تتبع جهود المسلمين لفتح بلاد الهند قبل قيام الدولة الغزنوية.
بدأت حملات المسلمين لفتح الهند منذ وقت مبكر، فأرسل والي البحرين عثمان بن أبي العاص حملات بحرية وبرية محدودة للغزو على حدود الهند، ولكن الخليفة عمر بن الخطاب رفض ذلك وحذره مغبة هذا الأمر. وشرع الخليفة عثمان بن عفان في غزوها، ولكنه عدل عن ذلك لخطورة الأمر وبعدها وعدم استعداد المسلمين. ولكن الحملات الحقيقية للفتح بدأت في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان، حيث تولى مسئولية الفتح والي العراق الحجاج بن يوسف الثقفي، فجهز عدة حملات فشلت في فتح السند، وأخيرا نجح محمد بن القاسم الثقفي في هزيمة الملك داهر ملك السند وقتله واستولى على بلاد السند. حرص الخليفة عمر بن عبد العزيز على نشر الإسلام في السند وتأليف القلوب واستمالة الشعوب، ودخل في الإسلام عدة ملوك من ملوك الهند مقابل احتفاظهم بعروشهم.كان بعض أولئك الملوك يرتد عن الإسلام حينما تتاح له الفرصة؛ فقام الحكم بن عوانة ببناء مدينة المنصورة لتكون مقرا للجنود وعاصمة للسند. وفي عهد الخليفة أبي جعفر المنصور نجح هشام بن عمرو التغلبي في غزو كشمير والملتان. ولكن ضعف الخلافة العباسية وتسلط الأتراك عليها أدى إلى توقف الفتح في تلك البلاد، بل تراجع النفوذ الإسلامي في الهند وأخذ الهنود يستردون ما بأيدي المسلمين من البلاد. ولم يبق بأيدي المسلمين من الهند إلا الملتان والمنصورة التي سيطر عليها جماعة من الإسماعيلية الذين خطبوا للخليفة الفاطمي. ثم عاود المسلمون سيطرتهم على تلك البلاد، واستئناف الفتح في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري عندما قامت الدولة الغزنوية في أفغانستان على حدود السند