
2015- 5- 17
|
|
أكـاديـمـي فـضـي
|
|
|
|
|
ليس متى النتيجة !
الشيء الذي خطر في بالي أنني لن أسألكم عن النتيجة في هذا الموضوع الطويل .. بل أشياء أخرى ، ربما ليست لها علاقة بأي شيء .. اليوم خرجتُ لأتسكّع في الشارع كعادتي , رأيتُ الأنوار مُطفأة , و الأرض تبكي , و البنغالي على كرسيّه الملكي يُطأطيء رأسه , و الجيران يعتصمون في بيوتهم , و الأطفال اعتزلوا لعب الكرة في الطريق , و أنا ينتابني الاكتئاب! الحزن يعتريني , و الألم يعصر قلبي , و لم أنم منذ عشرة أيام , الشمس أراها سوداء , و الشاهي أسود , و كلّ شيء أسود , فكسرتُ النظارة الشمسيّة و دفنتها بجوار أعمدة الإنارة و كتبت على الحجر الذي وضعته فوق قبرها : النهاية! ربما أذهب إلى أي كوكب آخر ، أعيش عليه بقية عمري .. سأعيش بعيدًا عن العالمين هناك في عُزلة وهناك لن أحتاج إلى تمارين اليوغا التي تتفاخر بها الفتيات , تمارسها احداهنّ فتناديها أمّها و تأمرها أن تراقب الغداء حتى الاستواء , فتكمل تمارينها و هي تقف بين أبخرة القدور و إعداد السّفرة , ثمّ تأتي لتغيظ صديقاتها بهذهِ التمارين التي يظهرممارسها بمظهر المجنون! ظننت أن اليوم هو اليوم الذي سيتنزّل فيه الفرح علي كما ينزل المطر ، لكن الأفراح تذهب إلى أهلها الذين تألفهم ويألفونها.. إنها تمامًا كالأموال ؛ لا تسعد إلا في جيوب أهلها ، وكأن الخمسمئة ريال حينما تدخل جيب الفقير تبحث عن أي عذر لتنفد كما لو لم يخلقها الله! هذه الاختبارات مرت على غير العادة، همومها ثقيلة جدًا وأيامها طويلة، لم أجد عزاءً لهمي إلا الاستئناس بصوت طائر يتهادى إلي من شقة جاري .. لا أدري ما نوع الطائر ، لكني أظنه غرابًا .. فصوته أشبه بصوت الغراب .. أو ربما يكون خفاشًا .. والحقيقة أنني لا أعرف صوت الخفاش .. لكن صوت ذلك الطائر غريب جدًا .. إنه أشبه بقطعة خشبية تحتك بجدار .. إلا أنه صوتٌ جميل على كل حال حينما تغيب الأصوات ويخيم الهدوء .. لم يخطر ببالي أن أكتب موضوعًا ، لكني مررت بالمنتدى ، لألقي نظرة الوداع عليه ؛ فقررت أن أكتب أي شيء؛ أي شيء لأزعج الأعداء وأسلم على الأصدقاء .. ولأن اليوم أيضًا هو آخر أيام الاختبارات ؛ فسأقول شكرًا من بين أكوام الهم الذي لم تبدده فرحة آخر يومٍ في الجامعة ، شكرًا أكبر من كل الكلمات ، لأولئك الذين منحونا أوقاتهم ، للذين تفضلوا علينا بعد فضل الله بحصيلة جهودهم وخلاصتها .. تخيلوا أنكم لم تجدوا طلابًا يكتبون الملخصات ، ويمدوننا بحلول الاختبارات السابقة ، ويزودوننا بإجابات الواجبات ، ماذا كنتم ستفعلون ؟ هل كنتم ستنجحون ؟ هل ستستطيعون أن تقدموا لأنفسكم ولو ربع ما قدموه ؟ عن نفسي لم أكن لأستطيع .. الحمد لله أولًا والشكر لإدارة المنتدى التي أتاحت لنا فرصة اللقاء ، وأسأل الله أن يبارك لهم ، والشكر لكل من بذل جهدًا وساعد إخوانه وأخواته بتقديم ولو معلومة بسيطة تفيد أحدهم .. شكرًا كما لم يشكركم أحدٌ من قبل .. كونوا دائما بخير ..
التعديل الأخير تم بواسطة متطلع ; 2015- 5- 17 الساعة 11:11 PM
|