كـانت تملئ غرفتها بأقصوصات وصور لكل جميله ولكل وسيم من حقبة الكلاسيك (آل با تشي نو .بروس لي .مادونا ..ولا ننسى اعجابها الشديد بمثقفي صحوة السبعينات ...مصطفى محمود ..الغزالي ..أنيس منصور ..وغيرهم ..
كتبها الثقافية متناثرة ، سجادة صلاتها مركونه بزاوية الغرفة تتوازى مع الخزانة .
كل هذه الاشياء تدعوها للحياة ...إلا أنها كانت هي السبب الرئيسي في الموت .!؟
هكذا نحن في مثل هذه اللمحة البيسطة عن حياة كل فرد منا ...
نحن السبب وليست الاسباب هي المشكلة
بعيداً عن التعريفه الحياتيه لاقراص هرمون الحياة
لا ننسى ان هذه الاقراص الاكثار منها يسبب الموت
فاعطاء مخفض حرارة لشخص درجة حرارته 43 يعني الموت المحتم للمريض وهذه ليست تخرصات وظنون بل بحوث علميه ..
فالمراة التي حياتها أو الرجل مثل ماذكرنا ..
فهو مثقف في غرفته ..مترهبن في صومعته وفي الخارج يكاد ان يكون عدماً
فالفتاة تريد مثل جاذبيه سيلفستر ستالون ، وثقافة مصطفى محمود وتقى وورع الغزالي ..ولا ننسى ان تطلب مهارات بروس لي للقتال ..للدفاع عنها والذود عن حمى عرضها وسمعتها ..
والرجل يريد ان يصبح كجاذبية جيمس بوند امام الفتيات ، وان يكون مصطفى محموداً ...محموداً بين الاوساط الثقافية والنوادي الادبية ..
ولا ننسى ان يطلب الرجل بكل (بجاحه ) جمال كل جميلة ، ومربية فاضلة لأولاده ..
المشكلة الفكرية التي تحدد مصير حياتك ..
هو أن حياتك تم تحديدها عن طريق حياتك الفكرية
فرغم اطلاعك وثقافتك ..واعجابك وتقمصك لشخصيات اردت ان تكون مثلها او تحصل مما حصلت عليه ولو بيانصيب قدري يأتي إليك ..
قد أنساك شخصيتك الحقيقية ..التي ربما ستكون مختلفة جذرياً لو كنت مهندساً أو طبيباً ناجحاً ..ثقافته يكاد البدوي او العامي يتغلب عليك فيها
هذا ليس افتراضاً ..
أنت كمثقف لست أنت كمتزوج ..أو كبروليتاري يأمرك مدير المصنع ان تضع كيس الاسمنت على ظهرك ..
ففي حياتك الذهنيه ..انت كمثقف ستصرع هذا المدير وستمرغ انفه وعقليته الفارغه بتراب التخلف الذي يعيشه والذي ماكان له ان يكون افضل منك إلا لانه مدير وانت عامل ..
صدقني لا تجعل الثقافة شمولية فتشعر بالارهاق ..لعدم استماع الناس لك او عدم تفهمهم لك .
تواصل مع ابنك بالحوار وربما سيغلبك ..هذا لانه كطفل لايعرف شيء اسمه ثقافة او منهج فكري بل سيرد عليك فطرياً وعن طريق الذكاء لا عن طريق منطقك الثقافي ..
فإيمان الطفل بالله هو اعمق واصدق من ايمانك بالله نفسه
فرؤية الله من طفل ، أصفى وانقى من رؤيتك المملوءه بالمنطق وعدم التجسيد والمسميات والماهيات و و ! فهو متجرد من الادوات المعرفية اما انت فلا .
فزوجتك هي كائن مختلف عنك ..لا ترى فيك إلا أنت ..لذى يجب أن لا ترى فيها مادونا او كاترين زيتا او غيرها من الممثلات او المثقفات
وكذلك أنتي ..زوجك ليس كموسى كليم الله ..فلا تنظري الى عدد حسناته ، بل انظري الى عدد اخطائه وقولي (هو يترقى في سلم التصحيح ) ..
لأن نظرتنا الى المخطئ عندما يصيب اعظم واجل من نظرتنا للمصيب دوماً عندما يخطئ
فعلى هذا المثل قيل (غلطة الشاطر بعشرة او زلة عالم ..)