رمضان فرصة لتطهير القلوب وتصفية النفوس
إن الناظر بعين البصيرة إلى حال الناس اليوم لَيرى واقعًا مؤسفًا وحالاً سيئة، يرى إقبالاً على الدنيا الفانية وتنافسًا مخيفًا في جمع حطامها، حتى إنك لَترى الرجل تعرفه وعهدك به ذا حياء ولطف وخُلق جمّ، فما أن يقبل فيها ويدبر إلا ويصبح ذئبًا ضاريًا، همّه الظفر بالمال، وعدوّه من شاركه في مهنة، أو نافسه في بيعه.. فسبحان الله وكأن أولئك خلقوا للدنيا أو سيعمرون فيها!!
لكن عزاء المسلمين أن لهم ربًّا لطيفًا رحيمًا، عوّضهم بقصر أعمارهم ما يدركون به أعمال المعمرين مئات السنين، وذلك بمضاعفة الأجور والحسنات بحسب شرف الأزمنة والأمكنة ومواسم الطاعات. ومن ذلك ما أنعم الله به على عِباده بفضيلة شهر الصيام، ففيه مضاعفة للحسنات، وتكفير للسيئات، وإقالة للعثرات
أسألو الله ان يبلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين