(( قصيدة في أصلع ))
لصديقنا في راسـهِ صحـراءُ
جفت فلا عشبٌ بهـا أو مـاء
وكأنها الميدانُ من بعد الوغـى
فنيَ الجميع فمـا بهـا أحيـاء
كصحيفة البلور يلمع سطحهـا
ولها بيـاضٌ ناصـعٌ وضيـاء
في الليل لا يحتاج قنديلاً فمـن
إشراقهـا تتـبـدد الظلـمـاء
ولقد سمعنـاهُ يقـول ودمعـهُ
يجري فيعمـي مقلتيـهِ بكـاء
كم من دوا للشعر قـد جربتـهُ
يوماً فراح سدى وظـل الـداء
ياحسرتي ذهب الشباب وكان لي
فيـه مآثـر جـمـهٌ غــراء
أسفاهُ مالي في الحيـاةِ مطامـعٌ
فأنـا وسكـان القبـور سـواء
قلنا له : مهلاً لـم هـذا البكـا
فسمع ففي هـذا الكـلامِ عـزاء
إن زال شعركَ وإبتيلتَ بصلعةٍ
فـلأن فيـك نباهـةٌ وذكــاء
فأجاب لا شرف أريد ولا عـلا
هـلا لديكـم للشـعـور دواء
مع إحترامنا للصلعان 
