كانت تقرأ !!
كعادتها ، دلفت بكامل اناقتها وحضورها ..الى مكتبة الجامعة ، .كانت تحب رائحة الكتب وهدوء المكتبة شبه الخالية والتجول بكسل وهي تمرر اصابعها على حواف المقاعد وتقرأ عناوين الكتب بلا اكتراث كبير فهي لا تبحث عن كتاب معين ..فجأة ! تتوقف وتمعن النظر في كتاب جميل أسرها عنوانه المفتوح لترفع يدها اليه لكن حقيبة hermes تعيقها فتتخلص منها وتضعها على الطاولة لتستطيع الوصول الى الكتاب وقد فعلت ذلك بخفه وانسيابه وبشكل آلي لم تشعر هي فيه بتكلف حدّقت في الغلاف والصورة كان شيئا تعرفه ويعرفها تسارعت دقات قلبها احست بعطش معنوي ومادي، للكتاب... ولكأس ماء
لم تبدأ من آخر صفحه كعادتها بل استفزها وأسرها العنوان الذي سلمها برفق الى المقدمة فلم تستطع الافلات كما كان يحلو لها ..بحثت عن أهدأ مكان و أقرب كرسي ،جلست تقرأ غير واعية بما ومن حولها
كانت تقرأ أبطأ من دقات قلبها وأهدأ من انفاسها اللاهثة تحاول جمع شتات نفسها وتعيد ترتيب شالها الحريرى مرة تلو اخرى ..هالها انها كلما أعادت القراءة وجدت ان ما أبكاها اضحكها وان ما لم يعجبها أدهشها . أخرجت قلما وبدأت تعلق على كل فقرة وتسأل وتكاد تمزق بعض الصفحات لتحتفظ بها كما هي لكنها تكتفي بثني الصفحة للعودة لها مرة اخرى واختيار طريقة مناسبة للتعامل مع ما وجدته .. فكرت في استعارة الكتاب لكنها فضلت ان تقرأه في هذا الجو العابق برائحة الاحبار والاوراق وخشب الصندل انتبهت على خفوت اضواء المكتبة مما يعني انتهاء الوقت . قالت بملل : حسنا لقد انهيته ..لا بأس به ! سأعيده الى الرف . وضعته في مكانه دون اكتراث وبشكل مقلوب بعض صفحاته متنافرة بسبب الطيات الكثيرة ..مليئ بالخطوط والتعليقات ..وحين همت بالخروج نادتها عاملة المكتبة : سيدتي لقد نسيتي حقيبتك !
فـــــ@ـــــد #