فِي الآوِنَة الأخِيرَة
أشعُر أنِّي ابتَعدتُ عنِ الكُلّ كثِيرًا ..
أسكُن الصَّمت , ويَسكُننِي !
.
لَا أتفاعَل , لَا أتحدَّث , ولَا أتوَاصل ..
.
أشعُر أنّي أعيشُ صِراعًا داخلِيًّا عنيفًا ,
يَستبقِيني في صَمتٍ مُطبِق ..
صَمت يُطفِئ حمَاسِي , ورُوحي المُتدفّقَة ..
.
أحتَاجُ حلًّا يُخرِجنِي من هَذا الصِّراع المُحتدِم ,
ويَنتشِلني من هَذا الوَضع البائِس ,
ويفُكَّ حِصَار عقلِي وفكري وقَلبي !
.
أحتَاجُ نُورًا يلهبُ إحسَاسي ..
يُوقِظُ رُوحًا كَانَت تَشتعِلُ فِيَّ تَكاد تنطَفِئ الآن تحت رُكامِ هذَا الرّماد !
.
أحتَاجُ ينبُوعًا عذبًا مُتدفِّقًا يتَسلَّل إلَيّ .. إلى أعمَاقِي ؛
فيُروِي كُلّ يباسٍ حلَّ فِيَّ , كُلّ جدبٍ , وكُلّ ذبُول !
.
.
أحتَاجُ .. أحتَاجُ .. وأحتَاجُ .. يَا كُلّ احتِيَاجي , افتِقَارِي , وغَايتِي !
.
.
.