2015- 5- 13
|
#466
|
|
مُتميزة - بمدونات الأعضاء
|
رد: Abrar
“و لا يؤتى الرحمة إلا كل شجاع كريم نبيل ..
و لا يشتغل بالإنتقام و التنكيل إلا أهل الصغار و الخسة و الوضاعة ..
و الرحمة هي خاتم الجنة على جباه السعداء الموعودين من أهل الأرض ..
تعرفهم بسيماهم و سمتهم و وضاءتهم ..
و علامة الرحيم هي الهدوء و السكينة و السماحة، و رحابة الصدر، و الحلم و الوداعة و الصبر و التريث،
و مراجعة النفس قبل الاندفاع في ردود الأفعال، و عدم التهالك على الحظوظ العاجلة و المنافع الشخصية،
و التنزه عن الغل و ضبط الشهوة، و طول التفكير و حب الصمت و الائتناس بالخلوة
و عدم الوحشة من التوحد، لأن الرحيم له من داخله نور يؤنسه،
و لأنه في حوار دائم مع الحق، و في بسطة دائمة مع الخلق ..
و الرحماء قليلون، و هم أركان الدنيا و أوتادها التي يحفظ بها الله الأرض و من عليها ..
و لا تقوم القيامة إلا حينما تنفد الرحمة من القلوب، و يتفشى الغلّ، و تسود المادية الغليظة،
و تنفرد الشهوات بمصير الناس، فينهار بنيان الأرض و تتهدم هياكلها من القواعد ..
اللهم إني أسألك رحمة .. اللهم إني أسألك مودة تدوم ..
اللهم إني أسألك سكنا عطوفا و قلبا طيبا .. اللهم لا رحمة إلا بك و منك و إليك”
|
|
|
|
|
|