2015- 8- 21
|
#20
|
|
متميز في قسم المواضيع العامة
|
رد: المعجزات والخوارق الطبيعية ودورها في الإيمان بالله
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضوان
لو كنت في مؤسسة وقابلت شخصا وادّعى أنه مدير المؤسسة, كيف ستطلب منه أن يُثبت كلامه؟
هل بقدرته على خرق النظام؟ أم بمعرفته التامة بالنظام وقدرته على الحفاظ عليه؟
هل ستطلب منه أن ينهي معاملة من المعاملات دون أن تمر على المكاتب المختصة ليثبت كلامه؟
أم الأقوى أن يتحداك أن تنهي أي معاملة دونَ أن تمرَّ على المختصين لعلمه الكامل بالإجراءات ومدى الانضباط وسيطرته على الوضع؟
ما هو التحدي الأكبر لمدير المؤسسة, هل هو القدرة على خرق النظام؟ أم القدرة على إبقاء النظام متماسكا؟
لا شك أن البناء والحفاظ على متانة البناء أصعب بكثير من الهدم
من يطلب من الأنبياء أن يفعلوا المعجزات لكي يصدّق بالله فهو قد اختار الخيارَ السهل
هل إخراج ناقة من الجبل وإنزال مائدة من السماء وإسقاط كِسَف من السماء أصعب من الحفاظ على كون لا يتوقف عن الاتساع منذ مليارات السنين بنواميس وقوانين طبيعية وكيميائية في منتهى الدقة؟
الله سبحانه وتعالى يطلب من العقلاء (أولي الألباب) أن يتفكروا في خلق السماوات والأرض لأنها هي الشيء الأعظم
طلب منا أن نتفكر (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت) ولم يطلب منا أن نتفكر في ناقة كيف خرجت من الجبل
طلب منا أن نتفكر (فلينظر الإنسان إلى طعامه) ولم يطلب منا أن نتفكر كيف نزلت مائدة من السماء
طلب منا أن نتفكر (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج) ولم يطلب منا أن نتفكر كيف أنزل كسفا من السماء على المكذبينطلب منا أن نعتبر مما حصل لهم وليس التفكر في الخارق الطبيعي الذي حصل
بالطبع يريدك الله أن تتفكر في كل شيء, بما في ذلك المعجزات, لكنها ليست الأولوية بالتأكيد.
لماذا لا يرينا الله المعجزات وخوارق طبيعة كل يوم؟
الإثبات بالمعجزات والخوارق للطبيعة هي الحل الأخير لضيقي التفكير وذوي العقول المحدودة والذين لا يتفكرون في خلق الله كما أمرهم
الكون الذي نعيش فيه بما فيه من نظام متناهي الدقة هو معجزة تكوينية حاضرة أمامنا على مدار الساعة, من يطلب المعجزة هو فقط يطلب شيئا مختلفا عمّا أمامه, أتطلب معجزة وأنت وكل شيء حولك إعجاز تكويني؟ إنه كالغاطس في الماء ويريد رؤية قطرات ماء ليتأكد من وجوده.
وهذا ما يفسر أن من تُصنع لهم المعجزات لا يهتدون غالبا, لأنهم في الأساس ذووا تفكير محدود, لكن الله سبحانه يتجاوب معهم ليلقي عليهم الحجة, وليكونوا عبرة لغيرهم, ولا أتعس من شخص يتعظ به الآخرون
فلم يتعظ فرعون عندما رأى البحر منشقا وضل يطارد المؤمنين إلى أن أُطبق عليه البحر, فاتعظنا به من سعادتنا وتعاسته
ولم يتعظ النمرود أيضا حينما رأى إبراهيم يخرج من النار التي كانت عليه بردا وسلاما واستمر في طغيانه وكفره
يقول العلامة السعدي في كتابه " التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية المنيفة" ص 107
"ولهذا لم ير كثير من الصحابة شيئا من الكرامات لقوة إيمانهم وكمال يقينهم"
http://islamqa.info/ar/124838
والكلام هنا فقط عن دور المعجزة في تقوية الإيمان, ومثلها الكرامة أيضا والتي تكون للأولياء, لأن هناك تفرعات أخرى لموضوع المعجزة والكرامة ليست ضمن موضوعنا.
هامش:
سؤال خليل الله إبراهيم عليه السلام (ربِّ أرِني كيف تُحْيِي المَوْتى) لا يدخل ضمن هذا السياق, لأنه مؤمن بالأساس وهو لم يطلب شيئا مغايرا للطبيعة بل طلب رؤية شيء مؤمن به أساسا لكنه رغب في رؤيته عيانا بيانا, تماما كما طلب موسى عليه السلام أن يرى الله وهو مؤمن بوجود الله, وقد تناول المفسرون هذا المعنى على عدة تفسيرات لا علاقة لها بموضوعنا.
أحد المصادر: هنا
أتمنى أن أكون قد وفقت في إيصال الفكرة
إن أصبت فمن الله
وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
تحياتي لكل من مر من هنا 
|
 
مقالة في الصميم .كعادتك ..فهل تسمح لساذج مثلي ودرويش بان يتوقف عند بعض مأتى في ثنايا مقالتك ؟!.. واعتقد انك اتيت محاورا مولانا وليس واعظا ...سوف اشرب قدح من القهوة الكولومبية وامزمز على قطعة شكولاتة الليلة ...وياليت ان يكون سقف الحوار يوزي رغباتنا في النقاش وندع خيول ضاق بها الاسطبل على الصهيل والجموح .
الك
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة English Literature ; 2015- 8- 21 الساعة 02:09 PM
|
|
|
|