الموضوع: المستوى الرابع تجمع العقيدة 1
عرض مشاركة واحدة
قديم 2015- 5- 11   #103
ابـومازن
متميز بالدراسات إسلامية
 
الصورة الرمزية ابـومازن
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 165408
تاريخ التسجيل: Tue Dec 2013
المشاركات: 2,267
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 41180
مؤشر المستوى: 113
ابـومازن has a reputation beyond reputeابـومازن has a reputation beyond reputeابـومازن has a reputation beyond reputeابـومازن has a reputation beyond reputeابـومازن has a reputation beyond reputeابـومازن has a reputation beyond reputeابـومازن has a reputation beyond reputeابـومازن has a reputation beyond reputeابـومازن has a reputation beyond reputeابـومازن has a reputation beyond reputeابـومازن has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: طالب
الدراسة: انتساب
التخصص: دراسات أسلامية
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
ابـومازن غير متواجد حالياً
رد: تجمع العقيدة 1

يقول الله " لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا "
قال السعدي / المشرك يعبد المخلوق، الذي لا ينفع ولا يضر، ويدع الإخلاص لله، الذي له الكمال كله وبيده الأمر والنفع والضر، وهذا من عدم توفيقه، وسوء حظه، وتوفر جهله، وشدة ظلمه، فإنه لا يصلح الوجود، إلا على إله واحد، كما أنه لم يوجد، إلا برب واحد.
ولهذا قال: { لَوْ كَانَ فِيهِمَا } أي: في السماوات والأرض { آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا } في ذاتهما، وفسد من فيهما من المخلوقات.
وبيان ذلك: أن العالم العلوي والسفلي، على ما يرى، في أكمل ما يكون من الصلاح والانتظام، الذي ما فيه خلل ولا عيب، ولا ممانعة، ولا معارضة، فدل ذلك، على أن مدبره واحد، وربه واحد، وإلهه واحد، فلو كان له مدبران وربان أو أكثر من ذلك، لاختل نظامه، وتقوضت أركانه فإنهما يتمانعان ويتعارضان، وإذا أراد أحدهما تدبير شيء، وأراد الآخر عدمه، فإنه محال وجود مرادهما معا، ووجود مراد أحدهما دون الآخر، يدل على عجز الآخر، وعدم اقتداره واتفاقهما على مراد واحد في جميع الأمور، غير ممكن، فإذًا يتعين أن القاهر الذي يوجد مراده وحده، من غير ممانع ولا مدافع، هو الله الواحد القهار، ولهذا ذكر الله دليل التمانع في قوله: { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ }
ومنه - على أحد التأويلين - قوله تعالى: { قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا * سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا } ولهذا قال هنا: { فَسُبْحَانَ اللَّهِ } أي: تنزه وتقدس عن كل نقص لكماله وحده، { رَبُّ الْعَرْشِ } الذي هو سقف المخلوقات وأوسعها، وأعظمها، فربوبية ما دونه من باب أولى، { عَمَّا يَصِفُونَ } أي: الجاحدون الكافرون، من اتخاذ الولد والصاحبة، وأن يكون له شريك بوجه من الوجوه"
وكثير من أهل النظر يزعمون أن دليل التمانع هو معنى قوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) لاعتقادهم أن توحيد الربوبية الذي قرروه هو توحيد الإلهية الذي بينه القرآن ودعت إليه الرسل عليهم السلام، وليس الأمر كذلك، بل التوحيد الذي دعت إليه الرسل ونزلت به الكتب هو توحيد الإلهية المتضمن توحيد الربوبية، وهو عبادة الله وحده لا شريك له؛ فإن المشركين من العرب كانوا يقرون بتوحيد الربوبية، وأن خالق السماوات والأرض واحد كما أخبر تعالى عنهم بقوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)
طرق القرآن في تقرير توحيد الألوهية
والقرآن مملوء من تقرير هذا التوحيد وبيانه وضرب الأمثال له
1- الاستدلال بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية
ومن ذلك أنه يقرر توحيد الربوبية ، ويبين أنه لا خالق إلا الله ، وأن ذلك مستلزم أن لا يعبد إلا الله ، فيجعل الأول دليلا على الثاني ، إذ كانوا يسلمون الأول ، وينازعون في الثاني ، فيبين لهم سبحانه أنكم إذا كنتم تعلمون أنه لا خالق إلا الله ، وأنه هو الذي يأتي العباد بما ينفعهم ، ويدفع عنهم ما يضرهم ، لا شريك له في ذلك ، فلم تعبدون غيره ، وتجعلون معه آلهة أخرى ؟ كقوله تعالى : قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون .
2 – شهادة الله سبحانه على توحيد الألوهية
شهد الله لنفسه بالوحدانية، وشهد له بذلك ملائكته وأولو العلم من خلقه، وهذه الشهادة تتضمن مراتب تؤدي إلى الأمر بعبادته وحده لا شريك، وأن ما سواه باطل .
3- الاستدلال بأسماء الله وصفاته على توحيد الألوهية
فقال تعالى ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق )أي القرآن ، فإنه هو المتقدم في قوله : ( قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به ) ثم قال : ( أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد )
فشهد سبحانه لرسوله بقوله : أن ما جاء به حق ، ووعده أن يري