آليات التغير الاجتماعي :
بطبيعة الحال سواء أكان مصدر التغير الاجتماعي من داخل المجتمع أم كان من خارجه فإن ذلك يقوم على آليات
محددة هي:
.1 الاختراع و الاكتشاف : فابتكار أشياء جديدة لم تكن موجودة من قبل ، كالكهرباء و السيارة أو إعادة تحسين كفاءة
مخترعات قديمة كتحسين الالة البخارية و صناعة القطارات و الطائرات ، تؤدي إلى تغيرات ثقافية تتراكم و تؤدي إلى
تغيرات اجتماعية.
كذلك الأمر بالنسبة للاكتشافات التي تعني معرفة أشياء كانت موجودة أصلا ، كاكتشاف القارة الأمريكية و راس الرجاء
الصالح أو عناصر جديدة في الطبيعة... الخ ، ان الاكتشافات و الاختراعات هي تعبير عن حاجة إنسانية واجتماعية في
المقام الأول .
.2 الذكاء و البيئة الثقافية : فالاختراعات و الاكتشافات تتطلب قدرا مرتفعا من الذكاء ، وقد يكون الذكاء موروثا أو مكتسبا
و تلعب البيئة الثقافية و الاجتماعية دورا حاسما في تنمية الذكاء أو في تراجعه.
.3 الانتشار : لن يكتب للمخترعات النجاح ما لم تنتشر عند أفراد كثيرين من المجتمع و الانتشار يعني قبول التجديد من
قبل أفراد المجتمع . و عملية القبول لا يمكن أن تأتي فجأة و إنما عبر مراحل معينة تتوقف سرعتها على ثقافة المجتمع و
مدى فرض الانتشار أم تركة إراديا .