د. منير عبد الله خضير ღ˚◦
- الردّ لغة: الإعادة والرجوع والصرف، ورادَّه الشيءَ، ردَّه عليه.
- الردّ اصطلاحاً: إعادة ما زاد من أنصباء أصحاب الفروض، إليهم، عند عدم العاصب، حسب نسبهم، عدا الزوجين.
ويكون عند زيادة الأنصباء، ونقص السهام، وعدم العاصب. وهو عكس العَوْل.
- العلاقة بين التعريفين اللغوي والاصطلاحي:
-الردّ الإعادة، أي إعادة المال الزائد عن أصحاب الفروض إليهم.
-والردّ الرجوع، أي رجوع أصحاب الفروض إلى المال الزائد.
-والردّ الصرف، أي صرف المال الزائد إلى أصحاب الفروض.
- الغرض من الردّ:
قد تقصُر سهام التركة عن إتمام عملية (تقسيم التركة)، بسبب زيادة أنصباء الورثة عليها، فتبقى هذه السهام معلّقة بلا صاحب يملكها! فنردُّها ونصرفها إلى أصحاب الفروض حسب نِسبِهم.
- أركان الردّ ثلاثة:
1-وجود (نسبة زائدة) من المال بعد توزيع الفروض.
2-عدم وجود عاصب يأخذ هذه النسبة الزائدة.
3-وجود صاحب فرض، لتردّ عليه هذه النسبة الزائدة.
- ثلاثة آراء للعلماء في الردّ
1-الرد على أصحاب الفروض، عدا الزوجين:
وهو مروي عن عليّ، وهو قول الحنفية، وقد أفتى متأخرو المالكية والشافعية بهذا القول إذا كان بيت المال غير منتظم، أو كان الأمير غير عادل، ولا يعطي أصحاب الحقوق حقوقهم من بيت المال.
2-عدم الردّ:
ويكون الباقي في بيت المال، لأن الله تعالى أعطى لكل وارث نصيبه، والردّ زيادة على هذا، فلا يجوز، وهو قول زيد وعروة –رضي الله عنهما، والزهري، وهو قول مالك والشافعي بشرط انتظام بيت المال.
3-الرد على أصحاب الفروض، والزوجين معهم:
- القاعدة: (الغنم بالغرم) والزوجان ممن يدخل عليهم العول ،وهو قول عثمان-رضي الله عنه
- أدلة مشروعية الردّ::
أولاً-من الكتاب:
قوله تعالى : (وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ). (الأنفال 75).
ولما كان الزوجان من غير أولي الأرحام، فلا يرد عليهم.
ثانياً-من السنة المطهرة: قوله-صلى الله عليه وسلم-لسعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه: (إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس). ولم يكن له وارث إلا ابنة واحدة!
ثالثاً-من العرف الشرعي: حيث إنّ المال الزائد عن أصحاب الفروض، له طريقان؛ -
- إما أن يعطى إلى ذوي الأرحام، وهذا لا ينبغي، لأنّ أصحاب الفروض أقرب إلى الميت منهم
- أو يوضع في بيت المال، وهذا لا ينبغي أيضاً، لأن بيت المال يوضع فيه ما من لا وارث له، وأصحاب الفروض وارثون، فهم أولى بهذا المال الزائد.
-
تمت بحمد الله♥♥♥