ولو وطىء زوجته ولم يطأ الأخرى، فليس بعاص، ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في أنه لا تجب التسوية بين النساء في الجماع، وهو مذهب مالك والشافعي، وذلك لأن الجماع طريقة الشهوة والميل ولا سبيل إلى التسوية بينهن في ذلك، فإن قلبه قد يميل إلى إحداهما دون الأخرى([41]
ومثل الجماع المباشرة ونحوها، قال ابن قدامة: ولا تجب التسوية بينهن في الاستمتاع بما دون الفرج من القبل واللمس ونحوهما لأنه إذا لم تجب التسوية في الجماع ففي دواعيه أولى[42]، والدليل على ذلك قول الله i : ﴿ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ﴾(النساء:129)وقد فسرت الآية بأنها في الحب والجماع.
واختلف الفقهاء في كون العدل في هذه الناحية مستحبا أم لا على قولين[43]: