عرض مشاركة واحدة
قديم 2015- 5- 19   #95
majed-sal
أكـاديـمـي فـضـي
 
الصورة الرمزية majed-sal
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 216865
تاريخ التسجيل: Mon Dec 2014
المشاركات: 406
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 12433
مؤشر المستوى: 62
majed-sal has a reputation beyond reputemajed-sal has a reputation beyond reputemajed-sal has a reputation beyond reputemajed-sal has a reputation beyond reputemajed-sal has a reputation beyond reputemajed-sal has a reputation beyond reputemajed-sal has a reputation beyond reputemajed-sal has a reputation beyond reputemajed-sal has a reputation beyond reputemajed-sal has a reputation beyond reputemajed-sal has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الاداب
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
majed-sal غير متواجد حالياً
رد: نظـريه المعـرفه * شرح بأسلوبي * لتسهيل اسماء العلماء ,

القــــرآن ونـظرية المعـــرفة
القرآن ونظرية المعرفة :
إننا – على الرغم مما كتبه علماء الكلام , وفلاسفة المسلمين , من لمحات أحيانا وتفصيلات أحيانا أخرى , لا نستطيع أن ندعي أن تلك اللمحات والتفصيلات , يمكن أن تمثل النظرة القرآنية الدقيقة , الصافية , لنظرية المعرفة في القرآن , إذ أن النظرة القرآنية , وركيزتها الوحيدة , هي القرآن نفسه . والقرآن الكريم ليس كتاب فلسفة إذا قصدنا بالفلسفة مجموعة الأفكار النابعة من العقل والمتسلسلة وفق منهج معين , غرضها تكوين نسق من المبادئ لتفسير طائفة من الظواهر الكونية , ولا كتب نظريات في علم المنطق ولا في المعرفة وليس كتاب أبحاث ينفصل بعضها عن بعض في قوالب البحث النظري , سواء في مجالات علمية أو عملية , في مجالات العلوم أو الاقتصاد أو الاجتماع أو النفس , وبذلك المفهوم التجريدي النظري
ذلك لأنه منهج رباني متكامل , شامل وهو نسيج وحده , لا يفيه حقه وصفه بالنظرية فهو في حد ذاته ليس نظرية , في فن من الفنون , وهو يتجاوز البحث النظري إلى التطبيق الواقعي , وهو هدى ونور وشفاء للبشرية , كي تستقيم على طاعة الله وعبادته .
(قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) .
ومن ثم فإن ما نقوم به في هذه المحاضرات, ليس تقييدا للمنهج الرباني في مفهوم النظريات البشرية . نستغفر الله , أن ندعى ذلك – بعجزنا البشري , وبإعجاز القرآن الرباني – نستطيع أن نسمي ما نقوم به من جهد في هذا البحث , أنه منهج القرآن. فكتاب الله لا يخلق من كثرة الرد , وهو أعلى وأكبر من أن يتقيد بما نقوله .
فإن مقصودنا الخاص بالنظرية في القرآن , ليس إلا, لاستجلاء النظرة القرآنية الصافية , ومحاولة الجمع لمادة القرآنية , تتعلق بالعلم والمعرفة من أجل صياغة نظرية للمعرفة في القرآن وبجهد بشري
ومع ذلك فإن القرآن لا يمنع من أن نلتمس فيه المعرفة والتربية والتوجيه , ليؤدي دوره في حياتنا , مع حرصنا الشديد , على المنهج السليم , وهو أننا :
ننطلق من التصور القرآني , فهو نقطة المنطلق والارتكاز .
وندخل إليه بلا مقررات سابقة , إنما منه نأخذ مقرراتنا ولا نحكم عليه بأفكار البشر , إنما إليه نحاكم أفكارنا . وننهج منهجه , وإلا فقدنا المهمة.
ونعتقد أنه بإمكاننا – بعون الله – أن نجمع فنبنى من القرآن نظرية في المعرفة , نجعلها صلب جهدنا , ومحور تفكيرنا وحكمنا , ومقياس نقدنا للنظريات الفلسفية , مع اعتقادنا أنه ليس كتابا للمقارنة , وإنما لنا فيه القدوة , حيث كشف زيف الزائفين , ورد كيدهم ,وبما يتصل بتوضيح منهجه .
وإنا لنعتقد بتميز النظرة القرآنية في كل مسألة , ودقيقة من دقائق نظرية المعرفة , مادة , ومنهجا, ومنبعا , وطريقا , وطبيعة , ومقياسا , وقيمة وحدودا .
كما أننا نحرص – إن شاء الله – على محاولة الألتزام بالإصطلاحات القرآنية في التعبير عن الحقيقة التي يتميز بها القرآن , وهو متميز في كل شيء . وإننا لنستغفر الله سبحانه إذ إننا خالفنا هذا الشرط على أنفسنا , فيما سبق أن أسمينا به هذا البحث (( نظرية المعرفة ))) , ويشفع لنا مقصودنا وفرضنا , وحسن النية – إن شاء الله .
كما ننا نقصده من نظرية المعرفة في القرآن , ليس كما من المعلومات , وأنواع العلوم التي أشار إليها , فذلك ليس داخلا في مجال هذا البحث , وأن مانشير إليه إنما هو منارات ضوئية كافية , لدفع الإنسان للبحث , وفتح بصيرته على آيات الله سبحانه في الآفاق والأنفس .
ولعلنا قصدنا ببيان مرادنا من هذا البحث , حتى لا تكون شبهة في أننا ممن يفتنون بالنظريات الفلسفية ويهرعون إلى تطبيقها على الإسلام , فتكون القوالب فلسفية والمادة كذلك لا صلة لها بالإسلام .
فالمعرفة عندنا جزء من الوجود . والوجود ثابت قبل أن نتوجه لمعرفته . والمعرفة هي أساس للدور الإنساني في الحياة , إذ هي قبل كل شيء معرفة الله تبارك وتعالى , التي تنبثق منها معرفتنا للدين ودورنا في الحياه . فالمعرفة عندنا مسلمة تسليمنا بالوجود .
يكون مادة لبناء نظرية في المعرفة
أسس وضوابط القران في التعامل مع المعرفة:
. يحتوي القرآن على أسس واضحة في طرق المعرفة , ويقول تعالى : ( وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) ويقول : ( وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) .
مصدر هذه المعرفة أو منبعها هو الله سبحانة : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ.
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ. الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ) . (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ )
ذكر القرآن طرق المعرفة ووسائلها : من حواس وعقل أو قلب وأضاف طريقا فريدا ليس في طرق البشر , وهو طريق الوحي.
تعرض لطبيعة المعرفة , وأنها اكتسابية كلها : (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا ) ,
( عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ )
وتعرض لصور الاكتساب من تفكير وتذكير وفقه وشعور ... الخ .
بين مجالات هذه المعرفة : المجال الطبيعي أو عالم الشهادة , ويدرك بالحواس والعقل , وعالم الغيب وطريقة الوحي , والعقل يسلم بوجوده, ويفهم وفق ما سمح الله له من طاقات , وتفاصيله غيب لا نعلمه إلا بإعلام الله لنا عن طريق الوحي .
كما جعلها أساسا لقيادة البشرية , والقيام بدور الخلافة في الأرض , وحمل أمانة الهداية والانتفاع مما في الكون مما سخره الله للإنسان ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا )
القرآن دعوة لتحرير العقل الإنساني , من أغلال التقليد والتبعية , القائمة على أسس الوراثة فحسب , والتي عزلت العقل عن عمله والقلب عن فقهه . ومن ثم فهو يدعو الإنسان الى التأمل والتفكر , ويوجه نظرة إلى الكون , وإلى النفس , ويمدح المتفكرين والمتذكرين وأولي الألباب , ويشنع على الذين لا يفقهون , ولا يعلمون , ولا يتذكرون , ويصفهم بعمى البصيرة أو القلوب . قال الله تعالى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) .
ثم جمع القرآن بين طرق المعرفة الرئيسية الثلاث معا : الوحي , والعقل , والحس . كما جمع بين مجالي المعرفة وهما مجالاً الوجود : الدنيا والآخرة , أو عالم الشهادة وعالم الغيب في آية واحدة , فقال سبحانه : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ )
والقرآن يقرر نسبة المعرفة الإنسانية فيقول : ( وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ) ( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً )‏
ويجعل القرآن اليقين معياره في المعرفة , ويرد الشك والظن , ولا يعتبرهما علماً صحيحا
( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ) (وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً )
كل هذه الأسس , يمكن أن تكون بناء لنظرية في المعرفة : من حيث ماهيتها , وامكانها ومصادرها