وجهات نظر بعض علماء النفس حول مفهوم التنشئة:
يرى أنصارهذا الإتجاه أن التنشئة الإجتماعية في حقيقتها عملية تعلم لأنها تعديل أو تغير في السلوك نتيجة التعرض لخبرات وممارسات معينة، وتشير إلى ذلك الجانب المحدود من التعليم الذي يعني بالسلوك الإجتماعي عند الإنسان.
كما يرى سيكوردو باكمان أن التنشئة الإجتماعية عبارة عن عملية تفاعل يتعدل عن طريقها سلوك الشخص بحيث يتطابق مع توقعات أعضاء الجماعة التي ينتمي إليها.
ويعرف إلكن التنشئة الإجتماعية بقوله:
هي العملية التي يتعلم بها فرد ما طرائق مجتمع أو جماعة يتعامل معها، وهي تتضمن تعلم واستيعاب أنماط السلوك والقيم والمشاعر المناسبة لهذا المجتمع أو الجماعة.
تعريف التنشئة الإجتماعية
هي تلك العملية التي يتم فيها انتقال الثقافة من جيل إلى جيل والطريقة التي يتم فيها تشكيل الأفراد من طفولتهم حتى يمكنهم العيش في مجتمع ذي ثقافة معينة .
• ويرى جونسون : أن التنشئة الإجتماعية عملية تعلم يتعلم فيها الفرد أدوار معينة.
• ويرى أصحاب هذا الإتجاه أن التنشئة الإجتماعية هي العملية التي تتناول الكائن الإنساني البيولوجي لتحوله إلى كائن إجتماعي:
• ومن أصحاب هذا الاتجاه :
• - يرى فؤاد البهي : أن التنشئة الإجتماعية في معناها الخاص هي نتاج العمليات التي يتحول بها الفرد من مجرد كائن عضوي إلى شخص اجتماعي، وتمتد لتشمل على كل ما يحدث للفرد حتى يتوافق بسلوكه مع معايير الجماعة التي ينضم لها ولأسلوب حياتها.
- كما يرى سيد عثمان: أن الكائن الإنساني الذي يبقى زمناً معلوماً في رحم الأم البيولوجي يخرج ليتلقفه (رحم الجماعة) زمناً أطول حيث يتناوله بالتشكيل والتطوير الإجتماعي مثلما فعل به الرحم البيولوجي في تشكليه وتطويره العضوي.
- أما فوزية دياب: فترى أن التنشئة الإجتماعية عملية تحويل الفرد من كائن عضوي حيواني السلوك إلى شخص آدمي بشري التصرف في محيط أفراد آخرين من البشر يتفاعل بعضهم مع بعض ويتعاملون على أسس مشتركة من القيم التي تبلور أسلوبهم في الحياة.
- الهو: يمثل الجزء اللاشعوري الذي يولد الفرد به، وهو بخصائصه الفطرية يسعى دائماً لتحقيق اللذة.
- الأنا: عندما يتصل الهو بالمجتمع تبدأ عملية تكوين الأنا وذلك عندما يتعلم الفرد كيف يتمكن من تحقيق رغبات الهو في إطار الواقع الذي يفرضه المجتمع القائم بعاداته وتقاليده وقوانينه.
- الأنا الأعلى: فهو يشتق سماعياً من أوامر الأب أو الأم أو غيرهما من الكبار الموجهين للطفل و نواهيهم كما تدركها الأنا، أي ما يقوم به الأب آمراً، ناهياً، راضياً، مشجعاً، مكافئاً وبذلك تتكون معايير السلوك التي يتمثلها الطفل وتصبح جزء من ذاته الشخصية .
- مفاهيم أخرى للهو والأنا والأنا الأعلى
- الهو:هو الجزء الأساسي الذي يولد الفرد به وينشأ عنه فيما بعد الأنا والأنا الأعلى ويتضمن الهو جزئيين: جزء فطري وهي الغرائز الموروثة التي تمد الشخصية بالطاقة بما فيها الأنا والأنا الأعلى، وجزء مكتسب وهي العمليات العقلية المكبوتة التي منعها الأنا (الشعور) من الظهور، ويعمل الهو وفق مبدأ اللذة وتجنب الألم، ولا يراعي المنطق والأخلاق والواقع، وهو لا شعوري كلية.
الأنا:
- وصفها فرويد بأنها هي شخصية المرء في أكثر حالاتها اعتدالاً بين الهو والأنا العليا، حيث تقبل بعض التصرفات من هذا وذاك، وتربطها بقيم المجتمع وقواعده، حيث من الممكن للأنا أن تقوم بإشباع بعض الغرائز التي تطلبها الهو ولكن في صورة متحضرة يتقبلها المجتمع ولا ترفضها الأنا العليا.
- يعمل الأنا كوسيط بين الهو والعالم الخارجي فيتحكم في إشباع مطالب الهو وفقا للواقع والظروف الاجتماعية.
- وهو يعمل وفق مبدأ الواقع.
- ويمثل الأنا الإدراك والتفكير والحكمة والملائمة العقلية.
- ويشرف الأنا على النشاط الإرادي للفرد.
- - تابع تعريف الأنا:
- - ويوازن الأنا بين رغبات الهو والمعارضة من الأنا الأعلى والعالم الخارجي، وإذا فشل في ذلك أصابه القلق ولجأ إلى تخفيفه عن طريق الحيل الدفاعية.
الأنا الأعلى :الأنا العليا كما وصفها فرويد هي شخصية المرء في صورتها الأكثر تحفظاً وعقلانية، حيث لا تتحكم في أفعاله سوى القيم الأخلاقية والمجتمعية والمبادئ، مع البعد الكامل عن جميع الأفعال الشهوانية أو الغرائزية ومثل الأنا الأعلى الضمير، وهو يتكون مما يتعلمه الطفل من والديه ومدرسته والمجتمع من معايير أخلاقية. والأنا الأعلى مثالي وليس واقعي، ويتجه للكمال لا إلى اللذة– أي أنه يعارض الهو والأنا.