مَنْ يَستطيعُ الآنَ قَمعَكِ يا إنتِفاضةْ
مَن يُوقِفُ الشعبَ الذي
أضحَى كَسيلٍ جارِفٍ
مَنْ يَستَطيعُ هُنا إعتِراضَهْ ؟
مَنْ يَستطيعْ ..
أن يَمنعَ البُركانَ مِن أن يَنفَجِرْ
أن يَأسِرَ الطوفانَ ، يَغتالَ المَطرْ
أن يُوقِفَ الأطفالَ عن قَذفِ الحجَرْ ؟
(2)
يا سادَتي عِندي خَبَرْ
أحلَى خَبرْ
أطفالُنا طَيرٌ أبابِيلٌ
وتَرمِى بالحَجَرْ
أطفالُنا بِدمائهِمْ
جَعلوا مِنَ التاريخِ بُستاناً عَطِرْ
القدسُ كانتْ تُحتَضَرْ
أطفالُنا بِصمودِهِمْ
بَعثوا الحياةَ بأرضِها
وإرادةُ الإنسانِ عادتْ تَنتَصرْ
أطفالَنا ..
أبطالَنا ..
يا مَن مَحوتُمْ عَارَنا
يا مَن زَرعتُمْ في الظلامِ نَهارَنا
اليومَ نِلتُمْ مِن شُعوبِ الأرضِ
هذا الإعتِرافْ
والحقُّ سيفٌ في الأيادي لا يَخافْ
والأرضُ لا تَحمِي ضَعيفاً ساكِناً
والظلمُ يَلتَهِمُ الضِّعافْ
لا تَستَهينوا بالحجارةِ مُطلقاً
أحجارُكُم أقوَى مِنَ السُّمِّ الزُّعافْ
(3)
وليُصبحِ الآنَ الشِعارْ
حَجَرًا ، وتَحمِلُ غُصنَ زَيتونٍ حَمامَةْ ،
وَطنًا يُفتِّشُ في بحارِ الدمِّ
عن بَرِّ السلامَةْ ،
شَعبًا يُفتِّشُ في ظَلامِ القَهرِ
عَن فَجرِ الكَرامَةْ
طفلاً يُفتِّشُ بينَ أنقاضِ المدينةِ
عن علامةْ
طفلاً يفتِّشُ عن أبيهِ ،
وعن أخيهِ ،
وعن رَغيفٍ في صناديقِ القمامةْ
فيرى بقايا ثديِ أمٍّ ،
كفِّ أخٍّ ،
أو وجهَ أبْ
فيُقلَّبَ الأشلاءَ في فزعٍ
أمامَهْ
ويَمُدُّ في عزمٍ يَديهِ
مُحاوِلاً نَزْعَ ابتِسامَةْ
وليُصبحِ الآنَ الشعارْ ..
مَهما جَرَى ،
وإزدادَتِ الدنيا قََتامَةْ
مُتمسِّكونَ بِحقِّنا ، وبأرضِنا
حتى وإنْ قامَتْ على الدنيا القِيامَةْ