يتمثل المنهج الشرعي في استنباط حكم النازلة في الخطوات التالية:
1- البحث عن حكم النازلة في القرآن الكريم أولاً، فإن لم يجد ففي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن لم يجد بحث عن أقاويل من سبقه من أهل العلم, وما إذا كان لهم فيها إجماع سابق.
ولا يعني هذا أننا لا ننظر في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا لم نجد الدليل في كتاب الله تعالى, بل القصد أننا ننظر بهذا الترتيب, فنقدم كتاب الله أولاً؛ لأنه قطعي الثبوت من جهة, ولأنه لفظاً ومعنىً من عند الله تبارك وتعالى من جهة أخرى, فكان حقه التقديم على السنة المطهرة, والتي تأتي في المرتبة التالية. والسنة مبينة وموضحة لما جاء به القرآن الكريم, فتخصص عامه, وتقيد مطلقه, وتبين مجمله... ومن ثَمَّ وجب الرجوع إليها مع القرآن الكريم.
2- إن لم يظفر المجتهد بحكم النازلة في الكتاب والسنة والإجماع, تعين عليه استنباط حكمها بطريق الاجتهاد .. والاجتهاد يكون:
إما من خلال القياس, وذلك إن وجد للنازلة الجديدة مسألة شبيهة, في حكمها نص من الكتاب أو السنة.
وإما من خلال قياس الأصول, والقواعد العامة, واعتبار مقاصد الشرع الكلية.