هذا وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم التقدم هو مفهوم (نسبي) أي أنه يختلف من مجتمع لآخر ومن ثقافة إلى أخرى. فما يعتبر تقدما اجتماعيا في مجتمع قد يكون تخلفا في مجتمع اخر، خاصة فيما يتعلق بالجانب المعنوي من التغير الاجتماعي. ففكرة التقدم تتغير بتبدل الأحوال والأزمنة، وهي تحمل معنىً قيميا.
وقد بين (ويل ديورنت) ان الإنسانية خلال تقدمها الارتقائي مرت بمراحل هي: [ النطق، النار، استئناس الحيوان، الزراعة، التنظيم الاجتماعي، الأخلاق، الآلات والصناعة، العلوم، التربية.... الخ].
وتاريخيا تعتبر فكرة (التقدم) تعود إلى عصور قديمة جدا ، ولم تصبح موضوعا للبحث إلا في القرن (17م) مع ظهور الثورة الصناعية، وتجمع المعرفة الإنسانية وتراكمها.
وتجمِع تعريفات التقدم على أنه تطور في الجوانب المادية والفكرية في المجتمع ويحمل . معنى قيميا ومعياريا.