"
كان الزمن قد تجاوز الـ 15 يوماً على آخر لقاء ، لم يحضر ، وكأنه يحمل همه وهمي ، لا أعرف ما الذي أوقعه معي ، هل يكفي أن يحمل هوية صديق ليفعل كل هذا من أجلي ؟
يترك البلد وكل شيء خلفه ليسافر ويأتيني وقد لا يراني فقط يدخل ويضع بعض الاشياء ويرتب المكان ثم يرحل، يحمل معه بعض الورق المبعثر على باب الثلاجة كملاحظات أطلبها منه،في بعض الأسابيع يزورني مرتين ، ولا يجد مني الكثير، دائماً حين يحضر يتوجه للمطبخ ، لم أعرف ما يفعل وما السبب لذلك ، أخبرني في وقت لاحق السبب وراء ذلك ، يقول كنت دائما أقرأ بعجل في دفتر مذكراتك اليومية - ولأنك لا تكتب فيه كثيرا - حصلت على معلومة سريعة وهي أنك سوف تنتحر مع آخر كمية من مسحوق القهوة تكون متوفرة لديك منه ، وأنا أزبد الكمية بقدر بسيط حتى لا تشعر أنها زادت، لذلك أحضر بشكل عشوائي حينما يجتاحني الوسواس حول كمية القهوة ، أحياناً أضطر لشراء تذكرة بدرجة أولى حينما لا أجد في السياحية.
قلت له أظنك أحمق لن تنتهي حياتك بفقدان شخص كان يجلس بجوارك في الفصل، كثير ممن يجلسون أمامنا وخلفنا رحلوا ، ولا يكفي أن أكون الشخص الذي تخبره عن السور التي قرأها الإمام في صلاة المغرب حتى تكون شاهدة له عند والده إذا سأله عن صلاته ..
قال ألا تظن أن 12 سنة منذ أن كنّا في الصف الأول كتفي بكتفك كافية كافية لأن أترك كل شيء خلفي من أجلك ؟ " المدون (يعرب) / صباحك سكر