كيف لي أن أقيس المسافة بيننا . ..
سأخبرك أنني كُنت في محطة الانتظار بعدما غادرنا دون أن أمنحك أو أُسمعك ولكنني أثرتُ على وجه المكان عل يرسمُ للمارة أو للتاريخ أن يمنحهُ أسماً ووسماً لنا ولهذا المكان ...
وقفتُ ضمن ممن يقفون لا أفهم معنى الإنتظار على قارعة نهاية الطريق هناك قوافل تأتي تباعاً , أخبرك كانت عيناني شاخصتين ويداي ملتفتين حول صدري أتحسسُ ضربات قلبي وكأني أرتب عليه كالطفل الصغيرة مهلاً سيعود . تمر القوافل واحدةً تلو الاُخرى جسدي منحني فقدت شعور الوجع وتأهبت لدي لحظة الانطلاق ولازلتُ أمد نظري نحو عتبات القافلة وإلى أول خطوة تفوز بها عيوني نحوك كي أكسر قيد الألم وأعيد ترتيب أوراق الأمل المبعثرة بين أقدام المارة وتلك الألوان المستعصيةً علي . طال الأنتظار وتلاشت أمالي وتقدمت بي المفاجع والمواجع يقض هماً ويفز كل ما تكتنزهُ جوانحي فأصبحت أضلع صدري كأسورة تنهار أمام إعصار ترى ساق الأشجار تتهاوى لهُ . كانت أخر قافلة حينما أعلن نادل المحطة عن قدومها ومن بعدها على المنتظرين الرحيل . أخبرك أنني فقدت الأمل شيئان لم أنتبه لهُما عيناني لم تطرفان ولم تجفان وجسدي فقد أين مكانه . حينما هم الركاب بالنزول
عُدت من جديد أضع نظري نحو عتبات وسلالم القافلة لعلمي أنهُما أول ما ينزلان من المرء أتذكر نعليك الزرقاويتين المرصعتان بخيط من الؤلؤ المصنوع في الصين المشدودتين بخيوط رمادية . أخيراً كُنتِِ ثاني من ينزل من الركاب لم أتحرك ولم أنبس بطرف شفه صدمت حتى تبسمتي متجهةً نحوي وكأنك تشعرين بعقدة الذنب في كل خطوة كُنتِ تبتسمين لا أعلم عماذا لكنني طلبت منك التوقف قبل الوصول إلي كُنت أريد أن أقيس المسافة التي ما بيننا كي أضع عليها مستوى الألم وهي ترتبط مابين طرفين لهم نفس العلاقة ..
دمتم بخير
أبو سامي محمد
أحتاج دعمكم وخاصة بهذه المقطوعة الصغيرة .... للأهمية