتنظيم
ونظراً لعدم وجود نظرية موحدة شاملة لدراسة التنظيم ، فقد تعددت
المداخل النظـرية في دراسة التنظيمـات ، وخاصـة أن التنظيـم يعتبر
مـوضـوعاً للدراسـة في كثيـر مـن العلـوم مثل علم الاجتماع ، وعلم
النفـس ، والإدارة ، والسياسـة ، والاقتصـاد
أ - نظرية الإدارة العلمية
فـي أوائـل القـرن العشـرين ، نشـر المهنـدس الأمـريكي
« فريدريك تايلور» العرض المنظم الأول لما اطلق عليه حركة
الإدارة العلمية ، والتي أصبحت نظرية في سلـوك العمـل تستنـد
إلي المؤلفات التي كتبها تايلور
وتذهب نظرية الإدارة العلمية إلي أن التنظيمات عبارة عن
أنساق رشيدة ، ذات أهداف محددة ، وتفترض أن العلم يستطيع
أن يحدد دائما أسرع وأفضل الطرق لإنجاز العمل وتحقيق أعلى
درجـة مـن الكفـاءة التنظيميـة . كمـا تفتـرض هـذه النظـرية أن
التنظيمات تؤدى أعمالها بدون أية مشكلات كانسـاق مغلقـة إلـي
حد ما